أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مفيد دويكات - قصة قصيرة .. -أبو قنديل-














المزيد.....

قصة قصيرة .. -أبو قنديل-


مفيد دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 2649 - 2009 / 5 / 17 - 04:21
المحور: الادب والفن
    


أبو قنديل

المغارة معتمة موحشة .. والليل في الخارج يلف الكون
لاشيء سوى الصراصير تعزف لحنها الخالد
رغم ذلك لم يكترث ..
فرش قطعة السجاد وجلس فوقها ينتظر
ارسل يده الى الارض متحسسا وجود الحجارة والشوائب لأزالتها
وحين استخرج من جيبه علبة السجائرخبأ الشعلة في يده
أن يكون اللقاء في مغارة هي رغبة الحاجة "زهية" عليها غضب الله
لو قبلتِ ان يكون اللقاء عندك ، في السقيفة ، وليكن في الظلام ، أما كان أفضل ؟
خافت على السمعة الطيبة !
سمعتها !
...............
وأذن لصلاة العشاء منذ مدة ولم تحضر
فهل ضحكت علي ؟
لا يمكن ان تكذب أو تخدع فهي تعرف طبعي
ربما حدثت عراقيل
الصبر بالله
...........
لو سئل "ابو قنديل" في تلك اللحظة عن اجمل امرأة في الدنيا
لقال " هي بنت ابو نحلة "
وهي تلك التي كان جالسا بانتظارها
..........
كم ذهلت الحاجة "زهية" حين اخبرها برغبته
قالت : انتم الرجال عيونكم فارغة
لا ادري مالذي يعجبك بها ؟
دبة!
وزوجتك افضل منها الف درجة
هتف مداعبا :
_ لو انك رجل لعرفتِ
وحاولت ثنيته عن نيته لكنه أصر وألح عليها ان تساعده
ولولا الدنانيرالخمسة التي لوح بها لما قبلت
...........
بعد ايام قالت له :
_ ابشر .. وافقت !
واخبرته بالمكان والزمان
وقالت مع آذان العشاء لأن زوجها سيذهب الى الجامع
ليصلي التراويح .. وهذا هو الوقت الأنسب
قبل
وقبل أن تكون المغارة هي مكان اللقاء .. بعد أن ألدى تذمره!
_ بالك يكون كون في مضافة ؟
مجنون أنت ..في المغارة وبالكاد حتى قبلت
....
سمع دبيب اقدام في الخارج ..تصاعدت دقات قلبه
أطلت من الباب كشبح اسود
تبعتها الحاجة التي همست له :
_ مثلما اتفقنا .. لا حس ولا خبر
و بسرعة
...........
وهاجمها كذئب جائع
.....
بعد دقائق معدودة انفصل الجسدان المتعبان
وكان يهمس كمن يناجي نفسه :
_ صار لي خمس سنين منتظر
لم تجب
_ ما رايك كمان مرة
احس بيدها تبعده
تمتم :
_تأكدت انك تحبينني يوم العيد .. حين ابتسمت لي .. صاحية ؟
_ ... ...
_ نياله زوجك
وتوقف عن الفحيح وهو ينظر الى الحاجة التي دخلت المغارة قائلة :
_ استغنيت يا طماع؟
_ ملعونة أنت .. تطوعين الحجارة !
لن أنسى لك معروفك هذا
ابتسمت وقالت مخاطبة صاحبتها:
_ احكي معه .. مالك ساكتة ؟
_ عرفتك يا حمدان على حقيقتك ؟
قالت المرأة فذهل :
زوجته وليست غيرها كانت
صاح بالحاجة :
_ شو عملتي يا خاينة ؟
أجابت :
_ أتيتك بأجمل امرأة في البلد .. أنا الخاينة ؟
قهقه كالمجنون مخاطبا زوجته :
_ بالعكس عن الحلال .. ما أطيبك في الحرام !

" من التراث"



#مفيد_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملية خاصة
- قصة قصيرة..
- عفاف خلف ولغة الماء
- ثلاث قصص قصيرة جدا
- قصة قصيرة
- حب داخل الحزب
- أنت أعقل مني
- الضرير قصة فصبرة
- مفارقات قصيرة جدا
- طيف
- البكاء على الأحياء00 اربع قصص قصيرة
- ابو الزعماء
- أسئلة وأجوبة معروقة على بوابة المؤتمر
- أول حاكم عسكري قصة قصيرة
- وصية الشاعر
- عود الى زرقاء اليمامة
- رسالة من رئيس الوزراء
- الرفيقة الثائرة قصة قصيرة
- اصعب وظيفة في الدنيا 00 هي وظيفة رئيس السلطة الفلسطينية
- بغل وقصص اخرى


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مفيد دويكات - قصة قصيرة .. -أبو قنديل-