أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - الحقلُ هو سجادةُ صلاتي














المزيد.....

الحقلُ هو سجادةُ صلاتي


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 2573 - 2009 / 3 / 2 - 08:47
المحور: الادب والفن
    


اسمه سُهراب سيبيهري. يعدُّ أحدَ أهمِّ شعراء إيران المعاصرين. ورغم موته قبل تسعة وعشرين عاما (1928-1980) إلا أن شهرته لا تزال مُشعّةً وراسخةً حتى اليوم. وفضلا عن تعميده شاعرا، إلا أنه فنانٌ تشكيليٌّ فائق الجمال، ليس وحسب لأنه تخرج في كلية "الفنون الجميلة" جامعة طهران، لكن ببساطة لأنه فنان. عمل بعد تخرجه في وظائفَ حكوميةٍ عدّة، ثم استقال منها جميعا عام 1964 ليهبَ حياته بعد ذلك لجناحيْ الإبداع الخفّاقين: الشعر والرسم. طار إلى أمريكا ليعيش فيها عاما، ثم باريس عامين، ليرسم خلال تلك السنوات ما لا يحصى من لوحاتٍ تقطرُ العذوبةَ نفسها التي قطرتْ من قصائده. لكن الموتَ انتقائيٌّ نخبويٌّ أرستقراطيٌّ، كما هو عبثيّ. لذلك ضربه السرطانُ عام 1979، فمشى إلى إنجلترا في محاولة لهزم ذلك الذي لا يُهزَم. ثم، في عام 1980 من طهران آن أن يطير إلى هناك، إلى حيث لا يعودون، ليتوقف عن الطيران، وتتوقف ريشتُه عن ضخِّ اللون، وقلمُه عن مشاكسة الورق. ليرقد في نفس البقعة التي شهدت مسقط رأسه، في مدينة كاشان بإيران.
من بين العديد من قصائده العذبة التي تذيب القلبَ رقةً ترجمت لكم، عن الإنجليزية، إحدى تلك القصائد التي تجعل النفس تسمو وتعلو على صغارات الدنيا. يقدم في قصيدته "أنا مسلم" مفهومًا راقيًّا عن العقيدة، كما يريد الله لنا، نحن أطفاله الصغار. تأملوا معي القصيدة وانتشوا.
---------------------------------------
أنا مسلمٌ


أقفُ قُبالةَ الوردة الحمراء لأصلّي،
أقفُ فوق نبع الماءِ لأصلي،
أنبطحُ فوق رقائق الضوءِ
لأصلي،
الحقلُ
هو سجادةُ صلاتي.

أؤدي وضوءي
بخفقاتِ النوافذ،
في صلاتي
ثمة جيشانُ قمر،
وثمة دفقاتُ قوسِ قزح مضيء،
من وراء صلاتي
ثمة حجرٌ كريمٌ يمكن رؤيته،
وتلك البلوراتُ البرّاقةُ
هي جزيئاتُ صلواتي.

أترنّمُ صلاتي
حينما الرياحُ تنشدُ وصيتَها للصلاة
فوق مئذنةٍ من شجرة سرو،
أنشدُ صلاتي
بعدما تكون العشبةُ قد رتّلتِ
"اللهُ أكبر"،
وبعدما تهتفُ الموجةُ:
"انهضْ على قدميك."

معبدي على شاطئ البحر،
هيكلي تحت شجرة الأكاديا،
مثل نسمةِ هواء
تسافرُ صلاتي من حديقةٍ إلى حديقة،
من مدينةٍ إلى أخرى،
حجري الأسودُ
هو لمعانُ حوض الزهور
في حديقة بيتي.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصرُ الكثيرةُ، وأمُّ كلثوم
- أيها العُنُقُ النبيل، شكرا لك!
- مصرُ التى لا يحبُّها أحد!
- قديسٌ طيبٌ، وطفلٌ عابرٌ الزمن
- رُدّ لى ابتسامتى!
- ومَنْ الذى قتلَ الجميلة؟
- كانت: سيفٌ فى يدِها، غدتْ: شيئًا يُمتَلَكُ!
- بالرقص... يقشّرون أوجاعَهم!
- الجميلةُ التي تبكي جمالَها
- صخرةُ العالِم
- يُعلّمُ سجّانَه الأبجدية في المساء، ويستسلم لسوطه بالنهار
- حين ترقصُ الأغنيةُ مثل صلاة
- من أين يأتيهم النومُ بليلٍ!
- هنا فَلسطين!
- لا يتكلمُ عن الأدبِ مَنْ عَدِمَه!
- سارة
- المرأةُ، كبشُ الفداءِ اليسِرُ
- لِمِثْلِ هذا يذوبُ القلبُ من كَمَدٍ
- أغنيةٌ إلى فينسينت
- هذه ليستْ تفاحة!


المزيد.....




- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - الحقلُ هو سجادةُ صلاتي