أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - التسامي














المزيد.....

التسامي


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 2842 - 2009 / 11 / 28 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


(1)
في المقهى إذ يجتمع الفقراء على طاولة التأريخ يكونون الصرح في هدم الزمن المعتوهْ
البعض بنوهْ ................
والبعض يدندن يكرر تأريخ البشر الفانيْ
ويدون ما يتناقص من لغة ظلت تلعق كالعثة وتعانيْ
والبعض استدرك ناصية الجذب تقمص أدوار ( الخاكيْ )
قد يندمجون بأساطير الغزو الملكيْ
وهذا شكّيْ
إذ يختزلون كل ذوات الملكيات العربياتْ
وجنود العصر الهولاكيْ
في ساعات المد يذيعون أنباء الفقراء العزلْ
بمحطات المنبوذينْ
وكلي يقينْ
المذياع أكلته الريح الأشناتْ
والقاذورات البلديةْ
وغرام حفاة لا تخجلْ
حتى بات يحاكي نفسهْ
ويمضغ كأسهْ
حيث الجرذ ينام ويأكلْ
والبعض منا لم يثملْ
حيث الطائر في السماواتْ
أمضى عمره في الصلواتْ
وبقايا العصر المتجذر من قانون داس على مرأى الأشباهْ
عيشوا شياهْ
والطائر يبني منتشيا عش العشق في المذياعْ
بدون سماعْ
تنمو البيضة بعد سنينْ
يخرج وجه جنين العصر المتورم والدامي الأدردْ
قالوا مُسعدْ
المتشبث عمق المقهى
يلمح نهرا من أوحالْ
أما في أعماق الفوضى
يلمح شارع من أزبالْ
بين المقهى تكمن زهرةْ
تنمو في ذاكرة الليلْ
وتظهر جمرةْ
شكل شريط الضوء الشفقيْ
بشكل أفقيْ
حين تجلّى
قام يدقق في الصحراءْ
هام وصلّى .......
(2)
أخر حافلة تحملني عند الليل مخمورا أكتب كلماتْ
عن صحراء الحزن الماتْ
لا يسمعني غير الشارع والأبواب المسدوداتْ
أخر ليليْ ..
حداء النجمة والأسوارْ
وبلاهات الشاعر عبثا بالأشعارْ
حيث ملاهي العصر الملكيْ
أدنو من شقراء الشعرْ
صور تنمو في ذاكرتيْ
يا معجزتيْ
أوصدت جميع الأسرارْ
وأنا المخمور المتأزمْ
جربني ألوقح المسعورْ
وأبن اللابط والزنبورْ
أنسى الشارع والأبوابْ
لا تحملني غير الليلة تلك الحافلة الملعونةْ
وقلبي يتراقص مدفونا بالتغليفْ
حزني رغيفْ
والشارع يمتص الحيفْ
أقول :- سخيفْ
فمدينتنا ببويتات متهرئة متسامية تتناخى من نزف جنونهْ
وتلك ظنونهْ ..............
(3)
لا تمتزجوا في دائرة الظلمة حتى
تنسون الليل وتنسون الشارعْ
البعض تمنطق هز الحيل ولكن ضائعْ
لا تنسحبوا كخرافات العصر البائدْ
الكل وسائدْ
دفنتكم أمواج الصدفة وضعتكم عنقود قلائدْ
هذي المقهى فيها (( الشيش وفيها البيشْ))
للتهميشْ ...........
صور تنمو وحكاياتْ
وفيها الماتْ
من ينقذنا من ملعوبْ
وأبن الطوبْ
وأبو الذاتْ
يتسلل في ظهر الموتى بالمقلوبْ
ويعنّفني مجد الدردة أم مثقوبْ
وسأخلع يا وطني الثوبْ

(4)
أخر ليلي حين أحدق في جدران المقهى الشعبيْ
خلف الشارع بين الساحة حد النهرْ
أسقط فيّ وأسكر أسكرْ
أكسر كأسيْ
أنسى أمسيْ
أو أحيانا أشرب يأسيْ
خلف الشاعر ( ألنواسيْ )
لا تتعجبْ
الكل سيلعبْ
بين العين وبين الناسْ
مجرد قاموا أو انتفضوا فلهم رأسْ
أسقط في قافلة الظلمة أو أتغربْ
لا تتعجب ْ.........
أن جواري العصر الملكيْ
في مقهانا .........
حيث القارع وجه الأرض سيصبح عقربْ
وأنت ستهربْ
ستلوكك كل السرفاتْ
أو تنجذب نحو الأرض كالبوصلة بدون حياةْ
وبلا مهربْ
إتعبْ .... تلعبْ
لكن آه في لحظات العشق الأولى
قلبي يخفقْ
قد يتمزقْ
بعد ليال يعيش دعاة العشق ورائي
لم يكتبوا في الذاكرة الحبلى كل عنائيْ
وحين يموت العشق بقلبْ
فد أتعذبْ
أسكر في حانات نؤاسْ
أمام الناسْ
أصرخ وحديْ يرحل عقربْ


البصر



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما وراء الجدار العتيق
- الاهداب
- ديوان سيدة الجنائن المعلقة رقم 1
- الزنوج
- الحرس العبثي
- الطوائف
- الرهان
- قمر النعاس
- أزمنة جاحدة
- طفلة الحي
- اصناف واصداف
- صور عتيقة
- صرخة من ندم
- لأنها القمر
- هالا والعصفور
- العزوف
- الأخطبوط
- تنهيدة الحائر
- الملك نمرود
- النوارس المتعبة


المزيد.....




- معركة الرواية.. هكذا يحاصر الاحتلال القدس إعلاميا
- القصيدة المحلية وإشكالية شعر المناسبات
- معرض للمغربي عبد الإله الناصف عن -حيوية إفريقيا وصلابة تراثه ...
- محمد عبده يقنن مشاركاته الفنية مراعاة لظروفه الصحية
- علاء رشيد يقدم مسرحية ”كل شيء رائع” والجمهور جزء من الحكاية ...
- بنين: الاحتفاء بالضفائر الأفريقية.. نوع من المقاومة الثقافية ...
- في اليوم الدولي للغة الأم.. اليونيسكو تناقش معركة الهوية في ...
- المفكر الفرنسي جيروم هورتو: غزة تمثل لحظة إنكار تام لجوهر ال ...
- -الدور السياسي للقبيلة في اليمن-.. قراءة جراحية في جدل الهوي ...
- كيف فككت السينما والدراما شيفرة العلاقة بين الدولة والكارتيل ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - التسامي