أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم اللايذ - الخروج من الكابوس














المزيد.....

الخروج من الكابوس


كاظم اللايذ

الحوار المتمدن-العدد: 2740 - 2009 / 8 / 16 - 04:37
المحور: الادب والفن
    


صحابي
الذين تركتهمُ
يستريحون من هبواتِ الحروبِ
ويستنشقون – بملءِ الرئاتِ –
هواءَ المنازلْ
يفكّون في وجهة الريح
أزرارَ بدلاتهم
ويرمونَ
سودَ بساطيلهم في المزابلْ ...
صحابي البريئون
لا قطعوا شجراً
ولا قلبوا حجراً
ولا سددوا النار في مدبرٍ
من ثقوب المزاغلْ
صحابي النبيونَ
دفترهم دفترُ العشقِ
ومشكاتهم من جليل الفضائل
وسيقوا الى الحرب ...
هلاّ رأيت خرافاً تساق الى هاويات المقاصل
وقال لهم نافخ النار :
كونوا ذئاباً
فصدّوا
وكانوا فَراشَ الخمائلْ
وقال لهم قائلٌ
تحت قرع الطبولِ
وزحف السيول
وخفق المشاعل :
الى أين تمضون في حندسِ الليلِ
قالوا :
الى حيث القتْ بنا
في مهاوي الدروب الرواحل
....
وساروا
وكانوا حفاةً على الجمرِ
يرقبهم قمرٌ مكفهرُّ
ونجم غليظٌ الى جهة القطب مائلْ
هنالك
قامت قيامتها
وانبرتْ في السفوح براكينها
غاضباتٍ هواطلْ
******
صحابي الذين استحالوا كهولاً
وهم في ربيع الشباب
ودسّوا بموؤود أحلامهم
مثلما البدوي
يدسّ بموؤودةٍ في التراب
أكان مصادفةً انهم لم يموتوا
فصاروا تماثيلَ شمعٍ
تدبّ على الدربِ
تستعطف العابرين
أكانَ بمعجزةٍ انهم سلموا
من شواظ الحريق المهول
الذي ظلّ يصهر أصلابهم
كلَّ هذي السنين
******
هم الآن ينحدرون
الى السفحِ
من وكنات الكوابيس
يلتمسون الدروب التي فارقوها
والجسور التي عشقوها
والمقاهي التي تشربُ الشايَ
أسودَ
مثل ظلام القبور ...
هنا كل شيء تغير :
هذي المساطب في جبهة النهر
تجهل أسماءهم
و النوارس في فضة الماء
تجفل من وقع أقدامهم
وثمة باب على الأفق
ما انفك منفرجاً بالرجاءاتِ ..
أغلقه الفتيةُ العابثون
هم الفتيةُ العابثون
أحاديثهم من رصاصٍ ونار
وأفؤسهم في ضلوع السفينةِ
يبغون اغراقها
وهي تجري بمن ظلّ من أهلنا
وما لم يمت من ضئيلات أحلامنا
في الخضم العظيم
...................
هم الآن ينحدرون من جانب الطور
صاروا الشهود على عصرهم
وصاروا ثِفالَ الرحاة الحجر
يفيقون من أجمات الكوابيس
كي يدخلوا في الكوابيس
كفّ الخريف
تنثّ عليهم
غبار الشجر .

آب 2008





#كاظم_اللايذ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلحُّ على أنفك بعضُ ذبابات
- هل في عمرك متّسعٌ لتغامرَ في حرب أخرى
- - ساعة سورين تدقّ له - الى أستاذي محمود عبدالوهاب
- هكذا أنا كلّ يوم
- أمام قائمةٍ للمعدومين عام 83.. عبدالجليل المياح انموذجاً
- النزول الى حضرة الماء
- قمر الكرخ ، ينحدر جنوباً
- أسمعه في الظلمة يبكي
- السدرةُ التي هناك
- كأنّكِ أنتِ العذاب القديم
- وجه آخر للبترول
- مخاوف
- أبواب تطرقنى ......أبواب أطرقها
- بكاء المدن الخربة
- أعوام الزقوم


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم اللايذ - الخروج من الكابوس