أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - اللغة تقدم بدائل سريعة ومناسبة














المزيد.....

اللغة تقدم بدائل سريعة ومناسبة


قيس مجيد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 2884 - 2010 / 1 / 10 - 12:26
المحور: الادب والفن
    




هل تكتفي اللغة بالإشارة لتسمية الأشياء فقط وسد إحتاجاتها بما تشكله من المعاني أم تذهب أبعد من هذه الوظيفة ،في اللغة مفاتيح عديدة قادرة على فتح الأبواب التي يشعر بها الشاعر بالإسترخاء بعد أن تحاط مخيلته بالأمان التام ،وهي تقدم أي اللغة مساحات فضلى من المناخات المتشبعة بالحيوية التي تفتح المجال للخاص والساخر بتأثير تلك التناغمية التي تمتلكها الكلمات وماتمتلكه من فيض عاطفي في إستخدام الشاعر لأغراضه المتنوعة عبر وحداتها المتكاملة وما تملكه من الخاصية المميزة (charactistic) التي تمنح للكاتب إسلوبه الخاص به أي هويته الشخصية وفيها من قوة التناقض الباطني والتناقض الظاهري – المفارقة (paradox ) مايجعلها تقدم البدائل المناسبة والسريعة
وهذه البدائل بمثابة الحلول أو بالأحرى متطلبات الأنتقال من المثير إلى الأكثر إثارة حينما تهئ له أكثر من حاسة للوصول إلى متطلبات الوصول إلى المطلق (absolute ) في النزعة الجمالية (aestheticism ) وهو إحتفاء للشاعر بعبقرية اللغة ومزاجها المفعم تارة بالرضا وتارة بالهستيريا لتقديم صورها عبر قفزاتها الرشيقة بين الأشياء إذ ذاك لاتكتفي بما تعطية وما تقدمه من تاثيرات في مكان النص وزمانه وماتقدمه في ذاكرتها الجمعية واقتران قاموسها بطبيعتها التحولية كي تتخطى الجمود وتفلت من القولبة كون مفهوم الحداثة (modernity ) هنا إستعداها لقبول خلق لغة من لغتها وإدامة إنفتاحها على الأشياء غير المرئية حين يفيض الخيال بمتحسساتها فيمتزج العادي بغير العادي بقوة الظاهرة التماسكية فيها ذات الدلالات الصوتية حيث يصف شوبنهورذلك بقوله (أن اللغة تشكل ترابط ذات البعض مع البعض) أي أنها لاتكتفي بالإشارة عبر تسمية الأشياء بل ترتبط بقدرات البناء الداخلي للكلمات ليتم بناء مايتم احتياجه من مشاهد ينتظم فيها السحر وإصالة التعبير ،،
إن لغة الشعر لاتتوقف عند حدود معلومة ولاتخضع لهوية نهائية
مادامت مستكملات هذه اللغة لايمكن القبض عليها في الحاضر لأنها تأتي من بعد مستقبلي يرفدها بعميلة الإدامة والتطور للإعادة المستمرة لعملية بنائها دون فقدانها ماتؤسس عليه من الكثير من مداخلها في التفسير والتنغيم والحدس والسخرية كون المهمات المناطة بها ليست من المهمات التقليدية لأن مهماتها تتصل بالوجدان البشري وبالكثير من متطلبات الحياة الروحية فهي لغة إلهام ولغة متعة ولغة كشف واستدلال ولغة مغايرة ولغة العين العميقة وكثيرة في طياتها مباحثها المعرفية الجمالية ورسائلها الشعرية

[email protected]



#قيس_مجيد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقية
- يُخيفهُ مايُخمن وما يُعالج
- لافائدة ... إنطفئ ودعيني
- أدونيس ..إخراج المكان من معصيته
- ذبابة غيرت المكان ماالذي تغيره النوارس
- الغرض النافع في تهيئة الفضاء الشعري
- مقدمة لفهم الشعر
- أيتها المائية التي أتت من النافورات
- دائماً فلسفتكم (ياروحي )
- إنجاز النص قبل البدء به ...
- شفاء يامنظم المصابيح
- سعدي يوسف ... متطلبات المكوث أمام (الوحيد يستيقظ )
- أليوت ... ومعالجات بالعبث للعبث والفوضى
- فرحة العيد .. لافتة للمحبة والتأخي
- المهم كمقدمة
- تريثوا لم تنته القصص
- لكل شوط رُقى
- إكمال نواقص
- إحتفظ بما هو أقل عمومية
- داهمتني الأفكار وأخذتني بعيداً


المزيد.....




- -إعلان بيروت العالمي-.. صرخة لإنقاذ ذاكرة جنوب لبنان من المح ...
- موسكو توسّع مهرجان -جادة المسرح- بعروض جديدة ومشاركة دولية
- رسول حمزاتوف... الشاعر الذي حمل داغستان إلى العالم
- غموض يلف حادثة بوشهر: تضارب الروايات يفتح الباب أمام فرضية - ...
- لماذا تُعد رواية -يفغيني أونيغين- لبوشكين -موسوعة الحياة الر ...
- مسؤول أميركي يدعي: ?واشنطن لا ?تزال ملتزمة ?بإيجاد ?حل مع إي ...
- الثقافة السورية تدعو الفنان فضل شاكر لزيارة دمشق تكريما لموا ...
- روسيا وفلسطين توقعان مذكرة لتوثيق ومعالجة التراث الثقافي رقم ...
- روسيا تلتزم بترميم المعالم التاريخية والثقافية المتضررة
- صالون السينما السعودية المستقلة: مبادرة تنطلق من باريس تعكس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - اللغة تقدم بدائل سريعة ومناسبة