أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الذكرى الثانية لوفاة الشاعر العراقي سركون بولص














المزيد.....

الذكرى الثانية لوفاة الشاعر العراقي سركون بولص


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2807 - 2009 / 10 / 22 - 10:52
المحور: الادب والفن
    



عامان مرّا على وفاة الشاعر العراقي المغترب سركون بولص، أحد أبرز أعلام قصيدة النثر في الشعر العراقي والعربي الحديث.
الراحل سركون بولس من مواليد سنة 1944، شب وعاش في كركوك ثم ارتحل الى سان فرانسيسكو . اختار المنفى حباً وطواعية وأمضى حياته مشرداً ومغترباً ومنهمراً على السفر ، الذي أنهكه، فجاب مدن وعواصم كثيرة الى أن مات غريباً في برلين بالمرض الخبيث القاتل.

سركون بولص شاعر مشاكس ومجدد من طراز رفيع، حمل صليب الكلمة وتمرّد على الفصاحة والبلاغة . كتب القصيدة النثرية المعاصرة منذ نعومة اظفاره، ونشر تجاربه ونصوصه النثرية على صفحات مجلتي( شعر) و(مواقف) اللبنانيتين، وانتمى الى (جماعة كركوك) التي ضمت بين صفوفها تجارب شعرية وأوساط أدبية وثقافية طليعية، أمثال : فاضل العزاوي وصلاح فائق ومؤيد الراوي وعبد الرحمن طهمازي ، وكثيرين غيرهم.

صدر لسركون بولص عدد من الأعمال والدواوين الشعرية ، وهي : الوصول الى مدينة أين ، الحياة قرب الأكروبول، الأول والتالي، حامل الفانوس في ليل الذئاب، اذا كنت نائماً في مركب نوح .
وفي السيرة الذاتية له كتاب بعنوان(شهادة على الضفاف) ، وفي القصة فله (غرفة مهجورة).

قصائد ونصوص سركون بولص رمزية وذات أبعاد رؤيوية ومضامين جمالية وانسانية تنسل خيوط المخزون الثقافي التاريخي وتسكبها في نوال الحاضر ، وتضمها بجناحيها لتنسج منها رؤية كونية من خلال الانسان.

سركون بولص جوّاب افاق، بعيد مطارح الخيال، دقيق الرمز لا يتعبّد له، سكنته الغربة وتفرد برسوليته في هيكل الكلمة وسماء الانسانية ، واستطاع أن يفجّر في الصورة الشعرية ألواناً جديدة ومعان تجعل لها ظلالها، وتميز بشاعرية تتفجر من أعماق الذات وتمتد على أقصى المدى . كتب عن المرافئ والفنارات والمراكب والأرصفة الباردة ، والليل والغربة والسفر والقلق الوجودي ، وتتصف لغته بالكثافة والاكتناز والوميض والتماسك والألفاظ الجمالية الخاصة .

قال عنه كاظم جهاد:" سركون رجل الحرفة والعمل الدؤوب، العامل المنحني أبداً على سندان الكلام والممسك بمطرقته، هذا الذي يشتغل على القصيدة، حتى في سيره ونومه وأحلامه" .
وقال صبحي حديدي: "امتياز نموذج سركون بولص كان الاشتغال الدؤوب ، والشاق تماماً، على استسقاء تلك الهندسة الغائبة، أو المتعثرة في أفضل المقترحات والالحاح على انبثاقها من وسيط النثر في ذاته واعتمادها على ديناميات النثر وليس شعرنته ، وتجربته اشتملت على العديد من الأختراقات التعبيرية والفنية والجمالية فضلاً عن تلك التي تخص موضوعات قصائده ".

سركون بولص صوت شعري ذكي وغني بالموهبة والالهام ، كان يعتني بالقصيدة والصورة، يكتب فيتجدد ويجدد. له بصماته الواضحة في حقل الابداع المتميز الرفيع والقصيدة النثرية الحديثة، وقد ترك وراءه سيرة وتاريخاً حافلاً بدهشة المعرفة وألم الغربة والتشرد ووجع الرحيل والفقدان .
فذكراك باقية يا سركون ، ايها المبدع المغاير والمجدد الذي كان يتنفس من الرئة الشعرية النقية وملأ صدورنا بالهواء النقي.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظفر النواب... شاعر الرفض والشتيمة السياسية
- محمد جابر الأنصاري .. شجاعة فكرية بلا حدود
- خبر للنشر في باب اصدارات
- الكاتبة والباحثة المغربية فاطمة المرنيسي
- ابراهيم محمود ..باحث يقتحم المناطق الحرام والمحظورة
- فؤاد نصار في الذكرى ال33 لرحيله
- الطيب تيزيني ..أيقظ بفكره وقلمه العقول الصدئة
- ادوارد سعيد في ذكرى بقائه
- محمد العيتاني.. معرباً وكاتباً ماركسياً
- ملامح الفكر العربي المعاصر
- عن بعض مظاهر محنة اليسار العربي وافاق المستقبل
- هل انفرط عقد أدب المقاومة؟
- في مسألة - الحجاب- ..!!
- في ذكرى رحيله نواف عبد حسن كاتب الوعي الكنعاني والفلسطيني
- في المشهد السياسي العربي
- وقفة تأملية في الواقع العربي الراهن وحركة التحرر الوطني العر ...
- مشاريع النهضة والعقلنة والتحديث ومعوقاتها
- الجانب الاجتماعي في أدب المرأة العربية
- حركة التنوير العربية بين الواقع والحلم
- لاجل عقلنة وعلمنة التراث


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الذكرى الثانية لوفاة الشاعر العراقي سركون بولص