أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - مساجد.. وسجون...!؟














المزيد.....

مساجد.. وسجون...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 2549 - 2009 / 2 / 6 - 09:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مثلما هو الأمر في تاريخ الأديان، حفل تاريخ العرب المعاصر بالمقدسات السياسية، نصوصاً، ورموزاً، ودساتير..!؟ وبالرغم من أن مشهد الحراك السياسي في نصف القرن المنصرم أوحى إلى حدٍ كبير بوجود تنافس ما بين أصحاب المقدسات الدينية، وأصحاب المقدسات السياسية، إلا أن هذا التنافس لم يخرج عن مسار نفي الحريات أولاً والرغبة في الاستحواذ الإيديولوجي والتملك السلطوي ثانياً الأمر الذي يؤكده واقع العرب الراهن في كافة دولهم..!؟
لقد تلبَّست الأديان في حياة البشر الأولين والتي لجأ مبدعوها بذكاء فذ إلى معين غيبي لا تطاوله الأنظار عبر نقلة لاهوتية في الزمان والمكان، تلبست شيئاً فشيئاً أبعاداً سياسية إدارية تجلَّت في محاولات متواصلة لتأطير الجماعة البشرية وإعادة تنظيمها وفق التطلب والوعي المستجدان، وبما يلبي الحاجة التي يستدعيها التطور والمعبَّر عنها بالانتقال من تراتبية اجتماعية اقتصادية إلى أخرى أكثر تنظيماً، واستقراراً، وتقدماً، بالمعايير التاريخية...!؟
في العصر الحديث، توفَّرت جرأة العمل على كشف المخبوءات، وتعرية المزيفات، التي راكمها نسق تشكل السلط الحاكمة بما هي سلط دينية سياسية مطلقة استحوذت على مقدرات ورقاب الجماعة البشرية على كل الصعد..!؟ ومع أن العمل النقدي النهضوي بقي مهمة عسيرة وشائكة بل مهلكة في بعض البلدان، غير أن الأكثر صعوبة في المسألة كمن في انحراف فهم الأكثرية الاجتماعية كما النظم الحاكمة عن الصواب في تعاطيها مع هذه المحاولات الجسورة والهادفة إلى تخليق دينامية وعي تتفهم دواعي التطور وتدفع باتجاهه تمهيداً لتحرير الرقاب الأمر الذي صبغها بالنخبوية، والمحدودية.! وقد حدث في الزمن الراهن أن ألبس المتضررون من أرباب السياسة ومن أرباب الأديان رواد هذه المحاولات والمقاربات النظرية المحلية التي لا عضلات لها لبوساً لا وطنياً لتبرير عمليات التخوين والإقصاء والسجن والنفي.؟
من المعروف أن الرضوخ المطلق للنصوص ورموزها، وللحكام وحاشيتهم، كان الهدف الأول لمؤسسي الإمبراطوريات السابقة كالإمبراطورية الإسلامية وقد سهر على ذلك رجال دين، ورجال منافع، وقبل ذلك جيش من العسس والعسكر تفرغوا جميعاً لممارسة كل ما من شأنه إدامة هذا الرضوخ وتزيينه..!؟ أما الصراعات على استحواذ السلطة ووراثتها، فإنها لم تتوقف يوماً وهي أخذت أشكالاً عنفية دموية عديدة الأمر الذي يفسِّر ظاهرة التعدد التناثري التناحري التي وسمت تاريخ شعوب هذه الإمبراطورية...!؟
إن الهروب الذرائعي الدائم من رؤية المسببات التاريخية لظاهرة التناثر الديني والمذهبي التي لا تزال تتراكم وتتفاعل في كافة البنى المجتمعية العربية، يعكس موقفاً رغبوياً شارداً لا يساهم في معالجة أزمات الواقع فكيف بتغييره ودفعه نحو آفاق مستقبلية مغايرة لكن: كيف سينجح ذلك والناس في كل دولة من دول العرب ما زالوا في منزلة الرعية بمشيئتهم أحياناً.. وغصباً عنهم في كل الأحيان..!؟ رعية مستلبة يبنى لها بسخاء و على مدار الساعة المزيد من المساجد.. والسجون...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيما خص السماحة الإسلامية...!؟
- هذيان وعواطف وشعارات...!؟
- من حصار الخارج إلى حصار الداخل...!؟
- الحق في البهجة...!؟
- الحلال والحرام في مسألة التعدد...!؟
- في أن الحوار المتمدن ( مسبَّع الكارات )...!؟
- إبليس والعبيد...!؟
- المضطهد مرة والمضطهدة ثلاث مرات...!؟
- معضلة التقدم في المجتمعات العربية...!؟
- تهافت التهافت
- كأس رعايا جلالته...!؟
- هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا...!؟
- فتاوى مجانية...!؟
- تحالف جماعات الاستثمار...!؟
- أوباش بلا حدود...!؟
- كليات التجهيل الشرعي...!؟
- هيئة مشايخ حقوق الإنسان...!؟
- الاشتراكية الإسلامية الديمقراطية الليبرالية...!؟
- الإسلام هو الحل إذن: ماذا عن التوريث..والتعذيب..والاغتيال... ...
- في سياق الجدل العقيم...!؟


المزيد.....




- قاليباف يشيد بالموقف الشجاع لبابا الفاتيكان ضد جرائم اميركا ...
- أكثر من 100 مستوطن يهاجمون بلدة كفل حارس شمال سلفيت
- الخارجية الإيرانية تدين بشدة تدنيس المسجد الأقصى
- تضامن إيطالي مع بابا الفاتيكان في مواجهة هجوم ترمب
- السلمية في فكر الإخوان المسلمين: خيار استراتيجي أم تكتيك للم ...
- -أنا طبيب أعالج المرضى-.. ترامب عن صورة أظهرته في هيئة المسي ...
- سرايا القدس: قوة وغطرسة العدوان الصهيوأمريكي تتبدد كل لحظة ...
- البابا لاوون: على الكنيسة واجب أخلاقي يتمثل في التعبير عن م ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: هاجمنا بمسيرة نوعية تجمعا لجنو ...
- ترامب بهيئة -المسيح- في صورة مثيرة للجدل بعد مهاجمته بابا ال ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - مساجد.. وسجون...!؟