أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - على لسان الصادق المهدي














المزيد.....

على لسان الصادق المهدي


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2647 - 2009 / 5 / 15 - 07:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحدث السيد الصادق المهدي، رئيس وزراء السودان الأسبق، في اليوم الثالث للمؤتمر الدولي الذي انعقد في أربيل خلال الفترة 7- 9 أيار 2009، وهو المؤتمر الذي نظمته منظمة " التحالفِ الدوليِ من أجل العدالة تحت شعار: " من الشمولية إلى الديمقراطية: المصالحة والمساءلة في العراق – خلق فضاء للتشاور".
وعرض السيد المهدي فكرته بكثافة شديدة مبتدئا حديثة بشعر الجواهري الكبير:

حييّت سفحك عن بعد فحييني يا دجلة الخير يا ام البساتين

وخاطب المؤتمرين قائلا: " لقد تحدثتم عن ثروات العراق الطبيعية ومنها النفط وأهمية توزيعه العادل، لكنكم لم تتحدثوا عن وجهة إنفاق موارد هذه الثروات".
قال ذلك وربما لم تمهله الدقائق القليلة للحديث الواسع كي يوضح ان موارد النفط كانت تنفق وفق سياسات هوجاء بعيدة عن خدمة الإنسان وبناء البلد وأعماره، وتستخدم وقودا للحروب العبثية للطاغية المقبور، وكأن كل تلك الثروات لها وظيفة واحدة هي أن تكون محرقة للإنسان العراقي، فجعلوها نقمة على الناس بعد ان وهبت له كنعمة من النعم الوفيرة في بلاد الرافدين. هذه الثروة التي يتعين علينا ان نتحدث عن إنفاقها الهادف الى خدمة الإنسان وبنائه وتعليمة وطبابته المجانية، قبل ان نتحدث عن توزيعها العادل.

وواصل السيد المهدي حديثة قائلا: " إنكم في العراق تتداولون كلمات مثل: الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعايش المشترك، وإشراك المواطن بالشأن العام، ونزاهة الانتخابات، وتوزيع موارد الدولة، والتوافق السياسي، وتقاسم السلطات، والفصل بينها، وهذه الكلمات كلها لا تروق لحكام المنطقة".

قطعا لا يريد السيد الصادق المهدي ان يقول كفوا عن ذلك وتراجعوا عن بناء العراق وإعماره ، لكنه أراد ان يقول: بما إنكم ماضون لترسيخ هذه الكلمات كمفاهيم سياسية وحقوقية في بلدكم فستستمر التدخلات الخارجية في شؤونكم الداخلية مما يضعكم أمام طريقين:

الأول، ان تمضي العملية السياسية كما هي حتى وان أضفيَّ على الدستور بعض التعديلات، وفي هذه الحالة ستبقى الأوضاع كما هي وتبقى التدخلات مستمرة، وهذا ليس في صالح العراق. إما الطريق الثاني الذي أشار لنا به فهو ان يتم انفتاح العراقيين على بعضهم، وإشراك كل القوى في صنع القرار وتنفيذه، وعدم تهميش أي كائن او مكون، وتفعيل مشاركة المواطن، وإعطاء دوره الكامل. فان تطبيق هذا الخيار، وحسب اعتقاد السيد المهدي، سيؤدي الى إفشال التدخلات الخارجية التي تستند على افتعال الشقاق بين العراقيين، حيث لم تجد لها حينذاك منفذا في عراق الوئام والمصالحة الحقيقية التي تبنى على المصارحة والاعتذار عن تركة الماضي الثقيل، وبدأ صفحة التسامح والأعمار والتنمية.
هذا الطريق، رغم صعوبته، لكنه اقل تكلفة مما نحن عليه من توتر وصراع وتدخلات خارجية. فالوضع الداخلي ان لم يكن متينا وقويا فانه سيسهل إحداث اختراقات خطيرة فيه، ومعنى القوة هنا هي قوة القانون، والبناء والأعمار، والعزم على مكافحة الفساد، وبناء المؤسسات الدستورية بعيدا عن الولاءات الحزبية والمحاصصات سيئة الصيت التي أصبحت متراسا للفاسدين وغطاءا للمفسدين. فإما هذا الطريق، وإما كما في هذا البيت من شعر الجواهري الذي ختم السيد الصادق المهدي فيه كملته الشديدة الوضوح، والقوية في دلالاتها والبليغة في معناها:

أتعلم أنت ام لا تعلم بأن جراح الضحايا فم



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخابات كوردستان: أية منافسة ستشهد؟
- غياب الكبار عن حملة تعليم الكبار
- أصوات للتغيير
- تجاذبات توزيع المناصب في المحافظات
- البرلمان يستجوب المفوضية، فمن يستجوب البرلمان
- للفساد محاصصة تحميه
- دعم النقابات ام محاصرتها؟
- رأي في اجتثاث البعث والمصالحة
- الانتخابات واللعبة الصفرية
- التقييم حين يكون منتجاً
- نحو حملة واسعة ضد الانتهاكات ومن أجل التغيير
- الانتخابات... مفوضية -مستقلة- وقوانين غائبة!
- انتخبت بديلا اخر، فلا تستولوا على صوتي!
- المرشحون الاشباح والبرامج المنسية
- الانتخابات: هناك ثمة مفارقة
- المصداقية رهاننا رغم أموال -النهابين-
- فوز الديمقراطيين مرهون بتركيز أصواتهم
- الطريق المفضي إلى الفوز
- المراقب المحلي في الانتخابات
- الانتخابات وتقنيات التزوير


المزيد.....




- السعودية: محمد بن سلمان يتلقى اتصالًا من البرهان.. وهذا ما أ ...
- قاليباف يهدّد: إذا مُنعنا من بيع النفط فلن يتمكن أحد من بيعه ...
- -لنرَ من يرمش أولاً-.. إيران تنتظر رد واشنطن اليوم وخامنئي ي ...
- الحرس الثوري الإيراني يخاطب الشعب الأمريكي.. رسالة مباشرة حو ...
- الغابات في خطر.. 1.56 مليار هكتار من الأراضي متدهورة وتحذير ...
- كيف يوسّع الحوثيون علاقاتهم في القرن الأفريقي؟
- تحذيرات أمريكية من تقارب الحوثي والشباب: ما حجم التهديد فعلا ...
- مصر.. قنص شاب بسبب 12 دولارا
- الكرملين: نرفض انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي
- صحيفة إيطالية ترصد طائرات مسؤولين عرب في أبو ظبي تزامنا مع و ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - على لسان الصادق المهدي