أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - كل هذي الفضاءات لا تتسع لصرختي














المزيد.....

كل هذي الفضاءات لا تتسع لصرختي


مشرق الغانم

الحوار المتمدن-العدد: 2473 - 2008 / 11 / 22 - 10:18
المحور: الادب والفن
    



لكي أراك ِ
إتركيْ أثرا ً في الغيمة ِ
التي تنبري من صمتكِ العميقْ .

وحيدة ً شجرة ُالغياب ِ
تغفو على نهر ِالشتاء ِ

لكي أراك ِ
لا تنفضي الغبارَ
الذي إستطالتْ قرونه ُ
على الملابس ِ.

فضّة ُ الليل ِ تلهث ُ
على طاولة ِالفَراغ ْ.

لكي أراك ِ
اتركيْ جمرَ أيامنا
في رماد ِ الأشياء ِ.

ذئبٌ وحيدٌ
يخطو على ثلج ِ الحقول ِ
بلا عواءْ .

لكي أراك ِ
إشردي في حقول ِ الموت ِ
تلـْحَقكِ آخرُ سعفة ٍ
من نخيل ِ بلادي .

صباحاتنا
تفاح ٌيابس ٌ
على أرصفة ٍتعضّها الرياحُ .
1
لكي أراك ِ
دعيْ ظلالك ِ
منسية ً في الظلال ِ .

الوردةُ التي تذوي
تبقى شاخصة ً
إلى غصن ِ المياه ِ .

لكي أراك ِ
إكسريْ آخرَ غصن ٍ
في آخر شجرة ٍ
تتشققُ في أودية ِ البكاء ِ .

وجهيَ
زجاجُ الحرب ِالذي ينتشي
حينَ رماحُ الريح ِ
تكسرُ إليه ِ خيوط َ المطر ِ .

لكي أراك ِ
إهجريْ باحة َ الدار ِ
التي كنتُ أشتهي
حيث ُغزالٌ من مطر ٍ
يقفزُ في اتجاه ِالشمس ِ .

شمعتي مُطفأة ٌ
وطاولتي جرائدُ غبارْ
وثمة شبح ٌيخطو
كما الوهم ُفي الظلام ْ.

لكي أراك ِ
إسنديْ رأسك ِ
الى حائط ِالغياب ْ.

في مقبرة ِالوقت ِ
طويلا ًتلمست ُ
شاهـدة َالحب ِ.
2
لكي أراك ِ
لا تقذفيْ وردة ً
على شرفة ِالبحر ِ .

حجرٌ أنا
ويدايَ ملطختان
بصراخيْ .

لكي أراك ِ
لا تدوسي
عشبة َقبري .

الليلُ
أشجارٌ يابسة ٌ
تعصفُ الريحُ بها
وأنا آخر جدار .

لكي أراك ِ
بعثريْ يديك ِ
على شرشف ِ وهادي .

ذابلة ً
هي الظهيرة ُ
التي يجولُ تحت شآبيبها
هذا الغريب ُ.

لكي أراك ِ
حدّقيْ طويلا ً
في الدود ِالمتدافع من جثّتي .

رخوة ٌ
سنواتكِ الآتيةُ
يتثائبُ فيها
جسد ٌرخوٌ .


3
لكي أراك ِ
لا تلمسيْ هدأة َ أنهاري
ولا الرمال َالتي نأتْ
كأنها مدى غيابي .

كل ُّ
هذي
الفضاءاتُ
لا تتسع لصرختي .


[email protected]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بيروت 1982



#مشرق_الغانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنبهار الأعمى
- قصائد


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - كل هذي الفضاءات لا تتسع لصرختي