أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - برومثيوس














المزيد.....

برومثيوس


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 815 - 2004 / 4 / 25 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


( للشاعر الألماني غوتـه )

ترجمـة د. بهجت عباس
( كان برومثـيوس، أحد الجبابرة في الأساطير اليونانية، قد سرق النار من الآلهة وأعطاها البشر، فعاقبه زيوس، كبير الآلهة، بربطه إلى صخرة مرسلاً إليه عـقابَ الجو يأكل كبده في النهار ويقوم زيوس بتجديدها في الليل. في هذه القصيدة التي نظمها غوته عام 1774، والتي هي جزء من مشروع مسرحية لم تكمل، برومثـيوس يخاطب زيوس، ويظهر أنّ العقاب جاء بعد الخطاب!).

غـط ِّ سمـاءك يا زيـوس
بسد يـم مغـبر
ومارس عملك، مثلَ الغلام الذي يقطع رؤوسَ الأشواك،
على شجر السِّـند يان ومـرتفعـات الجبال!
ولكنْ يجب أن تـتركَ لي أرضي قائمة
وكوخي الذي لم تـبنـِه
وموقـدَ ناري،
الذي تحسـد ني على ناره المتوهـجة.

لا أعرف شيـئـاً أشـدَّ بؤسـاً منكم
تحت الشمس أيـتها الآلهة!
أنتـمْ تـغـذّ ون هيـبْـتـَكم شـظفاً
من القرابين المفروضة
وتراتيـل المـُصلّـين،
ولسوف يأخذ منكم الجوع مأخذاً،
إذا لم يكـنْ ثمـّة صبـيان وشحّـاذون
حمقى أمل وخـّاذ.

عند ما كنت صبـيّـاً،
ولم أفهـمْ شيـئاً من آخـر،
توجهـتُ بعينـي الزائـغـة
نحـو الشمـس، كما لو كان هناك
أ ُذن تسمع نـُواحي،
وقلب كقـلبي،
يـُزيح عني الشدا ئد.

من الذي سـاعد ني
من طغيان الجـبابـرة ؟
من الذي أنقـذني من المـوت،
من العبـودية ؟
ألمْ تـُنـجزْ كلَّ شيء بنفسك،
يا قلبي المقـدَّس الوهـّاج ؟
وفي وهـج شبابك وعطائـك،
خـُدعتَ، ألم تـُسبل شكر النجاة
على النائم في الأعالي ؟

أأ ُبجـِّلـُكَ ؟ لأيِّ شيء ؟
هل سكـَّنـتَ آلامـي
عنـد ما كنت أعـاني ؟
هل كفـكفـتَ عَـبـراتي
عندما كنت ُ مـكروباً ؟
ألم أ ُصـهرْ إلى الطبيعة البشرية
من قبل الزمـن الجبـار والقـدر الأزلـي،
سـيَّـدايَ وسيِّـداك ؟

هل تتـصوَر ربـما،
أنـني سأكره الحـياة،
أهـرب إلى الصـحارى،
لأنْ ليس كـلّ ُ
أحلامي المتـبرعمـة أتتْ أ ُكُـلَها ؟


هنـا أجلس أنـا، وأصنع أناساً،
حسـب مـُخـيَّـلتي،
جنسـاً يكـون شبـيهاً بي،
ليعـاني، ليـبكي،
ليـتمـتع وليكـون سعـيداً،
ولا يفـكِّر فيك،
كمـثلـي !



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرياضة درع واق ٍ من مرض السكـّر ومضاعفاته
- أمٌ الحواسم
- بداية المأساة
- الكأس المقدسة - جين ينظم جهاز المناعة
- نبع الحياة لا يتمتع بالحياة
- منتزه الببغاوات - ريلكة
- التساقط Apoptosis والشيخوخة والسرطان
- أنبيذ أم عنب؟
- خطرات من وحي نيتـشـة
- كيف تتغلب علـى مـرض السُّـكر كما فعلت أنا ؟
- يـا نـفـط ُبـل يا لهـب ُ
- الإشعاع وتأثيره على الخلية – تعليق على مقال د. أسعد الخفاجي
- الحوار المتمدن في عامه الثالث
- كيمياء العنف
- أوقف كـلَّ السّـاعات - العراق مـلـوّثـاً
- هل يحقق إستـنساخ الفَرس دولة نساء بلا رجال ؟
- فياغرا
- إنتـقام
- الحزب
- الطبع والتطبع والجينات


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - برومثيوس