أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الجانب الاجتماعي في أدب المرأة العربية














المزيد.....

الجانب الاجتماعي في أدب المرأة العربية


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2762 - 2009 / 9 / 7 - 14:22
المحور: الادب والفن
    



بدأ صوت المراة يظهر ويعلو في الحياة الثقافية والأدبية العربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مع ظهور قصص وأشعار ومقالات كتبتها وأنتجتها نساء عربيات في الكثير من الصحف السيارة والمجلات الدورية ، ومن ابرز اسماء هذه المرحلة " وردة اليازجي وعفيفة كريم وسلمى صايغ وزينب فواز" وغيرهن.
والواقع أن هؤلاء الكاتبات مهدن الطريق للجيل القادم للأسهام في تطوير وأغناء الأدب الأنساني ، الذي لعبت الصحافة العربية دوراً هاماً في انتشاره وتوسيع رقعته. فظهرت عدة مبدعات أكثر صراحة وجرأة في التعبير عن الوجه الاجتماعي للمراة العربية وتجسيد حالتها ووضعها المأساوي، في ظل التقاليد والمفاهيم المسيطرة ومنهن : ملك ناصيف الملقبة بباحثة البادية ومي زيادة وسهير القلماوي وهدى شعراوي وسلوى الكزبري وسواهن.
ومن الملاحظ ان اغلبيتهن انشغلن واهتممن بقضايا وموضوعات محددة والتركيز على الجوانب التربوية والأخلاقية والمواضيع التقليدية ولم يقدمن حلولاً جذرية وبدائل مغايرة لواقع البؤس الاجتماعي الذي عشن في ظله وتحته.
وفي الخمسينات والستينات من القرن العشرين المنصرم ، ونتيجة المتغيرات والتحولات السياسية والاجتماعية في الوطن العربي أخذت المرأة العربية تتحمل قسطاً أكبر من العبء والمشاركة في عملية التحول الاجتماعي والسياسي والثقافي خاصة في لبنان ، الذي شهد موجة من التجديد والعصرنة في الأفكار والعقلية والمفاهيم والوعي الاجتماعي والفكري، فأنطلقت في أدب المرأة العربية أفكار وتوجهات ثورية وتقدمية وتنويرية ، قادت هذا الأدب ووقفت في طليعته كوليت خوري وليلى بعلبكي ، التي اصدرت روايتها " أنا أحيا" المترعة بأفكار الرفض لتقاليد المجتمع وقيوده التي يفرضها على المرأة، والمطالبة بالحرية السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية وتكافؤ الفرص في مجالات الحياة المختلفة .
من جهة أخرى طفت على السطح كتابات غادة السمان ، التي تناولت القمع والقهر ضد المرأة في المجتمع العربي وناقشت حالة المرأة من خلال الأوضاع الاجتماعية، ألا أن أدبها ظل أدباً برجوازياً ولم يلامس واقع الطبقات الضعيفة والفقيرة والمستغلة وصراعها اليومي من اجل رغيف الخبز والحياة الكريمة . وخلت كتاباتها من صور المرأة العربية الكادحة والمناضلة الثورية المنافحة ضد القهر والاستلاب والاغتراب الاجتماعي والظلم الطبقي ومن اجل التغيير الثوري المنشود، وطغت السلبية والأتكالية والخوف والعجز في مواجهة السائد والقائم والتقوقع داخله ، على محاور انتاجها.ثم برزت على ساحة ألأدب في الجانر الروائي فيما بعد عدد من الكاتبات والروائيات اللواتي تمردن على العادات والتقاليد المتوارثة وتصدين بالنقد للجوانب السلبية في حياتنا الاجتماعية، ولنفاق المجتمعات العربية التي تحاصر وتخنق المرأة وتقف حجر عثرة في طريق تقدمها وتطورها وكفاحها من اجل الحرية . ونذكر من هؤلاء الروائيات :نوال السعداوي وليلى العثمان وعالية شعيب وحنان الشيخ واحلام مستغانمي وهدى بركات وغير ذلك.
وفي الحياة الثقافية الفلسطينية ظهرت فدوى طوقان التي كانت جريئة في التعبير عن واقع الظلم والبؤس والقهر والتعسف والمناداة بالتمرد عليه، وسميرة عزام التي حاولت رسم ملامح الواقع الاجتماعي ، بأرهاصاته وتناقضاته، والدعوة الى الانطلاق والمجابهة لخلق وأيجاد واقع بديل ، ومثلها فعلت بعد ذلك سحر خليفة وليانة بدر وانيسة درويش ورجاء بكرية وشوقية عروق منصور ونداء خوري وغيرهن.
وخلاصة القول، أن أدب المرأة العربية حاول بقدر الأمكان تصوير الوضع الاجتماعي القاتم والبائس والحالك ، وصراع المرأة مع الحياة وتحديها للقهر والموت والمعاناة وتسيير ارائها وأفكارها في عجلة التغيير والثورة الاجتماعية الشاملة، رغم ظهور الكثير من الكتابات التي تصب في نبع السلبية والعجز والعقم الفكري، وتنحصر في محور الذاتية والفردية.
(مصمص)



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة التنوير العربية بين الواقع والحلم
- لاجل عقلنة وعلمنة التراث
- في اغتراب وانكفاءالمرأة العربية
- صادق جلال العظم .. اشراقة للعقل النقدي والفكر العربي
- مع وجدانيات الشاعرة امال عواد رضوان
- في المشروع الثقافي الفلسطيني
- أزمة الحركة الماركسية العربية والمستقبل
- الفكر العربي المعاصر ومشروع حضاري نهضوي وتنموي حداثي عربي
- لماذا يغتالون طه حسين بعد موته؟!
- الثورة الجزائرية في القصيدة الفلسطينية
- في ذهنية التكفير والتحريم واغتيال العقل..!!
- في ثقافة العقل العربي
- الاسلام والديمقراطية
- نحو تأصيل العقلانية والتنوير في الخطاب العربي المعاصر
- أزمة الخطاب العلماني العربي
- نظرة في الواقع العربي الراهن
- في نقد الخطاب الديني السلفي
- من اجل فن يخدم التقدم والسلام والحضارة الانسانية
- في ظاهرة الاسلام السياسي
- النعيم النفطي وشراء الذمم الثقافية


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعر أحمد الشيخ علي
- -50 متر-.. سينما ذاتية عن الأب والزمن والخوف من الوحدة
- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الجانب الاجتماعي في أدب المرأة العربية