أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر رمزي - فناء الزاجل وقصص قصيرة جداً














المزيد.....

فناء الزاجل وقصص قصيرة جداً


عامر رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 2572 - 2009 / 3 / 1 - 03:43
المحور: الادب والفن
    



صَفير يوقظ الأنا
===========
في صباحٍ دخاني يبتلع نشاط الصائمين بدياجيره ويرجو المزيد، كان يتزعّم شُرطة السّير كعادته في ذلك المفترق الأعنف اكتظاظاً في بغداد، حينما صفـّر هاتفه المتحرك وجاءه صوت ابنته وهي تشكو تخلفها عن إدراك موعد تأدية اختبارها الجامعي بعد أن عَلـِقت سيارتها بشِباك ذلك الزحام وعجزت عن المضي إلى ما هو أبعد من ذلك. ترجـّل عن سيارته النائمة بهمّة عالية وصـفــّر من كل منفذ في بدنه، ملّوحاً بيديه ورأسه وقدميه ليفكك تلك الأنشوطة المجدولة!. حتى مرّت بجانبه وهي تـُحييه بفخر على مرأى من زميلاتها. وتحت تأثير شهوة العادة، آل إلى مقعد سيارته ليعانق غفوته من جديد وينعزل عن الواقع الذي لم يعُد يستمع إلى غليان أنينه بعد أن أغلق النافذة!

فـَناء الزاجل
=======
بعد أن أتمّ قراءة كتاب(فـِرار الرسائل بين طـُرق القبائل)، تحسّرت دموعه وحاصرته أشواقه لعقودٍ عفيفةٍ خـَلـَت، وراح يـُحرر خـِطاب عشقٍ محموم، ناجت فيه حروفه التوّاقة حباً تـُحيط دورة رأسه هالة قدسية وحيث كان روّاده أول من وطأت أقدامهم حِصن قلبه، لم يغب عن خاطره أن يُمْهُر الرسالة بعنوانِ مسكنه قبل إيداعها قارورة مُحكمة الغلق ألقى بها من شرفة منزله المُطلـّة على دجلة وهو يـَتلو آيات الحـُرقة مصحوبة بندم عاقبة جُبن خجله العقيم، سَخر من نفسه وهو يودّعها بأمل قانط يرجو وصولها إلى ضفاف حبيبته المفقودة، فراحت تنساب تـُكافح ما يكتنفها من تيه.
تلـقى في اليوم التالي على بريده الالكتروني رسالة عابرة من فتاة ٍناريةٍ تـَزْعم أن اسمها كولينا، تدعوهُ لمعاينة هيئتها العنكبوتية العارية!

هُتاف القرود!
==========
كلفته شجاعته جراحاً ثخينة في صراعه مع ذلك الشاب المتمرس المبهور بقوته، وهو الكهل الذي لم يكن له من سبيلٍ للحصول على المال اللازم لبناء دار الكتب في تلك القرية اللاهية بالغناء عن أمجادٍ حلّ بها السوس، سوى الفوز بجائزة تلك المباراة التي تعوّد إقامتها بعض الشبان من أصحاب الأخلاق الشرسة. ورغم أن خصمه قد انتزع حماسة الجمهور ورهانهم منذ البداية، لكنه استجمع قواه، وراح يصلي خصمه ناراً حامية من الضربات أفقدته الوعي وقادته إلى الترنح والسقوط. أما الجمهور الميت، على الرغم من مظهره النابض بالحياة، فقد انسحب خائباً حانقاً يشكو سوء الحظ!!.

[email protected]
=====================================================================================



#عامر_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرّافة في عيد الحب الماضي
- لحظات في قصص قصيرة جداً
- قتيل نسيَتهُ الملائكة..قصة قصيرة
- قصص مجنونة قصيرة جداً
- وفاء القلوب في قصص قصيرة جداً
- قصورُ بلا روح
- منك وإليك ثلاث قصص قصيرة جداً
- (قرد وطين)
- قصيدة (رسالة الى مفقود)
- قصة قصيرة(أنا وحماتي)
- لست أعلم غايتي
- حب وأستقالة
- (مجنونه لكني احبها)
- أصابع خفيّه
- (قنطرة العجب)
- عاشق ودخان
- توائم الحمار
- تعوذة النحس
- قصيدة (تعويذة النحس)
- أنا العراب


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر رمزي - فناء الزاجل وقصص قصيرة جداً