أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - إنبهار الأعمى














المزيد.....

إنبهار الأعمى


مشرق الغانم

الحوار المتمدن-العدد: 2469 - 2008 / 11 / 18 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


مُنبَهرٌ بمساء ٍشاحب ٍ
بصبية ٍتَتَلمسُ وردتَها السوداء َ
بالأسى
بمدن ٍلا تنامْ
بالعالم ِيزدادُ قُبحاً
وبالناس ِيتسابقونَ توحشا ً.

منبهرٌ بالطيور ِفقَدَتْ نشوة َالتحليقْ
بالأنهار ِتترددُ في الجريان ِ
بقرى ًنائية ًتكسرتْ فوانيسَها
وبفجر ٍأزرق ٍ أنْعَشَهُ الأرَقْ .

منبهرٌ بالزمان ِيتكررُ
بالحروبِ تصيرُ كرنفالاتٍ
برائحة ِالموتِ تعبيءُ صدرَ الطبيعة ِ
بكلابٍ سائبة ٍلا تنبحْ
وبالأغانيَ تتحشرجُ عواء ً.

منبهرٌ بالقلق ِ
بالطائر ِحينَ يوميءُ بعينيه ِ
بالأسماكِ لا تعرفُ معنى الغفلة ِ
وبجلد ِالسماء ِالرمادي يتكثفُ رمادا ً.

منبهرٌ بالترابِ المشقق ِعلى مر ِالفصول ِ
بغموض ِالطريق ِنحوَ الشروق ِ
بالجسد ِالشرس ِيتحولُ جيفة ً
بالنسيان ِالسريع ِ.

منبهرٌ بأحجار ٍصلدة ٍ
شاهدة ًعلى تحجر ِالعقول ِ
بتوتراتِ الطائر ِالضائع ِ
تحتَ نيران ِالحروب ِ.
منبهرٌ بجزيرة ٍوحيدة ٍوضيقة ٍ
هيَ مأوايَ الأخيرْ
بالثلج ِيذوبُ بطيئا ً
على كوخيَ المثقوبِ العتيقْ
بمرورِ اللا أحدْ .

منبهرٌ بالدنيا تزدادُ تفسخا ً
بخفوت ِالنار ِبعدَ منتصفِ البردِ
بالتفكير ِإنتحارا ً
برصيف ٍفسيح ٍ
فيه ِعازفُ ناي وحيد ٍ.

منبهرٌ بالضفافِ يابسة ًلا تستجيرْ
بصفاء ِحرير ِالحيرة ِ
بما قبلَ التفتح ِ
ببيتٍ يستفئ ُإليه ِالطيرُ الذبيح ْ.

منبهرٌ بها عمرا ً تتلوى
بجسدٍ يتخشبُ
بشجر ٍيذوي في رمادِ الحقول ْ
وبموسيقى تئنُ بعيدة ً
في عمق ِسكون ِالكون ْ.

منبهرٌ بالجلوس ِفوقَ الخراب ِ
بمقابرَ تواقة ٍللتذكر ِ
بأبيض ِالموت ِ
بالآلهة ِتتعثرُ وهما ً.

منبهرٌ بالاشيءْ
بلزوجة ِالرغبة ِالفائحة ِمن شق ِالأنثى
بالإنحدار ِالمميت ِفي آخرة ِالليل ِ
بالذي يلصفُ ولا ينطفيء ُ
بالبزوغ ِالأخير ْ.



#مشرق_الغانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - إنبهار الأعمى