أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - اجازة الرئيس














المزيد.....

اجازة الرئيس


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 2769 - 2009 / 9 / 14 - 18:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شغلت اجازة الرئيس الاميركي باراك اوباما الصيفية الصحف الاميركية والاوروبية، فهو رئيس اميركي استثنائي بأمتياز، والكثير من الناس حول العالم لايخفون اعجابهم به وبالناخبين الاميركان الذين صوتوا له ولشعار (التغيير) الذي رفعه، ووضعوا بشجاعة يحسدون عليها لونه وعرقه وجذوره الافريقية خلف ظهورهم.
اجازة الرئيس الاميركي ليست من اسرار الدولة، ويختار البيت الأبيض مجموعة من الصحافيين، ويحجز لهم غرفا في مكان قريب من الذي سيقضي فيه الرئيس إجازته. اوباما قضى اجازته التي امتدت لاسبوع واحد في جزيرة مارثاز فينيارد السياحية، واصطحب عائلته معه، زوجته ميشيل وبنتاه ماليا وساشا، اقامت العائلة في فيلا تقع في مزرعة يملكها مليادير جمهوري كان احد كبار المتبرعين للحملات الانتخابية لمنافسه على كرسي الرئاسة السناتور جون ماكين، دفع اوباما من ماله الخاص 25 ألف دولار ثمن ايجار الفيلا لاسبوع، والرئيس يجب ان يدفع حاله حال المواطن العادي، لا ان يستغل منصبه كرئيس ويقضي جميع اموره بالمجان. وعلمنا ايضا ان الرئيس اوباما مارس رياضة كرة المضرب والغولف خلال اجازته، والتقى باصدقائه، وقرا كتبا بما مجموعه 2300 صفحة.
الرئيس يأخذ اجازة من وظيفته ليظهر للناس انه مواطن وانسان حاله كحالهم، وانه بحاجة الى هذه الاجازة ليريح نفسه من ضغط العمل، انه توازن دقيق بين كونه دوما على اهبة الاستعداد للبذل والعطاء وتواصل العمل، وبين حاجته كأنسان للراحة. وبشأن الموقف الشعبي من اجازة الرئيس تفيد استطلاعات الراي العام ان المواطنين الاميركان لا يتضايقون من اجازات الرؤساء ويرون ان منصب الرئاسة صعبا وخطيرا، ويستحق ان تخلله إجازات مستحقة. وسئل الرئيس اوباما قبيل اجازته ( هل يفكر في الصعوبات التي تواجه الاميركيين يوميا بسبب تداعيات الازمة الاقتصادية؟)، اجاب بالايجاب ودافع عن خطط ادارته لمواجهة الازمة، وذهب الى الغاية التي تقف وراء طرح السؤال وربط بين تحديات الازمة واجازته قائلا " لا أعتقد أن الشعب الأميركي يرى أنه لا يجب عليّ أن أقضي بعض وقت الراحة مع بناتي بسبب هذه الصعوبات؟ ولا أعتقد أن هذا ما يفكر فيه الأميركيون".
نحن ازاء ثقافة يمكن تسميتها (ثقافة الاجازة) الغائبة تماما عندنا، وامام رئيس اكبر دول العالم، جميع اموره(على المكشوف) تعرض بمنتهى الشفافية، وليس عنده ما يخفيه. نجحت هذه المجتمعات من ازالة الحواجز العالية التي تغلف رؤساء الدول النامية، وتحيطهم بهالة من قدسية ورمزية وألقاب ما انزل الله بها من سلطان، وتجعل من تناول حياتهم العامة شيئا محرما يعاقب عليه.
كان من المؤمل والمتوقع ان تتغير امور كثيرة عندنا مع التغيير، وتحل افكار ورؤى جديدة، ونعلن نهاية زمن العنتريات، والرئيس السوبرمان، وان تشيع ثقافة مدنية، تحترم حاجات الانسان الضرورية. ولكن مع الاسف لاتزال لدينا رؤوس فارغة، موظفون وعاملون يتباهون بأنهم لم يتمتعوا باية اجازة منذ اكثر من عقد او عقدين وحتى ربع قرن من الزمن، وانهم عملوا بدون توقف، فهل هذا معقول وممكن، لا تزال تسري بيننا اشاعة ثقافة مضادة للاجازة السنوية مفادها ان الرجال المخلصين يواصلون الليل بالنهار عملا مجهدا دون ان يعترضوا او يبدو اي تذمر، وان الاجازة تعني التراخي والتراجع والتهرب من اداء الواجب المقدس الذي خصنا وابتلانا الله تعالى به من دون شعوب الارض ..



#عدنان_شيرخان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسم الانتخابات
- ازمة علاقة
- هموم انتخابية مبكرة
- البحث عن رمز وطني
- الديمقراطية المخملية
- الاعلام والفساد
- المال السياسي والانتخابات
- هموم ومخاوف
- الديمقراطية اللبنانية
- الانتخابات البرلمانية اللبنانية :
- السلطة والتكييف
- اعدادية الكاظمية
- العنف المدرسي
- اشتدي ازمة
- طريق المصالحة الوعر
- سنة مفقودة
- وجها التغيير
- لويزا موركانتيني
- العقد الاجتماعي
- الاكثر تحملا


المزيد.....




- متحف في فيينا يحاكي كيف حاول البشر فهم العالم
- أمنستي: قصف مسرح ماريوبول هو -بوضوح جريمة حرب- روسية
- ماريوبول - يوميات حرب وأمل لم يفقد
- أبراج فوق الركام.. من يسكن ماريوبول اليوم؟
- مصرع شخص وفقدان 11 آخرين إثر انهيار طيني في مقاطعة جيانغشي ا ...
- ريابكوف يدعو واشنطن إلى مراعاة -الحقائق على الأرض- في التسوي ...
- الدفاع الروسية: استهداف مصانع تعدين في دنيبروبيتروفسك يستخدم ...
- 4 طرق فعالة تساعد جسمك على التخلص من الأملاح الزائدة وتقليل ...
- غزو بالأعلام.. هكذا يفرض الاحتلال الهيمنة البصرية بالضفة
- بعد عفو رئاسي من الشيخ محمد بن زايد.. ماذا نعلم عن عبدالرحمن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - اجازة الرئيس