أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - العالم عندما القصيدة نثرا 12














المزيد.....

العالم عندما القصيدة نثرا 12


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 2794 - 2009 / 10 / 9 - 21:19
المحور: الادب والفن
    


الأنذال

الشجرة ُ ، في الحديقة ، لا تهتز ، ساكنة ، رغم الاعصار الذي يقتلعُ اوروك من جذورها .

الفراتُ يرتجفُ ، مثل خيط ، تحت الجسر .
الأوراقُ تتطاير ، الكلماتُ ، واستغاثاتٌ تفلتُ من الحِبر ، فترتبكُ السطورُ .

يوما ما كتبتَ : " يتركز الجمالُ في أحزان غامضة لكنها تلهثُ ، رغم سُمك الظلام ، كالذهب " أما اليوم فلستَ تذكر أين ، لماذا كتبتَ ذلك ، وها أنتَ عند باب الحانة ، حيث سدوري منكبة على تأليف كتابها في النصائح ، تبحثُ عن المفتاح ، و لا مفتاح سوى الريح تقطفُ بمنجلها الأعشاب ، وتقلب بمزاجها القوارب ، كل القوارب التي ابحرتْ في مخيلتك ، فيما الأفعى التي ستسرق منك عشبة الخلود تنتظر :

لا مزاج للسفرصوب أتونابشتم ، بعد نصيحة سدوري ، مع هذا الاعصار ، مع هذا الغبار الذي يعبث بالتقاويم ، ويمزّق الازمنة :
لا ظل ، لا فيء تحت هذه الشجرة الميتة .

خلف الباب تقابلُ حياتكَ الذي لم ترها منذ مدة طويلة ، لكنكَ إذ تكتشف أن مراثي سومر ، ينابيع المعرفة ، والمعاني المفقودة للكون قد لطشتْ نفسها على بدلتك ، تتذكرُ حفنة من الصعاليك والسكارى ، أنكيدو ، الحانات ، و العزلة التي تشي بكَ مأهولا ، غير أن هناك ما هو أهم ينبجسُ مثل هلال مكسور ، فجأة ، من بين غيوم ذكرياتك المهجورة : الأنذال ،
آه ،
الأنذال ، الأنذال الذين شاركوكَ مقصورة السهر في اغنية ، ثم ترجلوا منها دفعة واحدة ، تاركين حناجرهم على مائدة الذكرى ، التي ترشها بالشمع كلما عنَّ لك أن تحتفل بكل الاوسمة الصدئة على صدرك ، بكل دمعة ذرفتها بحرارة ، بكل الصفعات ، وعند هذه الأخيرة : عند هذه الأخيرة فقط تتلمس خديكَ ، فيتوقف الاعصارُ عن جَلد المدينة ، و تهتز الشجرة ُ بعنف في الحديقة .

....................................................................................

يتبع ..



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم عندما القصيدة نثرا 11
- العالم عندما القصيدة نثرا 10
- العالم عندما القصيدة نثرا 9
- العالم عندما القصيدة نثرا 8
- العالم عندما القصيدة نثرا 7
- العالم عندما القصيدة نثرا 6
- العالم عندما القصيدة نثرا 5
- العالم عندما القصيدة نثرا 4
- العالم عندما القصيدة نثرا 3
- العالم عندما القصيدة نثرا 2
- العالم عندما القصيدة نثرا _ 1
- احبكِ عدة مرات في حب واحد .. ( 2 )
- احبكِ عدة مرات في حب واحد ( 1 )
- اغنية متأخرة الى سدوري ..
- اغنية من قعر زجاجة
- اغنية التحليق بريش النثر ..
- اغنية أمشي ضائعا في جمالكِ ..
- اغنية كيف يكون الجمال صاعقا
- ملف : جان دمو الساطع كصلاة صباحية / رؤيا اخرى وقصائد ضائعة
- صورة كمال سبتي في شبابه


المزيد.....




- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات
- أتيتُ ببرهانٍ عقليٍّ قطعيٍّ على وجود الروح!
- ألف حكاية شعبية من الفيوم.. سر الذاكرة المصرية المنسية
- الحرب كـ -لعبة فيديو-.. كيف يسوق البيت الأبيض الصراع مع إيرا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - العالم عندما القصيدة نثرا 12