أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عفيف إسماعيل - رغبة














المزيد.....

رغبة


عفيف إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 790 - 2004 / 3 / 31 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


بالأمس
خلعتُ عينيّ
بهدوء وضعتهما في إناء به ماء بارد أمامي
وغسلتهما جيداً
ثم تركتهما تجفان ريثما اقرا العناوين الدامية للصحف اليومية/
ريثما تجفان/
قطعتُ رأسي من حد الرقبة
وغمرته كله في الماء البارد
إرتعشت اذناي
أصطك فكاي
لم آبه
او ألتفت للفقاقيع التي صارت تعلو
وتعلو
وتعلو
لساني يرطن بلغة لا افهمها
يزعجني
انزعه
ارمي به بعيداً
وارفع سبابتي مهدداً
وحذراً قطتي مخافة التسمم/
فتبتعد منه مزمجرة
انادي عليها
وانا ازيح الشعر عن مفرق راسي
وبفاس صدئة اهوي بها علي جمجمتي
فيتناثر مخي علي الجدران
تعود قطتي تلعق ما تبقي بين هشيم العظام
فامد يديَّ لتبحثا عن عينيّ في قاع الإناء
فلا تجداهما!!
تزمجر قطتي تطلب مزيداً
فأرمي لها بقلبي
فيتقافز مرات من علي الأرض
وجذلي هي، تشب علي رجليها الخلفيتين تطارده
فتذكرته مشفقاً عليه
كم مرة
شب
وتقافز
- هكذا –
خلف الحبيبات وعاد خائباً
حتي صار بدون قلب!
تخلصت من كل آلالام ظهري
بعد ان علقت سلسلتي الفقرية علي حبل الغسيل/
تخلت عني يداي طوعاً فإنفصلتا من مفصل الكتف
وظلتا تركضان في مختلف الإتجاهات
كنعامتين وجدتا نفسيهما فجاة في قلب سوق المدينة/
طوبي لرجليّ/ تركتهما خلفي تسعيات حافيتين بلا أهدف
وعندما تتخلصان من شهوات لا تنتهي ،
ستجلسان القرفصاء وتمارسان "اليوغا" /

حدقت في المرايا
واصلحت ياقة القميص وربطة العنق
وضعت قليلاً من العطر
واخذت كرسياً من الخيزران
حملته إلي خارج الدار
جلستُ تحت شجرة جارتنا الحبشية
أضع
رجلاً
علي
رجل
أدخن مبتسماً
مستمتعاً بمراقبة المارة/..


31/12/1998
الحصاحيصا



#عفيف_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متي
- شرود
- إلي لوممبا ومحمود محمد طه بواسطة مصطفي سيد احمد
- أغلال
- أحداق
- إمبراطورية جدتي
- مساء خامد وابتسامات وريفه لطفلة اسمها - رفيف-
- ديسمبريون احبهم
- ما أطولها من ثلاثاء
- COW BOY
- صور من حرب ما
- ارتياب
- فلتهتف .. لا .. للإحتلال
- بيان تأسيسي
- في الصباح
- كهولة
- تشوهات
- ملك .. أم كتابة
- جائزة مراقبة حقوق الإنسان لعام 2003م د. عايده سيف الدولة امر ...
- تجاعيد الشجن - إلي الشهيد عبد المنعم رحمه


المزيد.....




- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عفيف إسماعيل - رغبة