أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - الحياة مثل العشب














المزيد.....

الحياة مثل العشب


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 868 - 2004 / 6 / 18 - 06:19
المحور: الادب والفن
    


الحياة مثل العشب*
للشاعر السويدي آرتور لوندكفيست
ترجمة : حميد كشكولي
و العشب في العالم يهيم ،
أوسع وأكثر اخضرارا بأنهار في الريح.
العشب ماض أبدا،
صاعدا أرداف الجبال،
سائرا في المدائن الهاجعة،
و السفوح و البطحاء،
و الهضاب و السهوب،
حيث القنطور لم يُقهر أبدا،
و يقرع المدى الطبل تحت سنابك الخيول،
و يختمر الحليب قي بيت الشًّعر تحت القمر ذي العيون الحانية.
العشب يحمل المطر المنهمر على متون وفيرة،
و يمسك الأرض بأرجل ناعمة لا عداد لها.
و العشب يشبك أصابعه الرقيقة بلا وجل حول جمجمة ميتة.
العشب يعمل بشكل لا يصدق و لا يتردد أيدا،
إذ يشق دربه و يتسلق ،
و بالنمو يردّ على أي تهديد .
العشب يعشق العالم مثلما يعشق نفسه ،
و سعيد حتى في الأيام الصعبة.
يجري العشب في تأصّل الجذور ،
ينتقل بأقدام ثابتة،
و إنه متنوع و شائع دوما و عمومي.
يتبع العشب الإنسانَ كرفيق سفر ،
وينحني اجلالا للذكرى التي تروح طيّ النسيان.
العشب يُعدّ الفراش لقرن ِ وحيد ِالقرن،
و فأس ِالهندي الأحمر،
إنه ينمو كالرموش حوالي الينابيع ،
و يرسم بباقات أزهار داكنة و عالية تقاسيم حيوانات قتلتها البروق.
هذا الجرذ الوحشي يخطّ مفرقا خلال العشب:
هذا العشب الذي يحنو على التراب و الحيوان سواء بسواء،
ويموت للنار أو الزمهرير سواء بسواء،
لكنه ينبعث دوما حيّا،
و لا يحلم بأن يستحيل أسنانا أو سكاكين أبدا.

* من مجموعته الشعرية " الحياة مثل العشب" الصادرة عام 1954 في ستوكهولم - السويد



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاح الدين و صدام
- أحلام خضراء تخضب خطواتي
- الشرق و الغرب التقيا في اسطنبول قلبيا
- عربدة مقتدى زوبعة في فنجان
- في المربد عرس واوية حقيقي
- العفاف الإسلامي المغلوط
- مراهنة خاسرة على الأخلاق
- في الخيال الشعري
- فوق شاهدة ضريحك اخضرّت أحلامي
- الامبراطور بوش
- لا تقولي في القرآن برأيك ، يا بلقيس !
- مد وجزر
- جياد من ريح
- قصائد معمّدة في زرقة الليل
- فصل الدين عن الدولة ضرورة لا بد منها لقيام مجتمع مدني حديث ف ...
- أسباب الحرب الأهلية في العراق متوفرة – هل يمكن تذليلها؟
- لن تمر جريمة الإعتداء الغاشم على الشيوعيين بدون عقاب
- في ظلال جناحيك
- الوطن مذبح وُلْد الخايبة
- ثلاث قصائد


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - الحياة مثل العشب