أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - أمٌ الحواسم














المزيد.....

أمٌ الحواسم


بهجت عباس

الحوار المتمدن-العدد: 797 - 2004 / 4 / 7 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


مقطوعة من ملحمة ( لو نطق الوطواط )

بعدَ هذي الحرب* أوقـُلْ هيَ كانت مجزرة
عشتُ أعـواماً طـوالاً كـُنـتمُ لي مسخرة
هانئاً بالعيش والأعداءُ تجني من خليج دُرَرَه
كلما صرحتُ شيئاً، فتحوا كلَّ الخزائنْ
كلـما حرًكْتُ جيشاً نحو هاتـيك المدائنْ
صرخوا رعباً وطاروا فزعاً مثل الدواجنْ
طالبين العوْنَ من أكـبر دجّـالٍ مداهنْ
*************************
خدعوني أنْ سأبقى حاكماً طيلة عمري
وأكونَ الآمِـرَ الناهي وذا شأن ٍوأمـْر ِ
وأقودَ العربَ العَرْباءَ مـِنْ نصْر لنصْر ِ
ألـّهوني عبدوني لثموا كـفّي وظُفري
أسبغوا كلَّ صفات لمْ تـد ُرْ قطٌ بفكري
حيثُ أني مُـنقذ العُرْبِ وحامي كلِّ ثغر ِ
وبأني الفارسُ المنصورُ دوماً دون دحـْر ِ
وبأني الأمـلُ المـنشودُ في لـيلة قـدر ِ
كان فيها المـِربـدُ المعطاء يختال بفخر ِ
والصّعاليكُ التي قدْ قدمتْ منْ كل قـطر ِ
تـتغـنّى برذيل الشعر إسفافاً بـفَـجْر ِ
هبطتْ في كل قعر، خوّضتْ في كلِّ عُهر ِ
بعد أنْ عبّـتْ هدايا سجدتْ منْ غير طُهر ِ
**************************
غيرَ أنً القوة َالكبرى وطغيانَ العوالـمْ
سَـئِـمَتْ كلَّ قديم في ربوع العُرْبِ قائمْ
فبدتْ تـُبرِزُ أعذاراً لتغـيـيـر المعالمْ
رأتِ العُربَ جميعاً لا تبالي بالهـزائـمْ
ورأتْ كلَّ بليدٍ في دروب الجهل هـائمْ
كلَّ رأس قابع في عرشه خـاوي العزائمْ
فارتأتْ أنْ تبدأ الحربَ لتقويـض الدعائمْ
بأساطـيلَ وجـيشٍ تجـعل الدّ ُنيا مـآتمْ
خدعوني أيـّدونـي دفـعوني للمـلاحمْ
منحوني القوة الجوفاءَ والعـزَّ
وأنواعَ المكارمْ
وبأني هو مَنْ يُـلقي بإسرائيلَ
في لجَّـةِ بحر متلاطمْ
وبأني الفارسُ الجبارُ في كـَفـّيْهِ
ريحٌ صَرْصرٌ تلوي الصوارمْ
فعَـقـدْتُ العزمَ أنْ أجعلـَها "أمَّ الحـواسم"
وأنا أعرفُ ما تعنيه حقاً منْ مُصابٍ متلاحمْ
لمْ أقاومْ، كيف أسطيعُ وآلاف الصواريخ تهاجمْ؟
قصمتْ عمري وملكي، إنَّـها أمُّ القـواصمْ
لمْ أجدْ غير هروبٍ ساحر فوق الجـماجـمْ!
***********************
لا تـلوموني ولوموا زعمـاءَ العربِ
فهمو قدْ شجعوني قـُدُمـاً في العطبِ
وهُمُ قد زيّـنـوا لـي طرقاً في اللعبِ
والصحافيون فيهمْ شهـوة ُالمـُغتصِبِ
والفتاوى! آه ما أجملَ هاتيك الفـتاوى
إنًها أٌغرودةُ السِّـحر بأفواه النَّـشاوى
إنها السِّـرّ ُ الذي أطعمَ منْ جوع وآوى
عجَّـلتْ أمرَ رحيلي منْ سراديب ابنِ آوى
**********************
يا أديمَ الأرض، يا رمزَ وجود الزيزفونْ
يا نسيمَ الروض، يا سـرَّ مناجاة العيونْ
يا هديرَ الموج، يا خارقَ طيـّاتِ السكونْ
أطلقوا روحيَ منْ قبضة هاتيك السّجونْ
أطلقوني في مَهـبِّ الريح وطواطاً
فأيامي شجونْ
فأنا المفتون بالقتل إلى حـدّ الجنون
* حرب الخليج الثانية



#بهجت_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بداية المأساة
- الكأس المقدسة - جين ينظم جهاز المناعة
- نبع الحياة لا يتمتع بالحياة
- منتزه الببغاوات - ريلكة
- التساقط Apoptosis والشيخوخة والسرطان
- أنبيذ أم عنب؟
- خطرات من وحي نيتـشـة
- كيف تتغلب علـى مـرض السُّـكر كما فعلت أنا ؟
- يـا نـفـط ُبـل يا لهـب ُ
- الإشعاع وتأثيره على الخلية – تعليق على مقال د. أسعد الخفاجي
- الحوار المتمدن في عامه الثالث
- كيمياء العنف
- أوقف كـلَّ السّـاعات - العراق مـلـوّثـاً
- هل يحقق إستـنساخ الفَرس دولة نساء بلا رجال ؟
- فياغرا
- إنتـقام
- الحزب
- الطبع والتطبع والجينات
- الميتاكوندريا بيت طاقة الخلية مصدرها المرأة فقط
- هلْ تفسر الخلية الجرثومية طبيعة العدوان في الإنسان؟


المزيد.....




- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهجت عباس - أمٌ الحواسم