أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - ذهب الرخاوة














المزيد.....

ذهب الرخاوة


مشرق الغانم

الحوار المتمدن-العدد: 2503 - 2008 / 12 / 22 - 01:23
المحور: الادب والفن
    



الرُّخامُ
إنفـَطرَ
مِنْ فرط ِ
رخاوة ِ القدمين ِ
والبخارُ إنقشع َ
عن الزّغب ِ الزُّعفران ْ.

مِنْ أين َليَ
أنْ ألم َّالذهب َ
المائع َ
أو الذهب َ
الذاهَب َ
إلى منبَعه ْ .

مائلا ً
ينزفُ الوَهم ُ
على فُوّهة ِالبئر ِ
الشبيهَة ِ
بإمرأة ٍ تُطيِّرُ عصَافيرَ ملونة ٍ
من شَق ِّخوختها الناضِجة ْ.

كان البخارُ
يتصاعَد ُ
مِنْ لسان ِ
الكلب ْ.

لأجلك ِ
عيناي َتغوصَان
في عينيَّ
ولا تريان
سوى
نجمة ٍ
تنطفئ ُ
في
الزَّبَد ْ.

كـَم ْ
كوَّرَني
النظرُ
السَّاهمُ
في
المكانْ .

صُعودا ً
أسْبَح ُفي شلاّلِك ِ
ولا أصِلُ
صخرة َ
مُنزَلق ِسُرَّتك ِ.

ما هذا
النبعُ المستَغرقُ
بين شمامتين ِ
تلهَث ُفيه ِ
مُوسى نظريْ .

مُلتاع ٌ
منذ ُكهوف ٍسَحيقة ٍ
أراه ُ
ولا يأتي إليَّ
سَهْمُ الزمان ِ
اللاصِفُ في سَرابِ الأبد ْ.

الفتاة ُالتي إنعَطفَتْ بدلال ٍ
وغَطّتْ ظلاً على ظل ٍ
نسْيَتْ ذراعَها غافية ً
على شرفة ِ الليل ِ
يُدَفِئُها مَوقِدُ أرَقي
الذي لَمْ يُطفِه ِ
كلَّ هذا الثلج ْ.

على المصطبة ِ
يَرقد ُ
ظل ُّطائر ٍنأى .

مثلُ طائر ٍ
أُمْعنُ النظرَ بغفوتك ِ
كأنَّك ِحقل ٌ
ساح َعليه ِعَسَل ٌ
والنَّمشُ
رفيفُ نحل ٍ
تحتَ شمْسَين ِغاربتينْ .

كان الغُبارُ يُضئ ُ
في فُسْحَة ِ اللذة ِ
حينَ قدماك ِ
تُزيحان ِشرشفَ اللوز ِ.

حينَ كَهْرَبني
بُرْعمُ نَهدِك ِ
صُرْتُ طائرا ً
منذ ُ ثلاثينَ عاما ً.

كانَ الفضاء ُمُشبَّعا ًبالمسك ِ.

دائما ً
يُوقِظُني رُعبٌ
كأنني فقدتُك ِ .

الذئابُ
تلهث ُ
في
الثلج ِ .

الحَسُّون ُ
الناظرُإلى النافذة ِالمُطفأة
الصَّابرُ منذ ُصراخ ِ المَطر
والرَّاجفُ في عُري المقبَرة ِ
ظلَّ يُغني الليل َ كلـَّه ُ
بصوت ٍ مبحوح .

غيابُـك ِ
عَصْفُ بَرَد ٍ
على صَفيح ِ حَيرَتي .

حين َشَمِمْت ُ عُنقك ِ
تمَلـَّكني حَذر ُالضَرّير ِ
مَخافة َ
أنْ
تهوي َ
قطرة ُالندى .

ما هذا الحمام ُ
النائم ُفي بُرْجك ِ.

الزجاج ُ المُشجَّر ُ
المُصابُ بالرَّخاوة ِ
حين تعرَّق َالظهر ُ
في بُخار ِالبورسَلان ِ
بانت ْشعيراتُ الذهبْ
وتمرأى النهد ُ
في مرآة ِ العين ِالشبقة ْ.

نَظرَتُك ِ
إستدارَة ُ
سِرْب ٍ
مُهاجر ْ.

أحبو إليك ِ
مثلَ سُلحفاة ٍ
لئلا
أنقلب َ
على ظهري َ.

الندى
يتجمَّد ُ
على جُرح ِ
التينة ِ.

بيت ُ زهرة ٍ ذوَت ْ
فراشُك ِ
يُحلـِّقُ فوْقَه
نحلٌ جائع ٌ
ويتلوى فيه ِ شبح ٌ يَموء ْ.

رَحيلك ِ
أثرُأفعى
طويل ٌ
متعرّجٌ ورماديٌ
تفضَحُه ُ
صَفحة ُ الرمل ِ.

في فم ِالبنت ِ الغافية ِ
يَلـَّم ُ الطائرُ
عشا ًبليلا ً.

بينما يد ُالخَزَف ِ
تكشِط ُ
شاهدة َ
المَوت ْ.

[email protected]



#مشرق_الغانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقاسيم
- طيور الأرق
- المحكوم بالإعدام
- قصيدة
- كل هذي الفضاءات لا تتسع لصرختي
- إنبهار الأعمى
- قصائد


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشرق الغانم - ذهب الرخاوة