أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر رمزي - لحظات في قصص قصيرة جداً














المزيد.....

لحظات في قصص قصيرة جداً


عامر رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 2541 - 2009 / 1 / 29 - 04:22
المحور: الادب والفن
    



لحظة أن هـَوَى الهوى
===============
رُغم فجيعتها بخيانتهِ لها مع عشيقتهِ على تـَختِها المُقدّس، بَددت كل تضرّعاتها المشبوبة ولم تتمكن من ثـنـْي عزمه الصارم على القطيعة الأبدية. وفي لحظة قنوط هستيرية، قذفت بجسدها المخذول دون تردد من شرفة الطابـــق الثامن. وجاء القدر متحيناً الفرصة للانقضاض في تلك اللحظة المدونة منذ الأزل في سِفر افتراقهما ليتزامن سقوطها مع اللحظة التي كان الزوج يـُبارح فيها المبنى، فهَوَت عليه مع جبال هواجسها المميتة، لتذرف بعدها على جسده المسجى عَبرات الوداع.


لحظة تمرد
============
أحبت عنزتها التي تحاور معها جلّ وقتها الميّت بصبرٍ مزمن في ذلك القصر الريفي النائي في غياب زوجها ذي الطباع العاصفة وحضور حماتها المستبدة. هزأ بِها زوجها المغرور وهي تـُدثر المعزى بأغطية صوفية وقال لها: بات الشك يُساورني في قربى العنزة إليكِ !
أجابت وقد حررتها لحظة تمرّد من سلطته:أجل هي حماتي. وقد كنا مجنونيْن حينما تزوجنا.
ردّ ساخراً: حدثيني بصيغة المفرد أرجوكِ..
أجابت على الفور:إذنْ.. كنت أنت المجنون حينما تزوجتني.


لحظة إيحاء شعرية
=============
شاعرة ٌ هي، ولطالما فتشتْ عن نصفٍ ضائع يصطفّ في تراص مع نصفها المُنشد لتراتيل البهجة. تزوجته، وهو عقيم المبادأة يفتقد لموسيقى القول تحت إكراه مطارق الإلحاح، لكن بشرطها في تملّـك حق العصمة. ولم تزل تغازله بالأشعار كل وقت وتتـودد إليه بفصيح الكَلـِم كل حين ..ولما شعر بتفوق كينونتها الإنسانية صرخ بوجهها :
- لن أجيز لكِ بعد الآن أن تخاطبيني بلفظٍ من الفصحى.
وفي لحظة إيحاء شعرية، ناشدته بنوال فرصة أخيرة لجملة فصيحة، وحينما استجاب متلذذاً بتوسلاتها، قالت له:
-اذهب وأنت طالق!


((من مجموعة إيماءات النوادر))


[email protected]
==========================================================================================



#عامر_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتيل نسيَتهُ الملائكة..قصة قصيرة
- قصص مجنونة قصيرة جداً
- وفاء القلوب في قصص قصيرة جداً
- قصورُ بلا روح
- منك وإليك ثلاث قصص قصيرة جداً
- (قرد وطين)
- قصيدة (رسالة الى مفقود)
- قصة قصيرة(أنا وحماتي)
- لست أعلم غايتي
- حب وأستقالة
- (مجنونه لكني احبها)
- أصابع خفيّه
- (قنطرة العجب)
- عاشق ودخان
- توائم الحمار
- تعوذة النحس
- قصيدة (تعويذة النحس)
- أنا العراب


المزيد.....




- -بيروت التي تقرأ لا تموت-.. انطلاق الدورة 67 لمعرض الكتاب ال ...
- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر رمزي - لحظات في قصص قصيرة جداً