أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - اغنية كسوط يجلد نفسه ..














المزيد.....

اغنية كسوط يجلد نفسه ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 2807 - 2009 / 10 / 22 - 23:44
المحور: الادب والفن
    




كمفتاح ٍ دخلَ قفلكِ : فتحه وانكسر .

كراية ٍ ممزقة ، لا تريدُ أن ترفرفَ إلا في مؤخرة جيشٍ غامضٍ ، ليس له أول ، رغم أن وجهكِ هو المقدمة : وجهُكِ الجميل ، وجهُكِ النادر تكراره ، الذي يتقدمُ ، الذي يتأخرُ ، من أجلي ، كي أكون الى جواره ، فلا اقدّمُ خطوة ، ملتفتا الى الوراء ، الى حيث العشبُ المحروق يستعيد اخضراره ، كلما غسلتُه بنظرة .

لن أنحتَ إلا هيبة الحريق :
ساُخيطُ الثغرات في ثياب النار التي التهمتْ حياتي ،
لكنني لن أحتفي إلا بخذلانكِ :

لن أكتبَ عن عبقرية جمالكِ المتماسك كقلعة رومانية ، فأنا شاعرٌ مختلٌ ، أنفرُ من كل قناعة أكيدة ، لا أرى في العالم الذي تطوفينه ، بحثا عمّن يشبهني ، إلا حبلَ غسيل ، منشورة عليه أقنعة زائفة ، أما الجوهر فصدفة لا تحصل إلا صدفة ، فيما الحبُ هو المعجزة ، لكنها لا تحصلُ وأنتِ تجعلين من نهديكِ زهرتين اصطناعيتين ، ومن فمكِ تفاحة ً هزيلة ًتزعمين أنها منهوبة من الجنة ، كما أن اناقتكِ الباذخة ، إذ تنتقين اللعابَ الذي تستفزه بَشَرةُ أثوابكِ ، لا تعكسُ إلا اختلالكِ الباطني ، أما حبكِ المتأرجح بين احبكَ واحبكَ فلا يعادله في الاقامة ، بين طيّات ذاكرتي ، إلا ظل المشنقة في ساحة اعدام ، إذ يترنح الحبلُ سكرانا ، وهو يمسكُ بعنق الغبار في يوم عاصف .

لا أكتبكِ الآن ، الا من أجل أن افسّر كيف تطهّرتُ عندما بكيتكِ ، كيف هشّمتُ وجهكِ ، وجهكِ الجميل النادر تكراره ، وكيف تقيأتُ نبرات صوتكِ ، صفاتك الألف ، ثم كيف تحرَرتُ ، فحوّرتكِ عائدا بكِ الى الأصل : هكذا صارت خسارتي شعرا وهزيمتي اغنية ، لأنني لم أجدني إلا طافيا على السطح ، بعدما غصتُ في عمقكِ ، بحثا عن السرّ الذي ينبجسُ منه دوارُكِ ، وهو يطيحُ برؤوس الآخرين ، فيسيرون في نومهم ، كإطلاقات طائشة ، لا تعرفُ أهدافها ، لكنها تصيبُ وترتدُ عائدة الى مشاجبكِ المكتظة بالزحار .

ها أني في قارب مثقوب - البحر غاضب جدا من فرط حنانه - هاربا بحصتي من الهزيمة ، بحصتي من أغلاطي الجميلة ، فرحا بفرصتي في معانقة الاعصار ، و بانقلاب القارب صوب عمق آخر ، كمَن عثر على الوجه الهارب للزمن ، وهو يعبركِ ، تاركا لكِ المسرح المكتظ بأوهامكِ ، كي تلعبي دوركِ الهزيل ، دوركِ الهزيل الهزيل الهزيل تماما ، وأنتِ تبحثين عمّن يشبهني في العالم ، لكن بشرط أن لا يكون شاعرا مختلا ينظر الى العالم كحبل غسيل ، وأنتِ منشورة ٌ عليه كقناع زائف :
أنتِ السوطُ الذي لا يجلد الا نفسه عندما لا يجد أحدا في حوزته ، كحبل الاعدام الذي يخنق حفنة الغبار في يوم عاصف ، يتأرجحُ فرحا ، عندما يكون الفراغ وحده في الساحة ، فيما أنا الآهة ، الآهة التي تبحث عن قلبٍ ممزقٍ بصدقٍ : قلب خاض الهزيمة ولاكته بأسنانها .

هذا القلب ، وحده ، يـتـّقنُ معنى الآهة ، ويعرفُ كيف ، متى ، وأين يعزفها .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تكتبُ قصيدة نثر .. ؟!
- العالم عندما القصيدة نثرا 21
- العالم عندما القصيدة نثرا 20
- العالم عندما القصيدة نثرا 19
- العالم عندما القصيدة نثرا 18
- العالم عندما القصيدة نثرا 17
- العالم عندما القصيدة نثرا 16
- العالم عندما القصيدة نثرا 15
- العالم عندما القصيدة نثرا 14
- العالم عندما القصيدة نثرا 13
- العالم عندما القصيدة نثرا 12
- العالم عندما القصيدة نثرا 11
- العالم عندما القصيدة نثرا 10
- العالم عندما القصيدة نثرا 9
- العالم عندما القصيدة نثرا 8
- العالم عندما القصيدة نثرا 7
- العالم عندما القصيدة نثرا 6
- العالم عندما القصيدة نثرا 5
- العالم عندما القصيدة نثرا 4
- العالم عندما القصيدة نثرا 3


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - اغنية كسوط يجلد نفسه ..