أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم اللايذ - هل في عمرك متّسعٌ لتغامرَ في حرب أخرى














المزيد.....

هل في عمرك متّسعٌ لتغامرَ في حرب أخرى


كاظم اللايذ

الحوار المتمدن-العدد: 2737 - 2009 / 8 / 13 - 07:44
المحور: الادب والفن
    


لم يحدثْ
أنْ فلقتني قنبلةٌ
أو نسفتْني قاذفةٌ
أو صيّرني صاروخٌ نصفين ..
لم يحدث
أنْ صرتُ بمرمى قنّاصٍ
يُحسن صنعتهُ
فهويتُ الى أفقْ مفتوحْ
وجعلتُ أنزّ دماً
حتى جفتْ أوردتي
فسكنتُ
كما يسكنُ كبشٌ مذبوحْ
......
لم يحدث هذا
رغم مكوثي - منذ وُلدتُ - هنا
في هذي الأرض الموبوءةِ بالقتلِ
بهذا الثغرِ الحربيّ المقذوفِ
جنوبيَ الأنهار
********
خلفَ الساتر عشنا
ما بين تلال الرملِ
وأكياس( الجنفاصْ )
والأبناءُ هنا كبروا
ولذا ..
أخذوا أخلاق الثكناتْ
والأم تشوط بأثواب الكاهن
تخرج من ألف صلاةٍ
كي تدخل في ألف صلاة
وتمكّنَ منها الطوطمُ
حتى صار لها أذنُ الأرنب
تسمع أصواتاً
لا نسمعها
وترى أشباحاً
مثلَ رسوم السرياليين
******
في ساعات الهدنةِ
حين يخفّ سعارُ الحرب
وتكفّ ذئابُ الغاب عن الغليانْ
تسترخي كفّي
تتحسّسُ جسمي
إنْ كنت فقدتُ يداً
أو عيناً
أو قدماً
أتحسسُ أبنائي
إنْ كانوا في غيهب مكمنهم
في الغفوةِ
أم منشغلين بما جمعوا
من ألعاب الميدانْ :
شظايا
اطلاقاتِ بنادقَ
رمّاناتٍ
خوذٍ قد ثقبت من جهة الخلفِ
تصاويرَ
عليها اهداءاتٌ قضمتها ألسنةُ النيرانْ
....
ويقلّدُ أصغرهم – بالبيريةِ –
ما يفعله القائد
......
أتسللُ
نحو التلفون
تأتيني أصواتٌ مبهمةٌ
ونداءات شوهاءْ ..
أصواتٌ تشبه
أصوات السفن الغرقى
لا أدري
إنْ كانت تطلبٌ
خبزاُ
أو ماءً
أو أكفاناً
أو تطلب بعضَ عزاءْ .
لكنْ .
هل يملك يربوع الأنفاقِ
سوى أنْ يوغلَ
في الحفرة أكثر ؟ ..
******
يا وارث (حرب الفجّار )
والراقد دوماً في قيظ القيلولة بالبسطالْ
يا ابن الثغر المقذوفِ
جنوبيَ الويلاتْ
والحاملُ أختام الثكنات
هل ثمة في جسمك متّسعٌ
لقروحٍ آتيةٍ ؟!
هل ثمة في عمرك ما يكفي
لتغامرَ في حرب أخرى ؟!
نيسان 2008



#كاظم_اللايذ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - ساعة سورين تدقّ له - الى أستاذي محمود عبدالوهاب
- هكذا أنا كلّ يوم
- أمام قائمةٍ للمعدومين عام 83.. عبدالجليل المياح انموذجاً
- النزول الى حضرة الماء
- قمر الكرخ ، ينحدر جنوباً
- أسمعه في الظلمة يبكي
- السدرةُ التي هناك
- كأنّكِ أنتِ العذاب القديم
- وجه آخر للبترول
- مخاوف
- أبواب تطرقنى ......أبواب أطرقها
- بكاء المدن الخربة
- أعوام الزقوم


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم اللايذ - هل في عمرك متّسعٌ لتغامرَ في حرب أخرى