أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخطى 4














المزيد.....

الخطى 4


عبدالله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2863 - 2009 / 12 / 20 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


تخيفني كلماتي
فأخشى النـّـكافْ
لكن الحقيقة
تمرّ ُ
على كلِّ رأس ٍخال ٍمن الشك،
فالخوفُ الكاذبُ
إيمانُ القرون ِالبدائيّ ُ
سرّ ُ التعاسة
وأنا سعيدٌ :
قـَدَمي اليمنى
لا تخاف.

رسمتُ على بخار النوافذ التي
بقلبي
محطاتِ الرحيل
بابهامَيْ قـَدَميّ َ
حيث شعبٌ وديعٌ بائس
لا يعرف التوديع،
فأوهامي هي الأ ُولى
كوابيسي الصغيراتُ؛
جميعُ رحلاتي
تظل هناك مع الشعب الفقير
حيث كلّ ُكريةٍ في دمي
تستطيلُ إليه
مثلما يستطيل في صحرائنا
قتلى الجنود
من الغزاة
للعشب في الأراضي الممطرة
لحماماتٍ رماديةٍ
على خضرة البـرونز
في ساحاتهم؛
نحن جميعا ًغرباء
لاختلاط النداء علينا،
فنكون دون أقدام ٍ
سكارى مثل ظلال الرياح
لأنهم ماضون لقتلنا
حيث لا تظل فينا استطالاتٌ
فتـُكوِّرُنا المواعيدُ الخفية
على أنفسنا،
تغلـِّفـُنا مواعيدُ حريةٍ كاذبة
بالخوف القادم
من صراخ التدريب على السير المستقيم
في معسكرات القتلة
حيث لا خجلٌ
يجئ لتلك السماء،
ولا منها!
فالآمالُ رماداتٌ قبل وصولي
إلى موقد الافاق
حيث الكلماتُ تمرّ ُواحدة ًواحدة
على كل دمي قطرة قطرة
فقلتُ أنهم ماضون لاغتيالي
سمعتُ طبولـَهم
قبل أن تغزو الدروب
أو يغزوا الوطنْ
بحثا ً عن روائح ِأقدامي على الأسفلت
لأنّ الاغتيال الذي لاحقني
من الغابات
كان يقتفي لحَظاتِ الارق
وكان أدرى
وخيرَ العارفينَ بأسرار هذا البحر
واسبابِ الغرق
فهذي المدنُ الباردة
ضيقة ٌعلى القدمين
حيث تفاجئني الدروبُ
كالجواسيس في محنتي
تمنحـُني ملايينا ً
من البرد الشمالي،
ثلجاً لأصابع القدمين
وألفَ نكسةٍ للغريقْ
وتأتي زنزانتي
بصحبةِ الجلاد باسمة ً
وما كنتُ من العارفين
بكل ظلال ِالليل،
ولا اليقظةِ
في انحناءاتِ الطريق.


لقد مررتُ بي ليلا ً
فلم أجدْ
سوى اللهِ ونفس ِالليل
وبعض الكلاب الجائعة،
خلـّفتُ الخوفَ ورائي
أوحالا ً تـُهينُ الدمَ القاني
أصيلا ً يُنذِرُ بالظلام
كسماءِ عبادانَ
في ليل الشتاء؛

أقادمونَ لي،
أحبتي؟
لكني سوف أغادرُني
وليس من نخيل ٍهنا
فهل لريحِكمْ نكهتي؟




#عبدالله_الداخل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليست العلمانية بديلاً للإشتراكية العلمية – ملاحظات إضافية
- ملاحظات في الكتابة في الدين (5) العلمانية ليست بديلا للإشترا ...
- ملاحظات في الكتابة عن الدين (4) في العلمانية العربية - ب- إخ ...
- ملاحظات في الكتابة عن الدين (3) - العلمزيف - وصف السرج
- ملاحظات في الكتابة عن الدين (2) - في العلمانية العربية الحدي ...
- مشكلة في بريطانيا
- الخُطى 3
- تصميم الصراع الذكي
- كريم - القرية 52-55
- رأيٌ بقصيدةٍ قصيرةٍ للجواهري
- أحاديثُ القرية (1)
- التحجر
- من أجل المحافظة على عراقية العراقيين الساكنين خارج العراق
- هذا الذي أسلمني القلم
- القُرضة
- طوق الليل - قصة
- الخَبَر
- كريم - القرية 49 - 51
- القرية 44-48
- القرية 40- 43


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله الداخل - الخطى 4