أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسن مدن - يوجد بديل !














المزيد.....

يوجد بديل !


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 2583 - 2009 / 3 / 12 - 10:54
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بعد نحو عقدين من سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفييتي، فإن أفكار العدالة الاجتماعية والبحث عن خيار آخر للعالم تعود لتطرح نفسها بقوة، حتى تلك القطاعات من الناس التي صدقت أن هذه الخيارات أصبحت من الماضي ولن تقوم لها قائمة بعد اليوم، وانطلى عليها وهم أن العولمة ستعمم الديمقراطية والرفاه في العالم بدأت تدرك وبالمعاينة الميدانية زيف ذلك. ففي أمريكا اللاتينية والوسطى، على سبيل المثال، التي طالما نظرت إليها الولايات المتحدة بصفتها حديقة خلفية لها، شهدت العديد من دولها تحولاً واضحاً باتجاه الخيارات اليسارية والمعادية لنهج العولمة المتوحشة وللسياسة الأمريكية بشكل خاص. إن خطاب النزعة الاقتصادية صار هو السائد في عالمنا المعاصر، بل إن سيادته شبيهة بسيادة خطاب الأصوليات، وإذا كنا نعرف من دروس التاريخ أن الأصوليات تتسبب في كوارث، ألا يحق لنا أن نتساءل عما إذا كانت الأصولية الاقتصادية أسوأها؟ هذا إذا جرى الحديث على مستوى المجتمعات، كل مجتمع على حدة، أما إذا دار الحديث عن المستوى الكوني، فلنا أن نرى في الحروب التي تعمل شركات ومافيا السلاح على إشعال فتيلها مظهرا من مظاهر هذه الأصولية الاقتصادية التي لا تتورع على الدفع بعشرات ومئات آلاف وحتى ملايين البشر إلى الموت، طالما كان استمرار الحروب يؤمن عائدا دائما متناميا من الاتجار بالأسلحة. وعلى المرء ألا يفتش في الدوافع الاقتصادية أو الاجتماعية للحروب، وإنما يفتش أيضا عن شركات ومافيا السلاح الدولية التي لها مصلحة في تسعير هذه الحروب وإدامتها، لتظل سوق السلاح منتعشة. صحيح أن خيار الغزو واحتلال البلدان الأخرى ليس هو الأسلوب الوحيد الذي اتبعته الولايات المتحدة وحلفاؤها في إخضاع العالم، بل الصحيح انه استخدم حتى الآن على سبيل الاستثناء، وتؤمن آليات العولمة الاقتصادية والثقافية وغيرها سبلاً فعالة لتحقيق الأهداف التي يمكن للقوة العسكرية المباشرة أن تؤديها من خلال إضعاف الدول وتفكيكها. والهدف هو تحقيق انسيابية أكبر في تدفق رؤوس الأموال والسلع التي تبحث لها عن أسواق وفرص جديدة للاستثمار والتصريف لا تحيط بها أسوار الحماية، ولا تتدخل الدولة فترهقها بالضرائب العالية، وعن عمالة رخيصة غير محمية بفرض حد أدنى لأجورها، أو بوضع الشروط القاسية لفصل العمال. ولكن يظل باعثاً على الاهتمام أن الغرب لم يعد يجد غضاضة في اللجوء إلى الأساليب التقليدية بما فيها الغزو والاحتلال. إن بدا أن ذلك يعني في الظاهر إخضاع العالم، فإنه في الجوهر يستنهض قوى عديدة على مدار الكوكب لن ترضى بأن يقاد العالم نحو هذا الخيار المدمر للبشرية وللبيئة، نتيجة استشراء نفوذ ما بات يدعى «الليبرالية الجديدة» التي تستعير من الرأسمالية، أدواتها القديمة القائمة على تسييد مبدأ الربحية كحاكم أوحد. ومن هنا استهدافها للضمانات الاجتماعية والمكتسبات التي نالتها الفئات الكادحة في صراعها المديد مع أصحاب رؤوس الأموال، وتطال إعادة النظر هذه حقولاً مهمة كالتعليم والصحة والإعانات المعيشية والاجتماعية والخدمات الثقافية والترفيهية وإلغاء الدعم على الأسعار وتجميد الأجور وتحرير التجارة الخارجية وبيع القطاع العام.




#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكل النساء السلام
- 54 عاماً على تأسيس جبهة التحرير الوطني البحرانية: تيارٌ وُجد ...
- لماذا نعارض سياسة التجنيس؟
- السياسة حين تغدو عاطفة
- زمن الروّاد
- سلعة المعرفة‮ !‬
- يوجد خيار آخر
- عودة روسيا
- هل‮ ‬يشعر‮ ‬غورباتشوف بالندم؟
- عار الشامتين
- محمود درويش
- وجوهنا وحدها تُشبهنا
- من الجيل الجديد وعنه
- أطراف الحوار
- الأغلبية الصامتة
- ٢ ‬أغسطس ‮٠٩٩١R ...
- يوسف شاهين
- هيبة القضاء وتعميم ديوان الخدمة
- الروسيات بعد‮ ‬ البنغاليين والحبل على الجرار
- دراجة تشي‮ ‬غيفارا


المزيد.....




- معاول ترامب تهز أركان المنظومة الرأسمالية: رسائل -غرينلاند- ...
- العدد 641 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 640 من جريدة النهج الديمقراطي
- اعتقال الشابة زينب خروبي بمطار المنارة مراكش إثر وصولها من ف ...
- تعليق تطبيق زيادة الأجرة في الإيجارات القديمة لمقدمي الطعون ...
- إلى الرفاق المحتملين: الثورة حتمية والتنظيم شرط للانتصار
- Work Until You Drop – German Style
- An Amnesty is Neither Weakness nor Oblivion
- The Global Campaign Against The UAE’s War In Sudan
- Civilizational Petrification: from Cuba to Gaza


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسن مدن - يوجد بديل !