أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - حالاتُ الصَّمت ِ














المزيد.....

حالاتُ الصَّمت ِ


مشرق الغانم

الحوار المتمدن-العدد: 2555 - 2009 / 2 / 12 - 08:28
المحور: الادب والفن
    



الصَّمتُ يَرتَّج ُ
في المساحةِ المائلةِ
للَّيل ِ الذي ينعسُ في جوفِه ِ
شجرٌ بعيد ٌ
طيرٌ منذهلٌ
وذئابٌ تزين ُالزرائبَ
في ليلةِ الميلادِ
يالأناة الصَّمت ِ
يتعمَّقُ في بُرهةِالموت ِ
السَطح ُالمُخادع ُ
الذي يشي بالجمال ِ
والجمالُ إذ يخافُ الذبول ْ.

الصَّمتُ:
إمرأة ٌ بدوية ٌ بخصرِ وردة ٍ
في طرفِ الغابة ِالغَضِّ
إذ الماء ُينصتُ
إلى تأوه ِالشَّجَر ِ
والجلدُ المُستَفزُّ إلى رجفتِه ِ
الحركة ُالمغناطيسية ُللجسد ِ
في عيون ِالضواري الوَجلة ِ
حين َالوردة ُتطلع ُمِن ْشَقِّ صَخرة ٍ.

الصَّمتُ:
عُزلة ُالعزلة ِ
والنبات ُالذي يَنمو
في قعر ِالضوء ِقلقاً
الجَرائد ُالمُستسلمة ُإلى تنقيرِ المطر ِ
ولذة ِ المتشرد ِعلى دكة ِالمرمر ْ
اسفلت ُالشوارع ِالمُنخسف
لإنعدام ِالأوكسجين في السجون ِ
تلك َالتي نَسيتْ شكل َالنافذة ِ
الانقراض ُالبطئ ُللسلالة ِ
على سَفَح ِالأحلام ْ.

الصَّمتُ:
أغنية ٌقلقة ٌ
لإنفجار ِالوجع ِالأخرس ْ
العشب ُالذي يتلّون ُ
في الزَمهرير ِ
حَفيف ُورق ِاليوكالبتوس ِ
على رَمل ِالمقبرة ِ.

الصَّمتُ:
شغف ُالبنتِ بالتأمل ِ
الوَردة ُالتي تَقع ُفي
أول ِالفجر ِ
مُحاذرة ًالصوت َ
الصَّمت ُأنا وأنتَ
أيها الموت ُاللذيذ ْ.

الصَّمتُ:
قطرات ٌناضجات ٌ
على نافذة ِالليل ِ
الكأس ُترتفع ُمُهتزَّة ً
دم ُالقتيل ِشبيه النبيذ ِ
..... ......
الموت ُ
يقطر ُ
على
الثلج ِ
والدم ُيتصاعد ُبُخاراً .

الصَّمتُ:
القطارُ الذي يَدلف ُالروح َ
ويُفصِل ُالغابة َعن الغابة ِ
المَرِح ُأعلى النهر ِ
مُستَنشِق ُالغيم َفي الأعالي
السكران ُمِن ْرائحة ِنيسان َ
الذي لا يلتفت ُ
إلى صَفِّ البنات ِالعاريات
المأخوذ ُ بالتمايل ِتقوّسا ً
حَول َجُرف ِالبحيرة ِمُغازلا ً الغابة َ
والغزلان ْ.

الصَّمتُ:
هدأة ُالفهد ِ
على الحافة ِالجَّافة ِللنهر ِ
تثاؤب ُالفطيسة ِ
في بَطن ِالكهَف ِالجَائع ِ
البرق ُالذي لا يقوى على الإشتعال ِ
فوق َلهاث ِالقطا المكظوم ْ.

الصَّمتُ:
طائرٌ دامع ٌعلى رَفِّ شّجرة ٍ
يأس ٌمرير ٌ
لسنجاب ٍفقد َذيلـَه
لأم ٍضريرة ٍتعثرَّت ْ
بعظام ِإبنها البكر
ولوجه بدويّ يابس ٍ
في قعر ِبئر ٍ.

الصَّمتُ:
الفجرُ المُشَبَّع ُبالأمطار ِ
البحر ُعَديم الحسّ المُنطوي
على قاعه ِ....
الجبل ُالمتباهي ببلادته ِ
والنساء ُاللّواتي يَطبخن َ
الجنس َعلى نار ٍخامدة ٍ
تأمل ُالطفل
في صَيرورَة ِالكون ِ
ونظرَة ُ وحيد القرن ِإلى الفُوّهة ِ.

الصَّمتُ:
تَنفس ُالحَجر ِ
الملابسُ المُترَبَة ُ
عندَ مَشارف ِالمقبرة ِ
وتيبس ُالدم ُعلى فم ِالقتيل ِ
الريح ُكأنها تصفر ُ
أسى الميت ِ
إذ لا أحد َيسمع ُصرخَتَه ْ.

الصَّمتُ:
الكائنات ُالغَاطّة ُفي الكهوف ِ
الكهوف ُالتي تحرس ُالسفوح َ
السفوح ُإذ تقود ُالظلام َ
إلى بريق ِالنوافذ ِ
النوافذ ُالموصَدة ُعلى البشر ِ
والبشر ُالمشرَعون َعلى الآلام ْ.


[email protected]



#مشرق_الغانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحصان الميت .. قصة للدانماركي يعقوب ستيرموسه
- ثلاث قصائد أيضا ً
- طائر الأرق
- ثلاث قصائد
- ذهب الرخاوة
- تقاسيم
- طيور الأرق
- المحكوم بالإعدام
- قصيدة
- كل هذي الفضاءات لا تتسع لصرختي
- إنبهار الأعمى
- قصائد


المزيد.....




- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- بلاغة الحجاج في مرايا السياسة: قراءة في كتاب الدكتور علي الم ...
- حكاية مسجد.. -الصفاح- بالأغواط أراده الاستعمار كنيسة وفرضه ا ...
- احتلال فلسطين ووقائع القمع والدمار الذى لحق بغزة فى رواية جد ...
- قلة الأعمال الكبرى وتخمة الحلقات القصيرة.. نقيب الفنانين يحذ ...
- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - حالاتُ الصَّمت ِ