أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عبد الرحمن علي - الرحمة وصلة الرحم














المزيد.....

الرحمة وصلة الرحم


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 2746 - 2009 / 8 / 22 - 09:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الرحمة وصلة الرحم

من المتعارف عليه بين المسلمين باختلاف مذاهبهم ومعتقداتهم ومن الأشياء التي لا يجادل فيها أحد أننا جميعاً نطلب الرحمة من الله حتى لو كنا مخطئين أو غير ذلك، لأننا نؤمن أن الله هو الذي سوف يرحمنا إذا أراد، ولكي تتحقق الرحمة من الله إلى عباده المؤمنين حقاً لا بد أن تتوفر بهم الشروط المنصوص عليها في كتاب الله عز وجل، أي على الإنسان المسلم أن يتذكر الله في كل وقت حتى لا تذهب حياتنا هباءً، وليس للإنسان حياة أخرى في الدنيا لكي يعيد ما قد قصر به بجانب الله، ولذلك يقول تعالى:
((إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً)) سورة الكهف آية 24.

وذكر الله أي مخافة الله لينعكس من وراء هذا الخوف السلوك الاجتماعي بين الناس والتعامل معهم بالأخلاق والحسنى، والإحسان إليهم إذا كان الإنسان يستطيع مساعدة غيره، والأقربون أولى بالمعروف أو من يستحقون المساعدة لوجه الله، فجاءت الآية تذكر المسلمين حتى لا ينسوا ما عليهم بمعنى أي لا يجوز أن يلتزم الإنسان بشيء وينسى الآخر، على سبيل المثال صلة الرحم والتي يتجاهلها الكثير من الناس بسبب خلافات عائلية أو مادية، وإن صلة الرحم هي كلمة مشتقة من الرحمة، التي يتمناها كل إنسان من الله أن يرحمه، يقول تعالى:
((رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ))
سورة آل عمران آية 8.

ولكي يستجيب الله للذين يطلبون الرحمة، لا بد أن يكونوا رحماء فيما بينهم، ونلاحظ هنا من هذه الآية العظيمة وعن الذين يدعون الله أن يهب لهم الرحمة في الدنيا حتى لا يؤاخذهم الله، ولكي ينجو ويفوز برحمة الله في الآخرة أيضاً، ذلك عن الإنسان الذي يتذكر ما أمر به الله، وما يجب أن يفعله، حتى لو كان في أقصى حالات الضيق والابتلاءات، ليس عليه إلا أن يتذكر، يقول تعالى:
((الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{157})) سورة البقرة.

وهذا ما يؤهل الإنسان إلى درجة ليس لها وجود على الأرض ولا يوجد تقدير أكبر وأجل من هذا الشيء وهو أن يكون من الذين يختصهم الله برحمته، يقول تعالى:
((مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)) سورة البقرة آية 105

وفي النهاية لا أحد يعلم أو يجزم من هم الذين سوف يصلون إلى هذه الدرجة ولذلك نذكر ونقول على الناس أن يكونوا رحماء فيما بينهم عل وعسى أن يرحمنا الله.

رمضان عبد الرحمن علي





#رمضان_عبد_الرحمن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرمين في نعيم ومجرمين في الجحيم
- في زمن فرعون الكافر
- كانوا أكثر وطنية وانتماء لمصر
- الدفاع عن الفقراء لا يحتاج إلى تخصص
- لا بديل عن محاربة النظام المصري
- الكيل بمكيالين حتى في الدفاع عن القتلى
- بين الند الفكري والند المادي
- الكفر بالباطل من صفات المؤمن
- رسالة مجانية للولايات المتحدة الأمريكية
- مصر ليست عربية ولن تكون
- فويل للمصلين
- الأرض المباركة وقتل الأنبياء
- جهاد النفس قبل أي شيء
- مشرك من يتخذ غير الله ولي
- على أي ديانة يتحاربون
- وجعلوا أعزة أهلها أذلة
- تحالف مصر وإيران
- شرع القرآن وشرع طالبان
- ((عالم الحيوان)) أقل ظلما وعدوانية من عالم الانسان ..!!!
- ثوابت في الدين لا يجب الاقتراب منها


المزيد.....




- بلاد ما وراء النهر: أوزبكستان وطاجيكستان ومناطق مجاورة فتحها ...
- وزير خارجية الفاتيكان: إصابة البابا ليو بالسرطان نقطة تحول ف ...
- 40 قتيلا إثر هجوم يُشتبه في استهدافه مسيحيين بإثيوبيا
- القضاء العراقي يحكم بسجن سبعة فرنسيين متهمين بالانتماء إلى ت ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- الأردن يعلن القبض على منفذي الاعتداء على الكنيسة ويشن ضربات ...
- آخر صانعي أجراس الكنائس في لبنان.. آل نفّاع وحراسة إرث عمره ...
- نهاية المطاردة: القبض على مهاجمي الكنيسة في الأردن
- عشرات القتلى في هجوم مسلح استهدف مسيحيين بإقليم أوروميا الإث ...
- الضفة الغربية: هجرة المسيحيين من الأراضي الفلسطينية


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عبد الرحمن علي - الرحمة وصلة الرحم