أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مالك - شيئ عادي من حصل ذاك الصباح














المزيد.....

شيئ عادي من حصل ذاك الصباح


ابراهيم مالك

الحوار المتمدن-العدد: 2789 - 2009 / 10 / 4 - 11:39
المحور: الادب والفن
    



الجمعة 2/10/2009
( 1 )
شيءٌ عادي
ما حَدَثَ ذلِكَ الصَّباح !
حين َ حَدَثَ ما حَدَثَ
ذلكَ الصَّباحِ المُتشِحِ بعَباءَة ِ
حُزن ٍ مُقيم
كانت ِالسّاعَة ُ
تجاوَزَت ِالسادسة َ قليلا ،
فكان الفجرُ لِتوِّه ِتنفسَ نورا
وراحَت ِالشمس ُ تمْتطي عَرَبَتها
صاعِدَة ًقُبَّة َالسَّماء
وراخِيَة ًجَدائِلَها الذَّهبية
لِتُوَزِّع نورها
في كل ِّالنواحي .


عِندَها رَأى الجنود
إنسانا في مُقتبَلِ العُمْر
قاصِدا بمَرْكبَتِه ِقلب المدينة ،
شكّوا في سُمْرَتِه ِالمائِلة
إلى السَّواد ِقليلا ً
فأمَروه ُأنْ يتوَقَّف !

وفيما كان َ يسائِلُ نفسه السّاذِجَة
عمّا فعَلَ
وماذا اقترَفَ مِنْ إثم ٍ
لِيَتوَقفَ !
مَرَّ وَقتٌ أقرَبُ إلى الغفْوَة السّاهية ،
فَحَدَثَ ما حَدَث !

شيء عادي !
هُوَ ما كان وما حَدَث
امطرَه ُالجُنود ُبالرَّصاص ِ القاتِل
لِيوقفوه !

قالَ جندي
لَمْ يتوَقفْ وَخفنا أن يَدْهَسَنا .

قالَ آخرُ مازِحا
لكِنْ بِسُخرِيَة ِ مَنْ دال َلَهُ الزَّمَنْ
سُمْرَتُه المائِلَة إلى السَّواد
قليلاً
لوْنُ عَيْنيْه ِ
وخوفه المتأصل
هُوَ ما قتلهُ ،
فَعَجَّلْنا مَوْته ُ
وَحدَثَ ما حَدَث ،
وانفجَرَ ضاحِكاً
وَراحَ يَغسِلُ يديه .


لَحْظتها
كانت الشمْسُ لتوها
تَمْتطي غيْرَ هَيّابَة ٍكَتِفَ السَّماء
فراعَها ما رَأتْ
وَكفَّتْ عَن ِالطُّلوع ْ
وعندَ حافَّة ِالشـَّارِع ِ
لاحتْ شَجْرَة ُ سَرْو ٍعَتيق ْ
هالَها ما كان ْ
إنْحَنَتْ حُزْنا
ًفَسُمِعَ هَمْسٌ موجِعْ
لِتَكَسُّر ِالفروع ْ
وفي البَعيد ْ
راحتْ نُتَفُ غَيْم ٍخفيفْ
تَعْتَصِرُ ذاتَها ألَماً
وذرَفتْ بَعْضَ دَمْع ْ

ومِنْ رَحْمِ الطُّرُقات ِالمُتْرَبة
لِقرْيَةٍ هُناكْ
طَلَعَ لَحْنٌ جنائِزِيٌّ صارِخ .

* * *

( 2 )

لحظة َ رُحْتُ
أستحْضِر الذاكِرَة




ألْيَوْم َ
رُحْتُ في غيْبَة ِحُزْن ٍ عَميق
مِنْ هَوْل ِما رَأيْت
وَما تناهى إلى سَمَعي
عَمّا حَدَث َوَصارْ
في تلّة الشيخْ جَرّاحْ
الغافِيَة عِنْدَ أقدام
بلدة سالم الكنعانية القديمة
وما فعَلهَُ " الأطهار "
الْوافِدونَ حَديثا
في بلدة " بَلعين ِ" الفلسطينية
النائِمَة بَيْنَ يَدَيْ
سُفوح ِجَبَل ِالآلِهة .

كِدْتُ أفقِدُ عَقلي
حينَ حلَّقتْ ذاكِرَته ُ
اللاتشيخ
فيما احتفظتْ به ِ
ذاكِرَةُ الزَّمَنِْ .
رَأيْتُ " الأطهار "السّابقين
يَدْعونَ مَلِكَ ( * ) بَلْدةٍَ ،
تقعُ خلفَ بَحْر نور
وَعِنْدَ مَغرِبِ شمْس ،
سَطَوْا عليها بِعَقلِيّّة
" أقتل أخاك !
بأمر ٍمِنَ الرَّب "
لِسَْلب ِ
ما في بطن ِ أرضها
مِنْ أصْفرَ رَنّانْ ،
يَدْعونَهُ لِتناوُل ِعَشاءَهُ الأخير
احتفاء ًبسلام ٍ مَوْهوم .

وَحينَ جاءَ
هُوَ وَحاشِيَتَهُ
وَمُسالِمونَ كثيرون
دَسّوا لهُم ُ السُّم َالزُّعاف
في الوَجْبَة ِالدَّسْمَة
فسَقط الأغيارُ أمواتا .

حلَّ بَعدَها سلام ٌ
طلبه لأنفسهم "الأطْهار "
وبات المكانُ مِنْ يَوْمِها،
حَيْثُ سَقط مَسْموما
مَنْ سَقط ،
مَقبَرَة ً جَماعِيَّة
أحالها الوارِثون
مُنْتزَها ًلِمَنْ سَيَخلفهُمْ
مِمَّنْ سَيَعْملونَ بِقوْلَة ِ
" أقتلْ أخاكَ !
بأمر ِمِنَ الرَّب "
لِتَرِث َما في جُيوبه ِ
وَلَوْ كِسْرَة َ خُبْز
أوْقطْرَة َماء.


* الملك هو تشيكياس وكان ملك شعب الكونوي ، الهندي الأحمر ، الذي عاش في المنطقة التي تقوم على أنقاضها وأنقاض مقبرتها الجماعية عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية ، واشنطن ، وكان في المكان مدينة يسكنها ويعيش فيها السكان الأصليون واسمها نكن شنكنكه ، وقد جرت في القرن السابع عشر هناك تصفية جسدية للسكان الأصليين ، بعد قتل الملك تشيكياس إثر خديعة دسِّ السم في الكحول .



#ابراهيم_مالك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤيا
- وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
- أنت هنا
- يا امرَأةً !!
- ما سأكونه
- أ نا .. لاجىء من قرية سمخ(2)
- الجد بابا نويل
- محمود درويش
- خليليَّ
- حقا هذّ بت براغ عقلي
- ايه دانتي


المزيد.....




- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مالك - شيئ عادي من حصل ذاك الصباح