أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - أليوت في رباعياته الأربع .. التدقيق في الزمن يعني عدم الإكتراث به














المزيد.....

أليوت في رباعياته الأربع .. التدقيق في الزمن يعني عدم الإكتراث به


قيس مجيد المولى

الحوار المتمدن-العدد: 2761 - 2009 / 9 / 6 - 15:21
المحور: الادب والفن
    



يقدم إليوت جملة من التصورات التي يطابق بها قضية الزمن عبر تجريد خصوصيات الزمن الثلاث ويميل الى جعل الأشياء التي تتحرك فيه الى العزلة والباطنية ليكون الشعر مسمى للزمان وحتى بديله ، لم يتقاطع إليوت رغم هذه الرؤية مع ما يشكل الزمن من طاقة استثنائية سواء تلك الطاقة الايجابية الخلاقة او تلك التي الطاقة المحددة بعوامل الخيبة والانكسار فالزمن يحيا بالسحر ويتقاطع ويشكل تماسكا في ظواهر الأشياء التي تعيد تشكيل زمنها
وفق مايترك من تأثيرات فيها وليس ذلك فحسب وإنما دورة الانحلال هي دورة الرجوع ودورة الرجوع تعني اللحظة التي تنبعث من خيط مرئي عبر نزق ملاك اكتسب صفات الأبدية المطلقة ليتم الانبعاث بالشكل الغيبي حيث لاعودة الى نقطة الانطلاق ، بتقديرنا أن إليوت يرى أن هناك ظلام غير مقروء وعرض متوال لأي فكرة إنطلاق وهذا المفهوم ساعده الى أن يذهب بعيدا في فكرة التقصي الذي يرى أن لانهاية لها في أي شئ فهناك إذابة اللحظات الكبرى واللحظات الصغرى وهناك خليط من زمن بعيد وزمن قريب كلاهما لايحملان مدلولها وكذلك اشتباك بين اللامتوافقات لتكون تلك الافعال بدون غاية وبدون قصد فالتدقيق بالزمن يعني لدى إليوت بانه غير مكترث به
والتركيز على المعتقد و (لحظة الإفتداء ) فيه يعني معاينة تأثير القوى النفسية عبر رمزها واشاراتها التي تطرق بها أبواب المخيلة :

التحرر الباطني من الرغبة العملية
العتاق من الفعل والألم
الإضطرار الداخلي والخارجي
ضوء أبيض ساكن ومتحرك
ارتقاء من دون حذف لااستطيع ان أقول
كم إستدمنا
لأن ذلك
يضعها
في حيز الزمان

إن تكثيف المدلولات الشعورية مقابل إختصار المشاهد العينية رغم هول هذه المشاهد ( الحرب العالمية الثانية ) جعل من غير الممكن أن تكون هناك لحظة زمانية متأنية يستطاع بها أن يوضع لكل شئ خصائصه وليس من شك إن مخادعة المشهد أي الظفر بغير الواقع للوصول الى ذروة الفعل العكسي يؤمن ذروة الإنفعال الفريد والذي يخلق الطقس المطلوب لتدارك المشاهد المكررة التي تحفل بها ويلات الحرب ،
فالأشياء لدى إليوت لاتصبح تراثا إلا بعد أن تكشف عن لحظاتها التي ستؤثر في فعالية الماضي وقد أتت صوره المختصرة والعنيفة بما يشير لطبيعة فهمه لمفهوم المفارقة والإختيار والأسرار إذ لم يمد يدا للعلاقات الطبيعية مابين الأشياء وأن ذكر البعض منها لكنه يشبر الى العلاقات المجهولة والتي تحتاج وكما ذكرنا الى المزيد من التقصي للوصول الى المزيد من التقصي دونما أي ذكر للوصول الى الإكتشاف لأن الإكتشاف تحجيم ونهاية :


كيما تمتلك مالست تمتلك
عليك أن تذهب في طريق التجرد
كيما تصل الى مالست إياه
عليك أن تذهب عن الطريق الذي لست فيها أنت
ومالست تعرف
هو الشئ الوحيد الذي تعرف
وما تمتلك
هو مالست تمتلك
وحيث أنت
هو لست أنت

من المفيد ملاحظته أن هناك شكلا عاما ينحو الى الخاصية التي تتطابق في رسم الصور الشعرية يتم بكشف المألوف أي تسليط الضوء على كميات مكونات اللغة المستخدمة التي تتهيأ بموجبها العبارات بعد أن تتم إقامة علاقات متباينة بين مشهد وأخر ولاشك بأن هناك أنقاض ما في مجاهل الغيب يراد منها وضع الزمان أمام دوائر إستفهامية ليكون موقف إليوت من الجمال موقفا يخضع الى التساءول وهذا يعني أن مثير العاطفة واقع تحت تأثير الصور الحسية السردية التي تبهر المتلقي بالتدرج وبشكل يوحي ان لاخاتمة فيه سوى تكرار الصعود والهبوط في مجاهل مايترك لإعادة إستقرائه من جديد ، ولعل هذه الجدية في إدامة تصوير الأبعاد وتنظيم هندستها وإحلال الممكنات بدلا من تنصيب الفعل الأحادي ربما يؤشر الإرتباط الوثيق مع اللحظة الزمكانية التي تظهر كمستكشف هنا وهناك ،

ثمة المزيد الاخير
الواهنة, الإمتعاض لوهن القوى
الولاء للا احد
في قارب منجرف يدلف الماء فيه ببطء
الإصغاء الصامت للغطِ الأكيد
لجرس الإعلان الأخير

إن عدوى النقل العاطفي المحدد للأفكار يشغل بنيان الأشياء المحسوسة خاصة تلك التي لها بناءاتها في الفكر الفلسفي وأغلبها مايشيع به الكون
بدءا من الطبيعة وملحقاتها والتي يبث الزمن فيها رسائله السرية حيث تقدم لنا زمانا لانعيشه بل نتخيله بدليل أن إليوت وجده في أي عرض مبهم أو أي إطار مفتوح ،،،


[email protected]



#قيس_مجيد_المولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللحظة الخالده التي تصاحب قفزات المنتج
- من غيبوبة لأخرى
- الديانات القديمة .. مايحقق للإنسان الخلود وما يلقي به للجحيم
- هل تريدها بلا باخوس
- نريده ذكرا
- رينيه ماريا ريلكه .كل الذين يبحثون عنك يغرونك
- ياروح وراءك لاتلتفتي ... بقي الوطن خلفك كيلومترات .. كيلومتر ...
- سعدي يوسف ..( من يعرف الوردة) إستجابة للحاجات العميقة
- النوازع الجمالية .. وتحولات السلب والإيجاب في النفس البشرية
- أرمزُ بأيهما ..
- قصيدتان
- ضاع أبتر بين البتران
- الإنتقال الحتمي من القديم للجديد
- أدونيس والتوهج الجنسي
- التعبير عن متناقضين
- نتائج أولية تجاه إنكار العالم والحياة
- الفكر اللاهوتي
- الموقف الضدي الذي يبنى على السببية
- فاليري بريسوف
- قرع الأجراس .. لطرد الأرواح الشريرة أم إثارة إنتباه الرب


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قيس مجيد المولى - أليوت في رباعياته الأربع .. التدقيق في الزمن يعني عدم الإكتراث به