أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - أَسئلةٌ حَيْرى














المزيد.....

أَسئلةٌ حَيْرى


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 2851 - 2009 / 12 / 7 - 05:08
المحور: الادب والفن
    


أسئلةٌ حَيرى ...


أسيرُ بمحاذاة ذاكرتي ، مُتجنباً إثارَتَها ... أَجِسُّ لُغَةَ الصبرِ ، وأُقشِّرُ تُفّاحَ الكلام ..
أَسعى لهُدنةٍ معَ الوَسَنِ ، يرُدُّ علَيَّ مُناكِداً ..."هيهات !" فأعودُ أُهدهِدُ صَحوَتي
على وَتَرٍ ، أُأرجِحُه على حبـالِ طيفٍ مَديــــــد ، مليءٍ بزُحـامِ التأويـلِ ، وظِلِّ الصـدى ...
فَمَـنْ يعرِفُ إعرابَ دواخِلَ غُربتي ؟!

* *

صغارٌ كبراعِمِ الزهرِ في أولِ الربيع ، يقذفونكَ بأسئلةٍ بريئة ...
تَحارُ كيفَ تُجيبُ ، فتُطلِقُ تنهيدةً خرساءَ ، مشفوعةً بلذعَةِ حموضةٍ في الحلقِ ،
تُكَسِّرُ الكلامَ في الفمِ قبلَ أَن تقوله .... فتنتظرُ زَخَّـةً تَغسِلُكَ من مألوفِ المعاني ،
والتبريرِ لأنه ترياقُ " البراغماتية "، بما هيَ لُهاثٌ لإصطيادِ اللحظة ، ساعَةَ هروبها ...


( 1 )

ــ بُنَيَّتي حَكَتْ لـي أنها كانت أمس مع مجموعتها فـي الروضة بالمكتبة العامة ، وأنها رَأَت هناك كُتُباً ،
وهنا أَفرَدَتْ الصغيرةُ ذراعيهـا ، كبيــــرة جداً ، وعندما سألتْ فرانكا ( مربيتها في الروضة )
قالتْ لهـا أنهـا كُتُب الله
العهد القديم والعهد الجيد والقرآن ..! فسألتني:" بابا هل أنَّ الله كُتُبِيُّ ؟ "
شرحتُ لهـا الأمر .. ، أطرَقَتْ قليلاً ، ثم بَرُقَتْ عيناها ، وعادت تسألني :
" لكن لمـاذا بهذا الحجم ؟ لأنهـا ثقيلةٌ جداً .. ألا يمكن لله أن يختصر ببضع صفحات ،
كالقصص ، التي تقرأها لـي كل يوم ؟
.. فـي الروضة يُعلِّمونا كيفية الإقتصاد بالكلام وتجنب الإطالة والإطناب ... !! "

ــ نـدى تسألني :" إذا دَلَفَ المساءُ ، متى يَرجِعُ الصبحُ مغسولاً بطستِ الليل طَرِيَّ الرائحة مثل زهرة نسيتُ إسمها ...؟
.. أينَ تذهبُ حُمرَةُ الغسَقِ عندما يموتُ النهـار ، ويسقُطُ قرصُ الشمسِ خلفَ البابِ الغربي للكون ..؟؟
... بابا ، أينَ ينامُ الليلُ عندما نَخلُدُ إلـى الفراش ؟ أَينامُ تحتَ سريري ؟ أمْ تحتَ سريركُم ؟ "

ــ طفلٌ أراحَ رأسه فـي حُضنِ أُمِّه على مصطبةٍ بمنتزهٍ عام :" ماما ، هـلْ
يَغضبُ الربُّ علَيَّ إنْ قُلتُ له أنني لا أُؤمنُ به ؟ لستُ أَدري كيفَ أُقَرِّبُ لـه
الأمرَ ، كي لايظلَّ زعلاناً منِّي ؟ "

