أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - رمل ابيض...!














المزيد.....

رمل ابيض...!


بان ضياء حبيب الخيالي

الحوار المتمدن-العدد: 2563 - 2009 / 2 / 20 - 08:51
المحور: الادب والفن
    


عبودية...!
صحراء...رمالها بيضاء ...ناعمة كالحرير....ثائرة كاللهب.... أتوه في مفازتها البعيدة...أنا وقيودي الحديدية التي حجّلت ساقي وسورت معصمي... قدماي الحافيتان تغو صان في نعومة كاللهب ...اجر أقدامي بوهن ...فتخشخش سلاسلي لتحفر نحو الأعمق في رخاصة جلدي ...تجيبها خشخشة أجراس أفاعي في الجوار ...تغور القيود عميقا .....تدور وتتلوى حولي أعمدة رمال في مشاريع التفاف قوية تقلد فيها رقصات أعاصير غربية أعجبت بها في احد البرامج....أسمالي ترفرف ...خصلات شعري المعفرة بذرات لامعة تضرب وجهي كالسياط...محاولة الفرار مني نحو أقدار جديدة ...وهج الشمس يعميني ...ارفع يدي المكبلتين لأحمي نجمتين من الأفول...هو لا يأبه بعذابي يجرني بقوة ..بسلاسله الحديدية التي تفري معصمي.....ينذرني بجلد قلبي إن توقفت لوهلة...اجر أنفاسي بصعوبة...تجِدّ قدماه بصولة على الرمال البيضاء ...طويل رشيق اعشقه...رغم انه مستعبدي.... أرى سرابا من بعيد صورة مهتزة أظنها بئر ماء....يتروى آسري يرمي السلاسل من يده...يتلقفها الرمل الأبيض ....يركض هو لينهل من البئر يشرب، يشرب، يشرب...أنا سغبة يكاد العطش يفري كبدي...أتقدم بحذر يرمقني بطرفه الفتاك ...لا ..لا أظنه يمانع أن اروي عطشي أتقدم بحذر أتجاهل..بتردد... نظراته التي تخترقني من اقصاي إلى اقصاي بجنون ....اتكئ على حافة البئر ....انظر للقاع ...فأجده ممتلئا مدادا .....!

شعب التبغ ...!
في مناضرة تلفزيونية...تبارت فيها غابات السنديان مع حقول التبغ قطعت مندوبة غابة السنديان تصريح شجيرة التبغ المتشدقة بجودة أوراقها واغصانها وعملها على إيجاد وتطوير قابليات البقاء لشعب التبغ ...قاطعتها السنديانة بترفع قائلة ... أنها ان شعبها هوا لأقوى والأصلح للبقاء... فهي شجرة معمرة من فصيلة ذوي الأعمار الطويلة..وقبائل السنديان معروفة للجميع بأنها الأقدر على تحمل الصعاب والضروف المناخية القاسية...قبل ان تكمل شمخت شجيرة التبغ بأنفها عاليا وهي تخن :
ـ إن بقاءك مقرون ببقائي....!
هزت السنديانة كتفيها بلا مبالاة وتابعت الحديث لجمهورها عن أصالة فصيلتها وقوة جذور عشيرتها وقدرتها على مقارعة يد الزمن نحو الخلود...بعد فترة بنى...بنو البشر معملا ًللتبوغ واقتطعوا كل شجيرات حقل التبغ فازدهرت تجارة التبغ في أرجاء المدن المجاورة ...وقبل أن تكتمل فرحة غابة الصنوبر....جاء (البشريون )مرة أخرى ....ليقطعوا كل أشجار غابة السنديان...لأن تجارة التوابيت ازدهرت بازدهار تجارة التبوغ....!

بياض...!
كابوس يطرق بابي كل يوم عند الفجر يبتدئ يومي بإطلاق رصاصة تفتتح مارثونا يوميا ً...اركض اركض اركض ....شوارع تلفضني ..لتلتهمني أخرى ...أحجار الطريق تشوطني وأشوطها والإسفلت الأسود يرتشفني متلذذا ....في يوم جاء الفجر ودغدغت أنامل الشمس جفوني المرتجفة...لم اسمع صوت اطلاقة بل خفقات حبيبة لأجنحة من نور تحيط سريري تساءلت ...بانشداهه بيضاء ....عن ضجيج المكانس وقرقعة الأواني وصخب السيارات في المدينة تناهت إلي همهمات ملائكية تعدني بزمن نسيته منذ صرخة الولادة ....وتسربل إلي صوت احد خيالات تلف سريري كرجع صدى غائر....
ـ أنا آسف...لقد توفيت......!




#بان_ضياء_حبيب_الخيالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو ...عاد ينصفنا النهار ....!
- شرفتي والقمر
- همسات شهرزاد
- القربان
- خطوط في لوحة سوداء
- مخلوقة من طين...!
- هل أفتح الابواب للعيد...؟
- ألملم النجوم...!
- صندوق من خشب الصندل ....
- قلب جبلي الأخضر...!
- القصة خون /الجزء الثاني
- القصة خون /الجزء الأول
- مدينة من جليد...!
- ديرة الفرح ...موخان جغان..!
- أناجي القمر...!
- إنتخبوني
- رحيل ساندريلا
- يوميات زوجة شرقية
- كل عيد ونحن معاً
- مات في العراق


المزيد.....




- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...
- مصر.. تطورات جديدة في مقتل الفنان سعيد مختار بعد اتهامه لزوج ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بان ضياء حبيب الخيالي - رمل ابيض...!