أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رشيد - غصة السرد














المزيد.....

غصة السرد


علي رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 769 - 2004 / 3 / 10 - 10:24
المحور: الادب والفن
    


باحتمال نصف مفاجئ
تنسب أخطاؤنا للرماد في حيرته
وتثمر الجهات
فروضا من ضغينة الغياب

هكذا يدخل البيت شاسع من غروب
يتشابك في أرائك الحلم
كما لو أنه
هذيان يجثم في تشبهه

نلملم الوقت شهية تتوحش المتاح من الوثوب ،
تستنير بفروض فاكهة تبرد سماواتها
كلما استغرقتها الأنخاب بتكدر يقضم نسيانه ،
أو بمعضلة يتسفه بها المتدفقون على ولائم
تنفتح كمشيئة الله في ملحه.

لمرات عدة كنا نتكسر في خيباتنا
كأرصفة تسهو عن الزحام
نتقلص في فراغ ينكب كعتمة
يتحطب بها الأعمى
ناشرا يقظته
في ظلال ماتبصره المخيلة من وجوه رائجة كالسواد .

تنمو أحلامنا كمتاهة
من ينتظر بداهة الدروب
وهو يتعرى من اسمائه
ليلج حكمة البحر
ربما لنسيان يحمله منذ وهن ،
منذ عري رسمته الأساطير وهي تنزاح ممّا يلوك غيبتها .

نصف اغفاءة تتلمس خاصرة الأشياء ،
تلهث البيارق ممّا لا رجعة من هشيمها .

تنبأها هذا الفراغ
كوكبا ينتهي عند حجر يبلل تذكره بمساحيق الحكاية
وهي تنسج نوافذها في اندهاش الصيبية المخطوفين من أعمارهم
إلى كتمان يتضغن كالنكبات

يلتبس الحلم ...
تمائم من ورق ينزف تلبّسه
وهو يبوح بتفاصيل كتمانه الشائع ،
يتبين سرب متاهات
قادمة من جدائل بعيدة ( ربما المسافة هنا مخيلة لا تنعم بجهاتها )
لتندس في أسفار تنتخب نجومها
تنحو نحو قارات من شائعات
ترتكب عالما رخوا وأزمنة من كنايات
تتلبس قسوة المفردة وعنف الفصول .

هذه الظلال
استحالة من يرسم ظل يديه على خيانة
يتبارك بأعبائها المنتصرون في هزائم من ولدوا لينعموا في سرايا الحاشية ومجد الضحايا
بينما نقترب نحن من نساء يشعلن الذكريات
ويهدهدن العزاء ، نشيد للذي لم يكن ليغيب
نساء يعددن خواتم منسوجة من رمال الأصابع
تسمّرن وهن يقرأن فاتحة الذهول في أعيننا
كنا سنحرس أسفارهن
وسجاجيد من لم يمت في تفتحه بعد
كنا سندخل باب المكيدة
لنحيط المعنى بسحاباتنا ،
قبل أن تتلقفه قوائم المسحوبين
من هاوية
لا تصفح عن وشاية عارية ،
لكن خروجا أهدر العشب والماء ،
وما خبأه الكلأ من بوح لا يسرد آثارهم ،
خروج يقتفي لون عصيانهم بالرموز
كدلالة لمن استغرقت الأرض بانهمارها
هاهو قد دونته التلال رميم أردافها .
جسد ماكان سيقترب إلا من أغاني الجنوب
يترنم بأضحية من وهبتهم البلاد مصائرها

تلك البلاد غصة السرد
وجع ينزلق من كتاب يسمونه الموت
وقت ينتظم كما يشاء النشيد
• مقطع من نص طويل بعنوان ( غصة السرد )
2004



#علي_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منير السعداوي ... قلق يرمم المعرفة ويعري الساكن
- خرائط مدبوغة بالذعر
- ناصر مؤنس.... توق يتخطى السائد
- حسن عبود الكائن عالم يؤرق المخيلة
- هامش الصورة
- زمن الوأد وجاهلية المرأة العورة
- تركي عبد الامير قراءة لقيم جمالية تتلمسها الرؤيا
- محمد مهر الدين دلالة الأغتراب وفاعليته
- محمد صبري أجندة لذهالة الوجوه
- حسني أبو المعالي ترنم يكسر حدة الأشكال
- جان دمو والصائغ حياة باسلة ... أم بسالة التزويق وتبييض السوا ...
- الحوار المتمدن ... قدسية المفردة ونصاعة البوح
- الى جان دمو في زمن الفجيعة
- أي زمن رديء هذا ...
- العهر الأخلاقي والثقافي 6
- العهر الأخلاقي والثقافي 5
- سلاما لسعدي يوسف وهو يستعير صوت العراق
- العراق الذي نريد
- العهر الأخلاقي والثقافي 4
- الليل بلاغة عمياء


المزيد.....




- رأي..سامية عايش تكتب لـCNN: النجم الأسطورة الذي كنت أتمنى أن ...
- ادباء ذي قار يحتفون بالتجربة الابداعية للشاعرة راوية الشاعر ...
- مغني الراب -نينيو- وحسن شاكوش في افتتاح مهرجان -موازين- بالم ...
- انطلاق مهرجان اوفير في يونيو
- الاستقصائي الإيطالي بياكيسي: هذه فكرة -صلاة مدنية للمقاومة – ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟
- الرواية الهوليوودية.. كيف تروي التاريخ سينمائيا عبر عدسة الس ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي رشيد - غصة السرد