أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - سيجارة مارلبورو














المزيد.....

سيجارة مارلبورو


مصطفى العوزي

الحوار المتمدن-العدد: 2651 - 2009 / 5 / 19 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


دعوت زملائي مرة و نحن في أحد الأكشاك نسترق عناوين الصحف كالعادة أن نتوجه نحو الضفة المقابلة حيث البحر نطالع خباياه و نناجه قليلا عله يرشد التائه منا و يبسط جناحه للخائف من هول المستقبل بنوعيه، ونحن نعبر الطريق لفتت انتباهي قطعة ورق مرمية وسط الطريق ،و أنا بشقائي الفضولي لم أفوت الأمر ،و عدت إلى وسط الطريق لأخذ الورقة ،و قرأتها ، لكني كعادتي لا أحب امتلاك الطرائف لي وحدي ،لدى سأشرككم معي فيما قرأت على الورقة *إن سيجارة مارلبورو التي ستستمتعون بها هي سيجارة سترضي بالكامل حواسكم كلها . أوراق تبغ غنية و يانعة ممزوجة بتناسق وفقا لوصفتها الفريدة لتعطيكم إحساسا كاملا متكاملا بالنكهة تعززه نبرات متميزة . اليوم تأتيكم سيجارتكم مارلبورو في علبة مجددة تعبر عن جودتها و التزامنا الدائم بتقديم الأفضل إليكم .* ، حقا إنها جمل أو بالأحرى حقن رائعة للغاية ،فانا عندما قرأتها لأول مرة خلت نفسي عند نهايتها و كأني أضع سيجارة مارلبور على شفتاي الصغيرتان ، ربما وددت في ذلك و أنا الباحث دائما عن الاكسوسوارات التي يمكن أن تجعلني أنيقا ، سر هذه الجمل الجذابة هو توظيفها لكلمات ذات نبرة اغرائية ، فإذا ما قمنا بسحب كلمة مارلبورو سيعتقد كل من يقرأ هذه الجمل أن الأمر لا يتعلق بالسيجارة و إنما بفتاة عذراء شبيهة باللواتي يتحدث عنهم الأديب العالمي كارسيا ماركيز في روايته * ذكرى عاهراتي الحزينات * ، ربما تكون شريكة التبغ قد وصلت إلى فكرة مفادها أن جلب الزبناء بالكلمة هو أقوى من جلبهم بالصورة أو أي وسيلة إشهار أخرى ، لأن هناك من الزبناء من تفتنه الكلمة أكثر من أي شيء أخر ، أتذكر هنا أستاذي العزيز الذي تعود على شرح الدرس بسيجارة في يديه ، لا يدخنها لكنه لا يتركها ، ربما أصبحت جزءا لايتجزء منه ، لدى فهو غير قادر على فراقها . تعابير شريكة مارلبورو المكتوبة على الورقة تتقاطع بشكل كبير مع تعابير الشاعر العربي أبي نواس ، وذلك عندما يصف الخمر في عدة قصائد له ، فيصفها الخفيفة و المائلة و المهيجة .

في قطعة الورق التي قرأت مفارقة عجيبة ، تكمن هذه المفارقة في جملة تذيل أخر الورقة *التدخين مضر بالصحة * هذا هو محتوى الجملة الأخيرة ، لم تعجبني هذه الجملة ، ليس لأنها تتناقض مع تعابير سابقة و تدل على حمق مصممي الورقة، بل لأنها خطفت مني حلاوة كانت تدغدغ وجداني و أنا أطالع و رقة الطريق هذه . الورقة لازالت في حوزتي ،لأنني احتجها بين الحين و الأخر كما احتجتها اليوم عندما أردت أن أتقاسم معكم حلاوة سيجارة مارلبورو.




#مصطفى_العوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلوة دي في قفص العولمة
- هل نحن مجتمع قارئ ؟
- المرأة : الضحية الاولى للعولمة
- ستظل الخطيبي في الذاكرة موشوما
- لصوص دون كيشوت و انتهاكات حقوق الانسان
- رحلة
- كسكس شبابي
- التسول فيه و فيه
- في مفهوم السلطة
- نصف قرن على مرور الثورة الكوبية ... فمتى تأتي الثورة العربية
- معبر مسدود
- غارة و مات الحراس
- احتفالات بألوان الدم و الجزن
- هبة من أصيلة
- يا الرايح
- يوميات مهاجر سري : الهجرة بعيون من عاشوها
- سجارة مارلبورو
- أوراق من زمان البستان
- تجربة موت
- ودعا أية


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - سيجارة مارلبورو