أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام يوسف طاهر - نحو ثقافة عراقية














المزيد.....

نحو ثقافة عراقية


حذام يوسف طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 2763 - 2009 / 9 / 8 - 19:24
المحور: الادب والفن
    


ضمن مرحلة مابعد التغيير ، تنفس المثقف العراقي الصعداء وإستبشر خيرا بالآتي ، حيث الديمقراطية وحرية الرأي في صحافة مفتوحة فكان أن دخلت الثقافة العراقية مرحلة خطيرة إذا جاز التعبير ، فحرية الرأي ، بل أية حرية في أي موضوع إن لم تكن وفق ضوبط تتحول الى فوضى وهذا ماكان فالفوضى التي إقتحمت البلاد في السنوات الاولى بعد التغيير شملت أيضا الساحة الثقافية فتأسست الكثير من المنتديات والجمعيات التي تسعى الان لتكون لسانا للمثقف العراقي ، وحاولت بعض المؤسسات الثقافية منافسة إتحاد الادباء العريق الذي حافظ على بنامجه الثقافي رغم قسوة الظروف وعنف الشارع العراقي ، وبعض من هذ المنتديات والجمعيات كان هدفها (تجاريا) للاسف ، وكانت تؤطر نشاطها بإطار الثقافة بحثا عن الدعم المادي ، فعند متابعتنا لتلك الانشطة والبرامج والخطط الخاصة بتلك المنتديات وبحكم عملي كإعلامية ومتابعة ، وجدت هناك عملية تشبه عملية (الاستنساخ ) ، مابين تلك الجمعيات ، وهناك شبه يكاد يكون مئة بالمئة لما معمول على مدار الاسبوع فالوجوه هي ذاتها التي تنتقل من هذا المكان الى ذاك ، سواء كانوا أدباء او إعلاميين أو متابعين ، ومن يحتفى به هنا يعاد نسخ جلسته هناك وهكذا ، ومالاحظته أيضا هي حتى طريقة إدارة الجلسات تتشابه مع إختلاف إسلوب الشاعر عن الصحفي في إدارة الجلسة ، الا عن البرنامج يبقى ذاته .
وهنا تستوقفني عدة أمور ، وتقفو الى ذهني مجموعة من الاسئلة ، مثلا لماذا لاتتحد هذه المنتديات والروابط الثقافية؟ لاسيما عن الهدف واحد هو ( خدمة الثقافة العراقية) أو على الاقل هذا ماتورج له .. طيب لماذا لاتتميز هذه الجمعية عن تلك في اهدافها وطريقة طرحها لبرنامجها الثقافي؟ ، وللتاريخ هنا أقول إن جمعية الثقافة للجميع وبحكم قربي من نشاطاتهم لو يحصروا هذا النشاط بالجلسات الاسبوعية الثقافية ، بل توسعت نشاطاتهم لتشمل الطبقة اليرة من المواطنين العراقيين وكانت لهم الاقرب من خلال دوراتها التي أقامتها في أكثر من قاطع وفي مختلف النشاطات الخدمية والتعليمية ، وربما هي أول جمعية تقوم بتكريم الاحياء من الرموز الابداعية بعد أن دأبنا سنينا طوال على الاحتفاء بالاموات !
واعود الى الساحة الثقافية العراقية وإنشطار الجمعيات التي تأسست الى دمعيات أصغر ، ومع هذا الكم الهائل من الجمعيات الثقافية مازالت المادة الثقافية المطروحة على طاولة تلك الجلسات فقيرة ، ونسبة كبيرة منها بنيت على المجاملة والعلاقات ( الاخوانيات) لدرجة تشعر معها إن الحركة النقدية في العراق نحو الاندار وبشكل يدعو الى القلق ، لو ألقت هذه العلاقات بظلالها على الروابط الثقافية والتي يقينا ستفقدنا النقاد الحقيقيين الذين يشخصون الخلل لاجل الاصلاح ويرفعون من شأن الاعمال الابداعية التي تستحق ان تأخذ مساحتها في واقع القراءة النقدية ، في حين ظل الكثير من المبدعين يراقبون المشهد ، إنتظارا لإكتمال لوحة المشهد الثقافي المغاير .
وحتى لاأبتعد عن موضوع التغيير ثقافيا ، ولكي لانظلم من إشتغل بجد على هذا الموضوع ، أقول الحركة الثقافية في العراق تمر بمرحلة (النقاهة) فقط تحتاج الى عملية غربلة حقيقية لتشخيص مواطن الخلل وإصلاحه إن أمكن ذلك ، ولاتقوم بدور المتفرج بإنتظار إسدال الستار ، بل تتحرك لتفتح الستار على مشهد ثقافية نقي يستحقه المثقف العراقي .



#حذام_يوسف_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شي مايشبه شي
- توأمي
- طفولة حب
- لقاء مع الفوتوغرافي فؤاد شاكر
- صناعة السينما
- هواجس
- في المشهد الثقافي
- ثقافة العنف طالت ألعاب الاطفال
- لك كل ما اكتب
- مجرد تساؤل
- هذيانات ليست له
- تلاقي
- بيني وبينها
- صورة أخرى لتصحيح الصورة
- حوار ثنائي
- حقوق الامضاء محفوظة
- لوحة في المكان الخطا
- الروائي حميد المختار .... حرية الفكر ليس هناك من له القدرة ع ...
- إنتظار للإنصهار
- بعد إعلان وفاة الكهرباء احتفالية خاصة مع المولدات..


المزيد.....




- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حذام يوسف طاهر - نحو ثقافة عراقية