أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عبد الرحمن علي - كيف يكون إله ويموت














المزيد.....

كيف يكون إله ويموت


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 2795 - 2009 / 10 / 10 - 14:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كيف يكون إله ويموت

كنت مدعو على العشاء عند أحد الأصدقاء وكان أحد المتواجدين فرد من الأخوة المسيحيين، وهو مدعو هو الآخر إلى ذلك العشاء مثلي، وكعادة الناس بعد أن يتناولون الطعام لا بد أن يتطرقوا إلى أي حديث بينهم، سواء اختلفوا أو اتفقوا، ولكن ما أدهشني أنني لمست من الأخ المسيحي أنه مثقف ثقافة دينية أكثر من بعض المسلمين، حين قال له أحد المتواجدين من المسلمين أن جميع المسلمين سوف يدخلون الجنة سواء كانوا مذنبين أو غير ذلك، فأراد المسيحي أن يستفسر أكثر عن هذا الأمر، وقال للأخ المسلم، لماذا جميع المسلمين بالذات هم الذين سوف يدخلون الجنة دون غيرهم من الناس حتى لو كانوا مخطئين، فرد المسلم عليه قائلاً أن المسلمين سوف يتشفع لهم الرسول مهما فعلوا من ذنوب، فقال المسيحي مرة أخرى إذاً من الممكن أن يتشفع لنا عيسى ويتشفع كل نبي لقومه كما تشفع الرسول للمسلمين، وعلى حد علمي كمسيحي أن هناك آية في القرآن استمعت إليها أكثر من مرة تقول:
يقول تعالى:
((مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)) سورة الإسراء آية 15.

وإذا كانت الأمور سوف تكون بهذا الشكل الذين لم يرسل إليهم رسل لن يعذبوا وهذا لا أحد يشكك فيه، والذين أرسل لهم الرسل سوف يتشفعون فيهم، فمن الذي سيعذب؟!.. ولماذا خلق الله النار وتوعد بها المخطئين والمذنبين؟!..

كل ذلك الحوار وأنا مستمع ثم قالوا لي نريد أن نعرف رأيك أو وجهة نظرك تجاه ما تكلمنا عنه، فقلت لهم أن كلامي ووجهة نظري لن تعجبكم، إذا تحدثت، فأصروا على ذلك، فأشرت إلى الأخ المسيحي وقلت له أن الذين آمنوا بعيسى عليه السلام وبما أنزل معه من آيات هم المؤمنون حقاً في عهده، أما من أتوا بعد ذلك وألهوه أخطئوا بهذا، وهذا ما تحدث عنه القرآن، يقول تعالى:
((وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ)) سورة المائدة آية 116.

أي أن عيسى لم يأمرهم أن يؤلهوه بعد وفاته، ثم يا أخي كيف وفيكم البعض يؤله عيسى؟!.. وقلت له كيف يكون إله ويموت؟!.. فسكت ولم يجيب، وجاء دور صديقي المسلم وقال لي أن المسلمين يختلفون عن جميع الناس، وسوف يغفر لهم الله الذنوب المتقدمة والمتأخرة هذا ما وعد به الرسول المسلمين يوم القيامة، فقلت له أنت بذلك لا فرق بينك وبين المسيحيين الذين ألهو عيسى، وإن الشخص الوحيد الذي وعده الله في حياته أن يغفر له ذنوبه المتقدمة والمتأخرة هو الرسول محمد عليه السلام، يقول تعالى:
((لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً)) سـورة الفتح آية 2.

خلاف ذلك لا وجود له في دين الله، أما باقي الناس مسلمين كانوا أم غير ذلك قال عنهم المولى عز وجل:
((وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً)) سورة الفتح أية 14.

ولا أحد من الأنبياء سوف يتدخل في هذا الشأن لأن الله حذر الأنبياء في حياتهم، يقول تعالى:
((وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ)) سورة الأنبياء آية 29.

فسكت صديقي المسلم هو الآخر.

رمضان عبد الرحمن علي





#رمضان_عبد_الرحمن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موضوع الصلاة ( من خمسين إلى خمس )
- نحن عشنا مأساتهم
- حكام المسلمين لا يتفقوا على شيء غير الاستبداد
- في زمن يضطهد فيه المخلصين ويكرم فيه الفاسدين
- الرحمة وصلة الرحم
- مجرمين في نعيم ومجرمين في الجحيم
- في زمن فرعون الكافر
- كانوا أكثر وطنية وانتماء لمصر
- الدفاع عن الفقراء لا يحتاج إلى تخصص
- لا بديل عن محاربة النظام المصري
- الكيل بمكيالين حتى في الدفاع عن القتلى
- بين الند الفكري والند المادي
- الكفر بالباطل من صفات المؤمن
- رسالة مجانية للولايات المتحدة الأمريكية
- مصر ليست عربية ولن تكون
- فويل للمصلين
- الأرض المباركة وقتل الأنبياء
- جهاد النفس قبل أي شيء
- مشرك من يتخذ غير الله ولي
- على أي ديانة يتحاربون


المزيد.....




- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية محمد مخبر: الترتيبات و ...
- جلال زاده: الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأصدقاؤها يعملون ع ...
- الدحيح.. حضور الإسلام في أمريكا أقدم وأعمق مما نظن
- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عبد الرحمن علي - كيف يكون إله ويموت