أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رشيد - سورة المحو














المزيد.....

سورة المحو


علي رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 870 - 2004 / 6 / 20 - 05:59
المحور: الادب والفن
    


وجهان للعاصفة
لا تترمل في رمادها
ربما ستأخذك بعيدا ،
حيث البلاد متعة القتيل
ومتاهة مراثيه ،
حيث النشيد
خباء تتناسل فيه الأرامل ،
ينفتح في ظلالك ،
كي تصير الخفي
الذي يفتح بوابة الأرض للحكماء
لينحتوا أسئلة مزدانة بالشموس ،
الخفي الذي يتصنع دهشته .

ثمة من يجلس بين المسرات ،
تبزغ الأسئلة في محياه .
ملتاع
تنشر النزهات افتراضاتها في كيانه اللائذ باللاحدود ،
يبرّئه الصمت ،
بينما تتشرب النوافذ جراحاته ،
وتراب النجوم في رئتيه .

ليس من سبيل ، لتنعم في نسيان ،
يسقط خلاص النبوءات في يقينها .
في بكاء أشدّ من حكمة النخل ،
وهو يشدّ قلبه المثقل بالعري ،
على افتراض أن ينعم الله بأياب ،
يكمل صورة الطين في محياه .

إنها الريح ... طوق صلوات ،
إمتداد أزمنة تنجز غوايتها .
بهاء تراتيل ،
تتسمّع بغموض مشابه لما ألفناه .
فتنة تخفض جزالة الصاعد
لثرثرة
تتمطى كأساور مذعورة .
كأن يقظة
تمهّد لعاصفة تكتب غوايتها
في انكفاء الأرض ،
وهي تحشد نميمة الجهات .

فضة تتراءى لخواتمها
وهي تقذف الحجر المثبت على أزمنة
لم تعد تنتصر لرايات يحملها غلمان
يسيرون كظل يفصح عن موت ،
وسط صراخ
يكرّس النهايات المقذوفة كالحكايات .

دم ينجب عدمه
يندحر كالعويل ...
يندحر بحراك يتناثر في غفلة الانتظار .
من جنة الدم
لحصار
يتمدّد كأفعى في بهاء المكان ،
في بديهية البلاد التي لم تنجزها الخرائط بعد .

بداهة للريح تتقمص صرامة فارغة
إلا من ندب أضرحة ،
تهتك سردا ،
يتيح للأمهات بلادا بلا مآذن .
الأمهات اللواتي مشين على جمرة الدمع
يرتجفن
كفصاحة تكتم حزنا لم تنجزه النوائب .

عربات تتلمس الأمتعة ،
ورواة ينشدون الخلاص بإمتعاض .
هل ندون انكفاء من ينصت لخرافة المحو ؟

إنها السليقة ... تتتبع آثر الأسماء ،
تلكز رطانة الحشد ،
مستفهمة عمن يبوح بالخذلان .

يمد البلل يده إلى الليل ،
هذا رهط آخر من جفاف .
خلاص يهتف في بوصلة
أن تتمنّع
من أن تسقط سماواتها في رعونة الجهات .
خديعة ترسم كالرنين ،
والعبارة زاد المسافر
وهو يستر عريه في هموم الظلام .

أيتها العربة .
يا بعثرة الصدف وصلافة النسيان ،
لهذا الوليد الخفي كمزاميره ،
أعيدي البلاد إلى طاولة الأكل
واجمعي نخب الرسائل التي لم تقرأ ،
لتقوضي ظهيرة الغياب .
أضيئي ظلام الأصابع
كي تتلمس
خاصرة الوطن النازف في صمته ،
كأسئلة مسفوحة .

زرقاء كخيبتنا
هذه البلاد ،
تنتظر حكمة أن ينهض الله من ظلاله ،
ليبيح لها صمتها ،
ويقرأ
هاوية
الموت .

2004



#علي_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متاهات الأمكنة
- سعيد جبار فرحان ..مفردة بكر تشذب التفاصيل.
- غصة السرد
- منير السعداوي ... قلق يرمم المعرفة ويعري الساكن
- خرائط مدبوغة بالذعر
- ناصر مؤنس.... توق يتخطى السائد
- حسن عبود الكائن عالم يؤرق المخيلة
- هامش الصورة
- زمن الوأد وجاهلية المرأة العورة
- تركي عبد الامير قراءة لقيم جمالية تتلمسها الرؤيا
- محمد مهر الدين دلالة الأغتراب وفاعليته
- محمد صبري أجندة لذهالة الوجوه
- حسني أبو المعالي ترنم يكسر حدة الأشكال
- جان دمو والصائغ حياة باسلة ... أم بسالة التزويق وتبييض السوا ...
- الحوار المتمدن ... قدسية المفردة ونصاعة البوح
- الى جان دمو في زمن الفجيعة
- أي زمن رديء هذا ...
- العهر الأخلاقي والثقافي 6
- العهر الأخلاقي والثقافي 5
- سلاما لسعدي يوسف وهو يستعير صوت العراق


المزيد.....




- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رشيد - سورة المحو