أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حسنين الحسنية - الشارع الإيراني يضع حكام العرب و متطرفيهم في ورطة














المزيد.....

الشارع الإيراني يضع حكام العرب و متطرفيهم في ورطة


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2686 - 2009 / 6 / 23 - 06:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا كانت هبة الشارع الإيراني قد أثبتت خطأ سياسة أوباما الشرق أوسطية ، فإنها و بلا شك تسببت في إحراج الحكام العرب ، و متطرفي العرب .
الأنظمة العربية من الكتلة المنعوتة بالمعتدلة ، و على رأسها النظام السعودي ، ثم نظام آل مبارك ، لا أشك ، للحظة ، بإنهم في ورطة ، بعد أن وضعهم الشارع الإيراني في مأزق الخيار الصعب .
لو أبدوا تأييدهم لمطالب المحتجين ، و أظهروا تضامنهم معهم ، نكاية في إدارة أحمدينجاد ، التي ناصبوها العداء ، و بادلتهم نفس الموقف ، فهم بذلك من مؤيدي فكرة الديمقراطية ، و ليدة الهبات الشعبية .
كيف لهم ، أن يظهروا تأييدهم لفكرة ، هي أكبر تهديد لعروشهم ؟
فما حدث في إيران ، ربما يحدث معهم ، و بخاصة في مصر ، التي تؤهلها طبيعة مجتمعها ، و ظروفها الإقتصادية ، لهذا الدور .
و لو أبدوا تعاطفهم مع أحمدينجاد ، فما الفارق بينهم و بينه ؟
بل إن هذا التعاطف سيعد دعما للجناح المعارض المتطرف في بلدانهم ، و إحراجاً لهم أمام حلفائهم بالخارج .
حتى بلزومهم الصمت ، هم في ورطة أمام الخارج ، فكيف بعد أن صوروا للعالم - لعقود - أن الشعوب الإسلامية متطرفة بطبيعتها ، و لولاهم لسقطت بلدان المنطقة في يد التطرف ، يمكن أن يشرحوا للعالم ما يحدث الأن ؟؟؟
أما بالنسبة للكتلة المقابلة ، التي تقودها إيران ، الموصوفة بالتطرف ، فهي بالتأكيد أيضاً في ورطة ، و إن إختلفت طبيعتها .
فلو سرنا مع الرأي القائل بأن نظام أحمدينجاد سيتجاوز الأزمة ، لأضفت ، بأنه حتى لو خرج منها ، فإن الضرر الشديد قد لحق به .
النظام المتشدد في إيران لن يمكنه من الأن أن يروج لنموذجه ، بعد أن تبين لشعوب المنطقة ، مدى ضيق الشعب الإيراني به .
كما أن الضعف الداخلي للنظام الإيراني ، و ما ثبت من وقوفه على أرضية رخوة ، سوف يرغم الأنظمة الحاكمة في دول أخرى بالمنطقة ، تتحالف معه ، على إعادة حساباتها ، و فتح قنوات أخرى ، أو تفعيلها ، تحسبا ليوم سقوط هذا الحليف .
كما إن ذلك الضعف ، الذي تبدى ، سيرتد على المنظمات المتحالفة مع نظام أحمدينجاد ، و التي تعتمد في وجودها على الشريان الإيراني ، و سيرغم بعضها على تغيير إتجاهها ، أو تليين لهجتها ، و حماس هي أكثر المرشحين - في رأيي - لذلك ، أو سوف يعمل في المستقبل على أفول بعضها تدريجيا ، مثل منظمة حزب الله ، ليفسح المجال لمنظمات أخرى ذوت أبان فترة إزدهار منظمة حزب الله ، أو لمنظمات أخرى جديدة ، تتماشى مع الواقع القادم ، واقع الديمقراطية الحقيقية .
البناويون في مصر أيضا من هؤلاء الذين سيتأثرون بذلك ، لأن النموذج الذي يتبنونه ، ليس بعيد عن نموذج النظام الإيراني الحالي ، بل هو أقرب إليهم فكرياً ، سياسيا و إجتماعيا ، و إن إختلف مذهبياً ، من النموذج السعودي ، و ها هو الشعب الذي طبق عليه هذا النموذج يهب ثائراً .
أن أكثر ما يثبت ورطتهم ، إنهم بدأوا في ترديد نفس مقولات النظام الحاكم حاليا في إيران ، و يروجونها في مواقع الإنترنت ، مثل : أيادي خارجية ، و أصابع مشبوهة ، و فوضى خلاقة ، و عمالة ، و إلى أخر القائمة المعروفة ، متجاهلين أن من يقود الهبة الإيرانية الراهنة ، هو رئيس وزراء سابق ، يدعمه رئيس جمهورية سابق ، هو أيضاً رجل دين ، إنتخب مرتين لمقعد رئاسة الجمهورية ، و يشغل حاليا منصب رفيع داخل المؤسسة الحاكمة ، و كلاهما ولدا سياسيا من رحم الثورة الإيرانية .
إنهم جميعا يتخبطون ، فمتى نزيد تخبطهم ، و نأخذ بزمام المبادرة ، و ننتهز الفرصة ؟؟؟



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبة الشارع الإيراني إثبات لخطأ أوباما
- إتعظوا من الدرس الإيراني و إختصروا ثلاثين عاما
- إنهم يضللونك يا أوباما ، القضية الفلسطينية ليست الأن
- أوباما ، لن نتبع نصائحك
- معسكرنا معسكر الحرية
- الدكتاتورية الأولى هي التي قامت ، الجمهورية الأولى لم تقم بع ...
- يوم المناضلة المصرية ، الثامن و العشرين من مايو ، من كل عام
- ليس إنتقام إلهي ، و لا محاولة إغتيال ، و تعازينا لآل مبارك ، ...
- توعية شعبية تأتي بالديمقراطية ، و تربية ديمقراطية تحافظ عليه ...
- توعية شعبية تأتي بالديمقراطية ، و تربية ديمقراطية مستمرة تحا ...
- الدولة الفاطمية مصرية ، و مصرية فقط
- الساحة الخارجية لن نتركها للطغاة و المنغلقين
- إلى أوباما : رفع قانون الطوارئ هو المحك
- أسأت إختيار المنبر يا أوباما
- هل هذا تأكيد على أن مصر أصبحت مقبرة للمواد المشعة في عصر آل ...
- رداء التضامن خير ، فليتدثر به كل مصري أولاً
- ثوابتنا لم تتغير ، و لكن مواقفنا تتغير ، لأن العالم يتغير
- ثوابتنا لم تتغير ، مواقفنا قد تتغير ، و لإدارة أوباما الحق ف ...
- التعليم في عهد جيمي مبارك ، أكثر نخبوية
- إنه يوم كل الكادحين من اليمين إلى اليسار


المزيد.....




- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد حسنين الحسنية - الشارع الإيراني يضع حكام العرب و متطرفيهم في ورطة