أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - يـا نـفـط ُبـل يا لهـب ُ














المزيد.....

يـا نـفـط ُبـل يا لهـب ُ


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 688 - 2003 / 12 / 20 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


يا نـفط ُبـلْ يا لهـبُ      أأنـتَ حـقـّاً ذهـب ُ؟
أشـقيتـَنا أحرقـتـَنا       جعـلـتـَنا ننـتـحب ُ
أغـريتَ كلَّ طـامع ٍ       بنـهبِ مـا لا يُـنهَـبُ
وكـلَّ سـفـّاح ٍ أثـيـم ٍ دمَـنــا يسـتـعـذب ُ
دعـوتَـهمْ لأرضـنا       لـبّـَوْا، فكـان الشـَجب ُ     الهلاك أوالحزن
فخلقـوا أبـشـعَ وحــش ٍ قـد رَوتـْـه ُالكـتُب ُ
ونصـبوا حاشـيـة ً      ذئـابُ غـاب ٍ تـثـب ُ
وخـلفـه أزلامـُـه      لا خـُلـُق ٌ لا أد بُ
مـنْ صحـفيّ داعـر ٍ   يـفـجـر فيمـا يكـتـبُ
يـنضـح مـن إهـابهِ   صـديــد ُه والجـرب ُ
يـلـقط من قمـامـة ٍ    تـهرب ُ منـهـا الأغـرُبُ    جمع غراب
مـبكـّر ٌ مـُعـطـَّن ٌ    مـُسـفـَّر ٌ مـُحـجـَّب ُ
شـهـوتـُه في عـقله    وعــقـلـُه مـلتـهب ُ
وهـمـّـُه في جيـبه     وجـيـبـُه مُعـَبـْعـب ُ
ولا يـبالي أنْ يـرى      شـعـباً مـُضـاماً ينـدب ُ
وكـاتبٍ أقـلامـُه        ثـرثـرة ٌ لا تـنـضـب ُ
يـنـط في أفـكـاره     كـمـا يـنـطّ ُ الجـُنـد ُب ُ       الجرادة
فتـارة ً مـُشـرِّ ق ٌ      وتــارة ً مـُغــرِّ ب ُ
وبـعـد أنْ ز ُلـزلـت الأرض ُ وغـاصـتْ ر ُكَب ُ
وصـُعقتْ رؤوسـُهمْ     وفـر َّ مـنـهـا الذ َّنب ُ
تـغـيَّـرتْ حياتـنا      وزال عـنّـا الوصَـب ُ        المرض
وانـتعـشتْ أمالـُنا      ومـاج فـينـا الطَّـرب ُ
وخلـتـُنا في جـنـة    طـابت وطـاب المشـرب ُ
لـكـن ْ شـيـاطـيــن ُ الظـَّلام هبطوا واقـتـربوا
فزرعـوا الـفـنـاء فـي الأرض فـعـمَّ العـطب ُ
لكـنَّهمْ لـم ْ يُـدركـوا      أنَّ الحـيـاةَ غـُلـُب ُ
في حـفـرة مـهجـورة     عـاش الرئيـسُ الأهـْيَـب ُ
تُـحيطـه جـرذان ُ عُـرْبٍ أسـكـرتْهـا الـكُـرَب ُ
هلْ مفـْتـَدٍ هل ذائـد ٌ؟      أيـنَـكُـم ُ يـا عـرب ُ؟
فـأين ذيـّاك الحِـمى       وأيـن تلك النُــخَـب ُ؟
فَـلْيَـكتُبِ البـكريّ ُ والـعطــوان والمُسـفَّر ُ المُـدرَّب ُ
مجـدَ صلاح الـديــن بالتـِّبـْرِ وأنْ يُـذوِّبــوا          الذهب
أدمـغـةً ناشـفـةً       قـد غاب مـنها العـصـب ُ
هـذا زعـيـم االعـُـرْبِ مصـفوداً بـذلٍّ يُـسـحَب ُ
فانسُـوا خـلافاتـِكُـمُ   دومـاً ولا تحـتـربـوا
أشيـعة ٌ أسـنَّـة ٌ ؟      إلامَ هـذا الصـخـب ُ ؟
إنَّ أبـا هـُرَيـْرةٍ          من جـهلـكمْ لَـيَعـجب ُ
فـكـلّـُكمْ مـواطـن ٌ    وكُـلّ ُ ديـنٍ طـيـِّب ُ
مـالـمْ يكُـنْ سياسةً       يروغ فيـها الثـعلـب ُ
أمّـا إذا خاض بـها،        فالـويـلُ مـمّـا يجلب ُ
فمـا الحلـول ُ يا تُـرى؟  وكيف يُـجنـى الرّ ُطب ُ؟
وهـذه أوطانـُنـا          أخـنَـتْ علـهـا النّـُوَب ُ
يـا جارتي لا تعجبي       إنْ غدروا أو كـذبـوا
بل فاعجـبي إنْ كــان إنـصـاف ٌ وصـدر رَحِب ُ
حكّـامـُنـا ليس لهمْ      غـيرَ البقـاءِ مـأرب ُ
إنَّ عـلى أعـيـنهمْ        غشـاوةً لا تـغر ُب ُ       
يـلـفّـُهـمْ لـيـل ٌ بهـيـم ٌ طـالَ فيه الغيـهب ُ     الظلام
يا قمـراً أبصـرتُـه      كسـوفُـه مُـرتقـب ُ
وهـذه أمجـاد ُنـا        وهـم ٌ وبـرق ٌ خُـلَّب ُ
قد صـفـقـوا مـن قبـل ُ للإثـم فكان الخَـرَب ُ     
تلـوَّ ثتْ أرض ُ العــراق جـوّ ُهـا والـتُّـرُب ُ
شَمـالُهـا جَـنـوبُـها    مشـرقـُهـا والمغـرب ُ
وغـاض منها مـاؤ ُهـا   واصـفـرَّ فيها العشـب ُ
أهـذه حظـوظـُنا         أمْ نحـن ُ قـوم ٌ قُـلَّـب ُ؟ 

15-12-2003



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإشعاع وتأثيره على الخلية – تعليق على مقال د. أسعد الخفاجي
- الحوار المتمدن في عامه الثالث
- كيمياء العنف
- أوقف كـلَّ السّـاعات - العراق مـلـوّثـاً
- هل يحقق إستـنساخ الفَرس دولة نساء بلا رجال ؟
- فياغرا
- إنتـقام
- الحزب
- الطبع والتطبع والجينات
- الميتاكوندريا بيت طاقة الخلية مصدرها المرأة فقط
- هلْ تفسر الخلية الجرثومية طبيعة العدوان في الإنسان؟
- أنـشودة العـراق الحـزيـن
- خيبة الأحلام
- الجينات والعنف
- شجرة الأنساب أم الأوهام ؟
- الفتى عند الغدير
- مصرع ثورة 14 تموز


المزيد.....




- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة
- سارة الزكريا تحاول تقبيل مطرب مصري على المسرح وتثير أزمة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - يـا نـفـط ُبـل يا لهـب ُ