ــ أنتوني ( 5 سنوات ) صديقُ إبنتي ، يسألُ أباه :" إذا كانَ الربُّ قد خَلَقَ
كلَّ شيءٍ حقاً ، فكيفَ صنَعَ ظَهرَه ؟ في الوقتِ ، الذي لا تَصلُ فيه يَديْ حتى
منتصف ظهري ؟! "

ــ هانس (40 سنة) يسألُ أُمَّه :" ماما ، كم كانَ عُمري عندما كنتِ تُرضعيني ؟
طبيبتي النفسانية تُلِـحُّ فـي معرفةِ ذلك ..؟؟ "

( 2 )

ــ لماذا يَحِقُّ للبعضِ أَنْ يكسرَ الإيقـاعَ ويلوي عُنُقَ اللغةِ ، بحجّةِ " الضرورة الشعرية ؟! " حتى لو كانَ " أُميّاً " ؟!
... لماذا يحقُ لهـذا السياسي أنْ "يكسرَ" المباديء ، ويساوم ، بحجة " التكتيك "
و" المصلحة العامة " ؟! ويُحَرَّمُ على العضو العادي أَقَلُّ من ذلك ؟؟
... لماذا يصمِتُ المقهورونَ والمستضعفون ...؟
... ولماذا تُصابُ " الأقلِيَّةُ " بالخَرَس ...؟
... عَجَبي لـ " أُمة " لا يُصيبهـا الرُعافُ ... مُنذُ عقـودٍ تردحُ هذيانةً ، حَـدَّ الخَبَلِ ،
تهتفُ لسَفّاحيهـا .. " بالروح ، بالدم نفديكَ يا ...- هنا لا أسهَلَ من تبديلِ الأسماء- ..! "

أمّـا أُسُّ ظِلي ، ولا أقولُ " أَنا !" فسيكسرُ القاعِدَةَ لضروةِ النثـرِ ! ومن أَجـلِ
عيونِ الإستثناء !! .. لنْ يُساوِمَ ، لا من أجلِ مصلحةٍ خاصة أو "مُخصخصةٍ ! "
أو "عامةٍ" منهوبة ! وسيصرخُ ، حتى آخرِ الشَدِّ فـي حباله الصوتية ، هَدَّهـا النيكوتين ،
حتى لو بَقِيَ وحده ، وقيلَ عنه مجنوناً !!
... أمـا " لاهوتُ الأطفالِ ! " فلا عِلمَ لـهُ به ..!




----------------------------------------------------
* هو نصٌ مفتوحٌ يُمكِنُ لكلِّ القراء مُعاينتهُ ، أو العزوفَ عنه ، يسمحُ بالتدخين أو
التمَطُّقَ بكأسٍ ، أو بدونهمـا ... بتشنيفِ الأَسماعِ بلحنٍ شَجِيٍّ ، او بصمتٍ ... شرطه
الوحيد ، أَنْ تُوضعَ الأحكام ُ المُسبَقَةُ فـي البَرّاد !! ( ي. ع )









#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نُثار ( 3 )
- نُثار ( 2 )
- نُثار ( 1 )
- ...ومن العشقِ ما قَتَلْ
- شذراتٌ من دفاترَ ضاعت / عفريتٌ من جنِّ سُليمان !
- من دون عنوان
- ما هو !
- تهويمات
- أهِيَ خطيئتي ؟!
- بغداد
- إنْ شاءَ الله !
- قراءة مغايرة للاهوت حواء مشاكسة !
- حكايا مخالفة للاهوت
- ظِلٌ لَجوج
- كَيْ لا تَهجُوكَ أُمُّكَ
- رأيتُ البَلّور
- هو الخريفُ يا صاحبي!
- أَيتامُ الله !
- حنين
- وطن يضيره العتاب، لا الموت!


المزيد.....




- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...
- نص سيريالى (زمن يَرتَدِي وَجهِي وَيهدِم أوْطاني) محمد أبوالح ...
- أزمة -الجناح الروسي- تعصف ببينالي البندقية 2026
- أمين المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية محمد كلزاري: الفرق ا ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - أَسئلةٌ حَيْرى