أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - البحر - قصة قصيرة














المزيد.....

البحر - قصة قصيرة


غريب عسقلاني

الحوار المتمدن-العدد: 2647 - 2009 / 5 / 15 - 07:14
المحور: الادب والفن
    



للمرة الثانية يخطئ.. للمرة الثانية يغلق الخط قبل أن يسمع توبيخ امرأة بعيده.. لعن ذاكرته التي صارت تسامر النسيان كثيرا, وعينه التي تنحرف عن الأرقام.. هاتفه يرن..
على الطرف الآخر صوتها, مستنكراً تسأل:
- هذا الرقم اتصل بي مرتين من أنتَ؟
قال متلعثما:
- اتصلت بالخطأ.. إني اعتذر.
- تذكر أنك أخطأت مرتين
ضحكت, وأغلقت الخط عليه.. فز فيه نمرود, كان فيه منذ عشرين سنة ويزيد, يحرضه على الخطأ للمرة الثالثة.. خر في سمعه صوت لعوب:
-انتظرتك.. من أنتَ؟
- رجل يخطئ؟ ومن أنتِ؟
- امرأة تتصيد من يخطئ؟
وتبادلا الخطأ والكذب لعدة أيام.. ثم تبادلا الصدق ..رجل يدخل عقده السادس, يضاجع وحدته, وامرأة تقاربه عمرا أسيرة زوج أصيب بمرض مزمن..
اتفقا أن يخطئا في اليوم مرتين, عند النهوض من النوم, وعند الذهاب إلى النوم.. وفي يوم فاجأته:
- هل أراكَ؟
- أين وكيف؟
- في الحديقة,تحت شجرة الأرز
في الحديقة جلست علي كرسي, تحت شجرة الأرز العتيقة, امرأة معطرة ترقد بين شفتيها ابتسامة طازجة.. تمسح عرقها كلما التقت عيناها برجل مهندم جلس على مقعد تحت الشجرة المقابلة, يغطس خلف صحيفة وينظر إليها بين اللحظة واللحظة..
نفخت المرأة ..قامت.. طوى صحيفته اخذ ذراعها تحت إبطه وسارا بثقة إلى الشارع..
همست في أذنه:
- هل تحب البحر؟
- والعوم عاريا في البحر..



#غريب_عسقلاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسرا الخطيب.. وعطش البحر
- شرفة الانتظار
- شظايا آمال الشاذلي وسؤال النوع الأدبي
- مقهى الذاكرة
- مرايا لا تعكس الصور
- حكاية الليلة الثانية بعد الألف..
- فوق الحياة بقليل
- فلتشربوا الأنخاب
- نداء..نداء..
- هنا غزة
- الأميرة.. وهواجس النورس - نص مشترك -
- للصمت أبجدية ولغة..--نص ثلاثي مشترك -
- رسائل في ومن الغربة -نص مشترك-
- المطر
- ما أضيق ثقوب الناي..
- مكابدات السندباد مع طائر الرخ
- تناسل الأسئلة علي ضفاف الدهشة
- رجع ناي وترانيم وتر - نص مشترك
- بطاقات الى امرأة تنتظرني - 9 -
- بطاقات إلى امرأة تنتظرني - 8 -


المزيد.....




- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غريب عسقلاني - البحر - قصة قصيرة