أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاح العلي - عصافير عراقية تحت القيد














المزيد.....

عصافير عراقية تحت القيد


نجاح العلي

الحوار المتمدن-العدد: 2866 - 2009 / 12 / 23 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


الكثير من الشعراء تغنوا بالعصافير وزقزقتها ولطفها وجمالها ووداعتها وربطوا بينها وبين الصفاء والجمال والهدوء والسكينة، بل قد يشبه بعضهم الحبيبين والعشاق كالعصافير في المداعبة والتغنج والرقة ومن بينهم الشاعر محمود درويش الذي اصدر اولى دوانينيه عام 1990 واسماه عصافير بلا أجنحة، ومما جاء في قصيدته العصافير تموت في الجليل: عصافير الجليل.. ومضت تبحث، خلف البحر.. وطني حبل غسيل.. لمناديل الدم المسفوك.. في كل دقيقة وتمددت على الشاطئ.. رملا، ونخيل.. هيّ لا تعرف_ يا ريتا! وهبناك أنا والموت.. سرّ الفرح الذابل في باب الجمارك.. وتجدّدنا، أنا والموت.. في جبهتك الأولى.. وفي شبّاك دارك.. أنا والموت وجهان.
لكن في العراق فقد كل شيء معناه فحتى هذه المخلوقات الوديعة تتعرض للايذاء، ففي سوق الغزل في بغداد وهو سوق يرتاده محبو الحيوانات من اجل البيع والشراء او حتى الاستمتاع بمناظرها التي اغدق الله عليها بالتنوع في الحجم والشكل والالوان، حيوانات برية وبحرية وطائرة وبرمائية وحشرات وزواحف.. في هذا السوق وقف بائع وفي حوزته قفص كبير فيه عشرات العصافير المتكومة بشكل غير انساني يؤلم ويدمي قلب كل من يراه.. ويعرض هذا البائع في سوق الانسانية العراقية المعروفين بطيبة قلوبهم وانسانيتهم العالية، يعرض ان كل من يعطيه الف دينار يبادر باطلاق سراح عصفور واحد الى الحرية، لانه كما معروف عن هذه العصافير انها غير داجنة وتموت في الغالب باقفاصها وترفض ذل القيد.. وفعلا بادر العشرات من العراقيين طيبي القلب بدفع الاف الدنانير من اجل فك قيد هذه العصافير الوادعة الاسيرة.
هذه الحادثة لو حصلت في بقية اسواق العالم لخسر هذا البائع لانه لن يجد من يقبل ان يحرر قيد هذه العصافير بل قد يمر الجميع دون ان يتاثر بمنظر قسوة حبس عشرات العصافير التي لاذنب لها الا انها جميلة ورقيقة ليتم استغلالها بابشع شكل تجاري سمعنا عنه.
هذا العمل يعكس صورتين الصورة الاولى دناءة ووحشية البائع وهو فرد واحد، اما الصورة الاخرى فهي نقاء سريرة وطيبة قلوب العراقيين الذين يشبهون العصافير بجمال روحيتهم وانسانيتهم العالية وهم كثيرون والحمد لله.
*اعلامي واكاديمي






#نجاح_العلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد اقرار قانون الانتخابات؟
- تعاطي الاعلام العراقي الرسمي مع اعمال العنف
- قناة العراقية الفضائية والذروة الاعلامية
- ملاحظات على تعديل قانون الانتخابات
- تعسف مجلس محافظة واسط في استغلال صلاحياته
- بريتي تانيجا وتقريرها عن صهر ونزوح واستئصال الاقليات في العر ...
- قياديات عراقيات بافكار رجعية
- ازمة كركوك.. السياسة الاثنية في النزاع والحلول التوافقية
- قوات الامن العراقية وتكتيكاتها لمواجهة العمليات الارهابية
- مقاربة مفاهيمية بين الحواسم العراقية والهولندية
- بول هيرست وجراهام طومبسون يتساءلان: -ما العولمة؟-
- المواطنة من منظور آخر
- تنظيم العنف في الحقبة الكونية.. ماري كالدور والحروب الجديدة ...
- مشروع منبر الحرية.. خطوة في اتجاه ترسيخ الديمقراطية في الوطن ...
- إزدواج الجنسية للسياسيين العراقيين
- مجاملات سياسية على حساب الدم العراقي
- تفجيرات بغداد .. وضرورة مراجعة الحسابات
- تضامنا مع بطانيات احمد عبد الحسين
- تأثيرالمردود المالي على حرفية العمل الصحفي
- عراقيات يحققن التفوق


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاح العلي - عصافير عراقية تحت القيد