أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - شنيار عبدالله ..غواية النحت ام غواية الخزف














المزيد.....

شنيار عبدالله ..غواية النحت ام غواية الخزف


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 2635 - 2009 / 5 / 3 - 01:39
المحور: الادب والفن
    


يربكنا شنيار سلمان كلما ابتكر ملمحا لمشروعه الفني..
وهو الخزاف الذي انشغل بتحليل خامته مثل كيميائي يكتشف خواص تربة بلاده .
هذا الرافديني الشغوف بالحديث عن التربة العراقية اكثر من همه الحديث عن فنه ..
اهرق الكثير من الوقت الفني الثمين للوصول الى نتائج جدليته .. و ليتواصل مع خواص طينته من مصادرها المكانية المتعددة بعد بلوغ نتائج متنوعه واكيده ؛ تفاعلها مع اللون ، تناسب درجات الحرارة او تفاوتها ، تناغمها مع تزجيجات والوان تجريبيه ، وهكذا هو ماض يقارب النحت والخزف ، في مزيّة خاصة اوصلتها اعماله النادرة التي اشتغلها خلال اكثر من ثلاثة عقود .
*
شنيار عبد الله يعلّق على الماضي بوعي مميزات الحرفة ، كما يتجاوزها حين ينحت مشاريعه ويجهد حتى تشي بفكرتها الفنية . من بغداد الى تونس هناك حيث يؤاخي بين خبرات رافدينية دؤؤبه كان حملها عبر تجربته واكتشاف لامكانات محلية عرفتها الحرفة في تونس ، وهو يؤدي مهمته تدريسيا او باحثا .. ومبدعا لخزف يحمل رموزه وجدّته .. واختلافه . وقد انجز اعماله الجديدة التي نعرض بعضها منذ وقت .. معتقدا ان الوقت لم يفت لأقامة معرض جديد يعرض فيه تعليقات على حركة الخزف من خلال نماذجه . لقد كان يمكن ان يعرض خزفه في ستوكهولم .. وتونس لكنه يرجيء معرضه لأختيار وقت آخر . اعماله الجديدة تركّب وعي الزمن لتردم فجوات فيه بأعتبار ان الوعي هو في تكريس لبرهان جديد .. ومعنى للعمل الفني في حضوره ، بالتكرار .. والبحث.. والتجريب الحر دائما .
*
شنيار عبد الله - 1954 يدحض اية فكرة عن محدودية الخزف في تكريس حداثة هذا الفن . انه يرى ان اندثارات تاريخية ضخمة رافقته ( وظيفيا وجماليا ) في دورته التاريخية ، وهو يفعل ذلك عبر دراسة متأمّله وتشخيصية .. لذلك تأتي اعماله ، لتبدد تلك القطيعة في وعي جدلية فن الخزف : غربته والتقاؤه .. في حضور المشروعات الفنية التي تحمل كل عمق البحث .. والفهم .. الثقافي والأنجاز التاريخي . انه يرى ان فخاريات الأمس هي علامات للتذكر ، ولكن منجزات الخزف الجديدة هي تجارب واعية حين تستنطق الخفايا والرموز ، تأكيدا ان فن الخزف متحرك وليس ساكنا . في تجاربه الجديدة منذ معرضه في غاليري الأورفلي 2007 في عمان وهو يجري تفكيكا حيا للكتله من خلال عرض انبعاثات دلالية عميقة عبر هيئة العمل ذاته . انه يشفر نظامه الفني ، وكأن قطعته الفنية لوحدها تدوين يتجاوز قشرة الوعي الى دواخل ملغّزة .. ومحتمله ازاء اي افتراض . معارضه شبكة علاقات معرفية .. ومنجز لتحويلات في الوعي الفني لمهمة الخزف الفنيه ... وحيث مايزال العقل العربي يستفهم عن مهمات الخزاف التي ينفذها شنيار عبد الله وجيل من الخزافين المجددين .. وحيث مايزال البعض من المتلقين يطرح اسئلة تعيد سذاجة هذا العقل المولع بالتكرار والنكوص الثقافي امام وعي الحداثة واشكالاتها .. تقوم اعمال شنيار عبد الله بمهمة مغايرة للبنى الثابته وتأكيد لتاسيسات اشتغل عليها عبر دراسات وتجارب ومعارض كثيرة لتكريس منجزه الذي يعلي اداء فن الخزف وموحياته وانبعاثاته .
*
كان الفنان شنيار عبد الله قد اهتم منذ وقت بمتابعة رغبته في تأكيد المتغيرالفني الحديث ، وكثير من الشهادات تشير الى تجاربه في ديالى وبغداد واماكن اخرى .. اهتمامه بتأكيد النفي لكل قائم . علاقاته بمجايليه ، بطلاّبه ، بمجمل الحركة التشكيلية , تجاربه في المؤسسة التدريسية في العراق وتونس الآن .. انه يتابع تلك التناقضات ليعرض جدليتها في اعماله الخزفيه .. معارفه هذه وهي تجاور اسئلة الحضور الفني ..توصل نتائج معرفية غاية في الأهمية في معيار الدراسة .. ومعايير النقد . انه فنان النوع الحي لأبتكار خواصّه وهي تروي عبر كتلة الخزف .. وموحياتها العميقة .



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلاسيك لحلم بعيد..
- اسئلة لسكونك العجيب
- الذي اختصر ملحمة الحفاة
- ذهاب المتسكع اسئلة العزلات
- ريم البنا : الشجن الذي يمنع من السفر
- مايك جاغر : الجمال الخطر مرثية .. لصورة امرأة- الفن شاهدا عل ...
- الأمريكية هولي وونغ : الرسم يكتب تاريخ حروبنا
- عرس اوباما ليلة واحدة فقط
- ادونيس 68
- المهمة لم تنجز..تجربة رئيس اخرق
- تجوال ..
- الفرصة التي تضيع الى الأبد
- عود وغابة وليل ابيض
- ياأخا الطير في طشقند:عشرة ايام قرب الجواهري
- سور الصين .. وهادي العلوي ونحن الثلاثة
- مراجل الوطنية الجديدة
- ويأتيك كل غد بما فيه
- ومثقفون يتاجرون بالعراق
- مثقفون عراقيون في طهران
- خازوق يرسم شكل المرحلة - شاشه 3


المزيد.....




- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - شنيار عبدالله ..غواية النحت ام غواية الخزف