أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عبد الرحمن علي - الأرض المباركة وقتل الأنبياء














المزيد.....

الأرض المباركة وقتل الأنبياء


رمضان عبد الرحمن علي

الحوار المتمدن-العدد: 2671 - 2009 / 6 / 8 - 07:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جاءت هذه الكلمات في القرآن في أكثر من آية، وتحديداً تقع هذه الأرض أو ما يعرف بمهد الأنبياء، ومن وجهة نظر سكان هذه المنطقة من العالم من مسلمين ويهود ومسيحين يفخرون أن جميع الأنبياء نزلوا هنا في هذه الأرض، أي يتخيل شعوب هذه المنطقة من العالم أنهم متميزين عن باقي شعوب الأرض، لأنهم لم يرون إلا الجانب الإيجابي ويغضون أبصارهم عن الجانب السلبي المتمثل في أسلافهم السابقون، الذين حاربوا الأنبياء وقتلوهم واتهموهم بالجنون والسحر، والذين لم يسبقهم أحد في فعل الفحشاء ولم يسبقهم أحد في ابتكار السجون واستعباد الضعفاء وتعذيبهم.

ثم لماذا لم يفكر أحد لماذا أرسل الله أغلبية الأنبياء في هذه الأرض إلا لأنه يعلم أن شعوبها أسوأ شعوب الأرض في الكذب والنفاق وأكلهم السحت، ولو كان العكس واتبعوا واقتدوا بنبي من أنبياء الله وجيل يخلف جيل في الصدق وعدم الكذب والهداية إلى عبادة الله دون شريك، أعتقد ومن وجهة نظري ما أرسل الله باقي الأنبياء، بل ومن شدة سوء شعوب هذه المنطقة كان يرسل الله أكثر من رسول في نفس التوقيت، هذا بحد ذاته رحمة من الله، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يعد عار على من كذبوا وقتلوا أنبياء الله بغير الحق، وما دفعني أن أكتب هذا الموضوع المختصر أن الكثير من الناس يعتقد سواء كان عالم أو جاهل إلا ويقول نحن من بلاد الأنبياء، أيحسبون بذلك مهما فعلوا من سيئات وظلم للضعفاء فلن يحاسبوا عليه؟!..

وكما قلت أو ما يعرف بأن الأسلاف قتلوا وكذبوا الأنبياء فماذا ننتظر من الأحفاد غير أنهم يقتنصون أموال وخيرات هذه البلاد لفئة بعينها وأكبر دليل على ذلك أن شعوب هذه المنطقة ما زالوا رقم (1) في الاستبداد والظلم، الفقر والفقراء المعدومين على الأرض المباركة شاهدون على ذلك، ولو كان يوجد دليل واحد أن شعوب هذه الأرض تأثروا وتأسوا بالأنبياء لأصبحنا من أجمل بلاد العالم، إذاً لم تقدر الناس بعد رحمة الله بهم أنه جعل هذه الأرض مباركة وحفظها من الكوارث.

وأنا هنا لا أعمم ولا أدعي لنفسي الصلاح أو التقوى الزائدة عن الآخرين، ولكن أذكر أن واقعنا يحتم علينا أن نصبح رمزاً للعالم في العدل والرحمة والوقوف بجانب الفقراء والضعفاء وليس القضاء عليهم، ثم بعد ذلك يأتي الصداع من الجميع والحديث عن أنبياء الله عن أفعالهم الإنسانية وما فائدة الكلام عنهم طالما لم نقتدي بهم؟!.. بل أن شعوب هذه المنطقة حتى الآن يعدوا داخل سجن واحد أي لا تستطيع أن تذهب من دولة إلى دولة إلا بعد أن تكره نفسك، هل هناك أسوأ من أن يقول الإنسان ما لا يفعل؟!.. ألا يعد ذلك استهزاء وسخرية حين نتحدث عن أنبياء الله ورسالاتهم التي أهملنا أن نقتدي بهم، غير أننا نتمسح بهم ونقول كانوا قدوة في الصبر ولا يوجد لدينا نحن الآن صبر، كانوا قدوة في فعل الخير والعدل والرحمة فيما بينهم فأين نحن منهم؟.. وما زال القرآن محفوظاً من الله وبين أيدينا إذا اهتممنا بما فيه وطبقناه على أرض الواقع في التعامل الحسن وفعل الخير والأخلاق التي هي البداية الحقيقية لكل مسلم، أما إذا قرأنا القرآن دون أن نطبق ما فيه فما الفائدة من قراءته.

وقد يفهم البعض من الذين يحكمون على الأمور دون علم أنني أطالب الناس بعدم قراءة القرآن، كلا وألف كلا ولكن أذكر الناس أن ما وضعوه ويقرئوه من دستور بشري ويطبقوه ويقرئون الدستور الإلهي ويتجاهلون ما فيه، ندعو الله أن يهدينا إلى الحق ويهدي جميع المسلمين لما فيه الخير والرحمة فيما بيننا وأن نكون سباقون في كل ما هو يقربنا إلى الله حتى نصبح كمسلمين قدوة إلى العالم تجاه كل ما يعزز حقوق الإنسان.

رمضان عبد الرحمن علي





#رمضان_عبد_الرحمن_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جهاد النفس قبل أي شيء
- مشرك من يتخذ غير الله ولي
- على أي ديانة يتحاربون
- وجعلوا أعزة أهلها أذلة
- تحالف مصر وإيران
- شرع القرآن وشرع طالبان
- ((عالم الحيوان)) أقل ظلما وعدوانية من عالم الانسان ..!!!
- ثوابت في الدين لا يجب الاقتراب منها
- وهم عن قول الحق صامتون
- بين نكد الأخوان وظلم الحكام
- حضارة الأجداد خسارة في ملايين الأحفاد
- بالعربي الفصيح
- وجهة نظر للخروج من الأزمة المالية الحالية .
- فشل رجال الاقتصاد وتداعيات الأزمة المالية
- نحن لا نملك غير الوضوح
- من مرار غربتي أبعث لكِ قصيدتي
- هل بقي للمسلمين قيمة أو وزن
- هل سينصر الله هذه الأمة
- عصر الجهل وعصر العلم والتعليم
- عبدة النار يقبلون الحوار


المزيد.....




- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عبد الرحمن علي - الأرض المباركة وقتل الأنبياء