أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شاكر فريد حسن - الاسلام والديمقراطية














المزيد.....

الاسلام والديمقراطية


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2745 - 2009 / 8 / 21 - 10:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هنالك عدد من المستشرقين المغرضين الذين يقعون في مغالطات ويزعمون بأن التخلف والجهل حالة متجذرة وراسخة في المجتمع العربي الأسلامي وسببها الأسلام، وأن الديمقراطية فكرة غريبة عن الأسلام والحضارة العربية الأسلامية ، والدين الأسلامي يشجع على الولاء والخضوع. ومن الواضح تماماً أن هذه الأقوال ما هي الا اتهامات مغرضة ،وأفتراءات باطلة، ومغالطات تاريخية، وذر رماد في العيون وبمثابة تشويه لجوهر الأسلام الحنيف ، الذي لم يكن يوماً عقبة كأداء في طريق التطور الدمقراطي ، وانما الدكتاتوريات والبنى الطائفية السياسية والأصوليات المتحجرة هي العقبة الأساسية والرئيسية.
لقد جاء الأسلام بأفكار ومفاهيم وطروحات وقيم ديمقراطية، وبثورة اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية ، فألغى علاقة السيد والعبد وساوى بين الناس ووزع الأرزاق بالتساوي واحترم المرأة ، وأكد بأن ( لا أكراه في الدين) و( لا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى) و( من رأى منكم اعوجاجاً في فليقومه بسيفه ، فأن يكن بلسانه فأن لم يكن فبقلبه وذلك أضعف الأيمان ).
وكان للاسلام طوال الوقت دور هام في العملية الثورية وكفاح الفقراء والمستضعفين والمعذبين وجياع الارض ، وفي تشكيل الوعي الفكري والسياسي والثقافي والديني ومناهضة الظلم والظالمين ومحاربة القهر والغبن والاستبداد ، كما كانت الشورى عنصراً هاماً في النظام العربي الأسلامي، والخلافة الاسلامية لم تكن بالوراثة ، والاجتهاد كان متبعاً في عهد النبي العربي الكريم ومن ثم في عهد الخلفاء الراشدين ولا سيما عهد عمر بن الخطاب .
ومن ينبش كتب التراث والتاريخ الاسلامي والثقافة العربية الاسلامية ستنجلي له النزعات المادية في الفلسفة العربية الاسلامية ويتبين كيف كانت الحياة والتسامح الانساني والسعادة والتطور قيماً سامية وعليا، وكيف أن الدين الاسلامي شكل قوة اجتماعية من القوى الثقافية الفاعلة في المجتمع والحراك الاجتماعي، وفي تنظيم حياة الانسان المادية والروحية، ومقاومة الانحراف والجنوح والتسيب الاجتماعي وتمجيد القيم الانسانية والاسلامية السمحة ، والامر بالمعروف والنهي عن الفحشاء والمنكر .ولا يخفى على احد كيف اتسعت رقعة الامبراطورية الاسلامية وكيف نشأت وتطورت الحركات الاجتماعية الفكرية والفلسفية في الاسلام مثل القدرية والجبرية والمعتزلة ، التي اسست ذلك المذهب العقلي بصيغته المتكاملة وحاولت تطبيق فكرتي الحرية والديمقراطية في الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية للناس وللفئات الشعبية.
ومما لاشك أن الحكم العثماني والاستعمار الأجنبي في البلدان العربية الاسلامية هو الذي أوقف ومنع مسيرة التطور العلمي والتقدم الحضاري ، الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في المجتمعات العربية الاسلامية، وأن سبب انعدام وغياب الديمقراطية في المجتمعات ليس الاسلام ـ كم يزعمون ويروجون ، بل هي ممارسات وطغيان الأنظمة الاستبدادية المتعفنة ،الحاكمة بالحديد والنار.
ومن نافل القول بأنه يجب التمييز بين الاسلام وبين الفكر الديني والثقافة الاسلاموية للحركات الدينية الغوغائية والقوى التكفيرية والجماعات الاصولية المتطرفة، المفارقة لروح زماننا وعصرنا ومعناه الثقافي ولا تحاور، بل تغتال الفكر والعقل والوعي الحضاري وتتبنى ذهنية التحريم، وأن ما تحتاجه ثقافتنا العربية الاسلامية المعاصرة والراهنة هو الفكر الاسلامي المتجدد والمتنور والعقلاني ، الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة وبين العقل والدين.
وفي النهاية كلنا أمل بأن ينتصر العقل على الخرافة والجهل والتخلف المعرفي والأسطورة ، وتنتصر الديمقراطية كفاتحة للمستقبل والمشروع الفكري التنويري والنهضوي للخروج من المحنة الراهنة والتخلص من التبعية للامبريالية والاستعمار الجديد واللحاق بركب الحضارة والتقدم.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو تأصيل العقلانية والتنوير في الخطاب العربي المعاصر
- أزمة الخطاب العلماني العربي
- نظرة في الواقع العربي الراهن
- في نقد الخطاب الديني السلفي
- من اجل فن يخدم التقدم والسلام والحضارة الانسانية
- في ظاهرة الاسلام السياسي
- النعيم النفطي وشراء الذمم الثقافية
- عن مكانة المرأة في مجتمعنا ومسألة تحررها
- الاقتصاد الاسرائيلي وانتفاظة الجياع القادمة
- محمود امين العالم، اشراقة الفكر العربي
- نظرة الى تاريخ وكفاح حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي المصر ...
- بشير البرغوثي في الذكرى السابعة لرحيله
- من يوميات الفقر
- عن الهجمة الظلامية ضد الدكتورة نوال السعداوي
- الشاعر نمر سعدي بين التفرد والتواصل
- أفكار حول المجتمع المدني العربي
- محاولة للولوج الى عالم فاروق مواسي الشعري
- مع ابداع الروائي والمسرحي والشاعر الجزائري كاتب ياسين
- عن الصحافة الثورية- ألاتحاد نموذجًا
- في ذكرى استشهاد شاعر العمال والثورة: عــبــد الــرحــيــم مـ ...


المزيد.....




- بعد تصريحه -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. ماذا قال باب ...
- رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله... ...
- الحرب الدينية الأمريكية.. أهلا بكم في العصور الوسطى
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف بالصواريخ مستوطنات شوميرا ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابة -ميركافا- في بلدة - ...
- كيف يرى الأردنيون إسقاط صفة -الإسلامية- من اسم جبهة العمل؟
- مجاهدو المقاومة الإسلامية كمنوا لقوة إسرائيلية مدرعة أثناء ت ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية يفجرون عبوات ناسفة ويشتبكون مع الق ...
- المقاومة الإسلامية: وقع أفراد القوة بين قتيل وجريح بينهم قائ ...
- سفارة السعودية: السفير الحصيني اطمأن على شيخ الأزهر بعد تماث ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شاكر فريد حسن - الاسلام والديمقراطية