أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - في الغربة - هاينريش هاينه














المزيد.....

في الغربة - هاينريش هاينه


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2674 - 2009 / 6 / 11 - 10:36
المحور: الادب والفن
    


للشاعر الألماني هاينريش هاينه ( 1797-1856 )
ترجمة بهجت عباس

تدفعك بقوة إلى المُضِيِّ من مكان إلى مكان،
وأنت لا تعرف ولو مرّةً لماذا.
في الريح تدندن كلمة لطيفة،
وأنت تنظر حواليك مندهشاً.
************
الحبّيبةُ التي ظلَّتْ في الوراء هناك،
تدعوك بلطف أنْ تعـودَ:
أه عُـدْ، إنني أحببتكَ.
فأنتَ سعادتي الوحيدة!
************
ولكنّكَ تتابع، تتابع، دونَ استراحة،
عليك ألاّ تقفَ واجمـاً،
فما أحببتَ كثيراً جدّاً
ينبغي ألاّ تَـراه مرّةً أخرى.
************
أنتَ اليومَ حزينُ صحوةِ الضَّمير
إنني لم أرَكَ هكذا منذ أمدٍ طويل!
يقطر الدمعُ بهدوء من وجنتيكَ،
وتصبح تنهدّاتُـك مُتَصاعـدةً.
************
هل تفكِّـرُ بالوطن، هذا البعيد جداً،
الذي اختفى منك مثلَ امتداد الضَّباب؟
اعترفْ لي، أنْ توَدَّ لو كنتَ
أحياناً في الوطن الغالي.
************
هلْ تفكِّـرُ في السيّدة التي كانت ظريفةً
إلى حدِّ أنها شَرَحتْ صدرَك بمشاكسة صغيرة ؟
غالباً ما تكَـدَّرتَ، ثمَّ أصبحَتْ مسالمةً،
وأخيراً ضحكـتمـا دومـاً معـاً.
************
هلْ تفكِّـرُ في الأصدقاء، الذين هَـوَوْا هنا
على صدركَ، في ساعة عظيمة ؟
عصفتِ الخواطرُ في القلب،
ولكنَّ الفمَ ظلّ صامتـاً.
************
هلْ تفكِّـرُ في الأم وفي الأخت ؟
وقد كنتَ مع كلتيْهما في حسْنِ وِئامٍ.
أعتقد جدّاً، يا عزيـزي،
أنَّ الشَّجاعةَ الوحشيّةَ تذوب في قلبك!
************
هلْ تفكِّـرُ في الطّيور والأشجار
للحديقة الغنّاء، حيث غالباً
حلمتَ أحلامَ الحبِّ الفتيِّـةَ.
حيث تخوّفْـتَ، حيث أَمَـلتَ.
************
بيدَ أنَّ الأوانَ قد فاتَ، والليلُ مُنجَـلٍ،
مُتعكِّـرُ الضوءِ مُلَـوَّنٌ من الثّلج النَّـدِيِّ،
يجب الآنَ أنْ أرتديَ ملابسي بسرعة
وأذهبَ بصحبة رفاقٍ، وا ألمي!
************
كان لي يوماً ما وطن جميل.
تنمو السِّنديانةُ هناك عاليةً جدّاً
يُطأطِئ ُ البنفسجُ رأسَه نعاساً ويرفعه بوداعة
لقد كان حلماً.
************
قبّلتني بالألمانية، وتكلّمت بالألمانية،
(نادراً أنْ تصدِّقَ كم هو جميل إيقاع):
تلك الكلمة: " أنا أحبّـك "
لقد كان حلماً.



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الليلة كالبارحة أم السّماء كالحة! تجربتي مع الجامعة المست ...
- كيف تفسِّر الجامعة المستنصرية الوثائق والنصوص؟
- أربعة أيام في بغداد
- خميرة تُديم السرطان ولكنّها قد تطيل العمر
- بؤس الكاتب العربي
- مرض القولون الكيسي
- من الأساطير القديمة ما يومئ - للشاعر الألماني هاينريش هاينه
- إلى الخريف - وليم بْلَيْكْ
- تسيلان وهايْدَغَرْ - قصة وقصيدة تودناوْبَرْغ
- أوباما والعرب
- قصيدتان - غوته
- أربع قصائد من رواية (سنوات تدريب فيلهلم مايستر) لغوته
- قبلاي خان - للشاعر الإنكليزي ساموئيل تايلور كولريج (1772-183 ...
- تتمشّى في جمال - لورد بايرون
- الخريف - للشاعر الفرنسي لامرتين ( 1790 - 1869 )
- تمثال الفرعون المنهار بين شاعرين - شيلي وسميث
- الطريق الذي لم يُسلَك - للشاعر الأميركي روبرت لي فروست (1874 ...
- أغنية الخريف - للشاعر الفرنسي شارل بودلير (1821-1867)
- إلى الخريف
- إلى الخريف - للشاعر الإنكليزي جون كيتس (1795 - 1821)


المزيد.....




- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...
- فنان يسأل وداعية يجيب.. لماذا نجح أيمن وعمرو عبد الجليل في ب ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- -حصاد الشوك-.. هل أساءت الجوائز إلى الأدب العربي؟
- فلسطين 36.. كيف أعادت آن ماري جاسر صياغة جذور النكبة سينمائي ...
- حين بدأت الحكاية.. كيف يقرأ فيلم -فلسطين 36- جذور النكبة؟
- عبد العزيز سحيم.. قارئ يرسخ حضور جيل جديد في الجزائر
- 7 رمضان.. يوم سيادة عثمانية على المتوسط وميلاد الأزهر
- “المخرج الأخير”
- سفينة الضباب في المرافئ


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - في الغربة - هاينريش هاينه