أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أتوهُ في أعماقِ البراري














المزيد.....

أتوهُ في أعماقِ البراري


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2535 - 2009 / 1 / 23 - 09:15
المحور: الادب والفن
    



29

..... .... ... ....
أشردُ ..
أتوهُ في أعماقِ البراري

يلمعُ في ذهني
يوماً من أيامِ الرَّبيعِ
حافلاً بالدَّهشةِ

تصرخُ أختي
تستنجدُ بأخي الكبيرِ
تمسكُ كتلةً ليّنة تحتِ فستانها
من جهةِ الظَّهرِ
تولولُ خلّصني
حيّةٌ تتحرّكُ في ظهري
هرعَ أخي مثلَ الباشقِ
حاملاً منجله
تلمّسَ ظهرَهَا
لم يتلمّسْ طراوةَ حيّةٍ

تراخَتْ يَدُهَا
خُيِّلَ إليها أنَّ ما تلمّسَتْهُ
ربّمَا كَان مِنْ وحيِ الخيالِ

ابتعد أخي متابعاً لملمةِ (القرّامِ)
نوعٌ من النَّباتِ الطَّويلِ
يصنَعُ منهُ (ريسيّاتٍ*) ملفوفة
ليسخدمُها لصيدِ الأسماكِ
يسدُّ عرضَ النَّهرِ بأكوامِ (القرّامِ)
تنحشرُ الأسماكُ بينَ (الريسيّاتِ)
يسمعُ حركاتها
يمسكُ كثيراً
من سمكِ الشَّبّوطِ

جفلَت أختي وأمسكَتْ مرّةً أخرى
كتلةً طرية في أعلى الظَّهرِ
استنجدَتْ بأخي
لكنّهُ توارى بعيداً
عندَ مشارفِ النَّهرِ

اقتربتُ من أختي
شعرْتُ بالرُّجولةِ
مَعَ أنّي مَاكُنْتُ
قَدْ شَبَبْتُ
عَنِ الطَّوْقِ

أمْسَكْتُ حَجَرَ الصُّوانِ
ومنجلي الصَّغيرِ

قالَتْ أختي
إيّاكَ أنْ تكسرَ ظهري!

بكيتُ دونَ أنْ أذْرفَ دَمْعِي
كي لا تنهارَ أختي

اقتربْتُ منها
تلمّسْتُ ظهرَهَا
لم أجدْ ما يوحي بكائنٍ حيِّ
.... ... .. .. ......!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمسٌ حارقة تسلخُ جِلدَ الثَّورِ
- وجعٌ ينمو في رحيقِ الصَّباحِ
- زغردي يا روحي زغردي
- يعانقُ منجلي جبهةَ القمرِ
- أينَ سأخبِّئُ جموحَ الطُّموحِ؟!
- زنابقُ الرُّوحِ غافيةٌ فوقَ صحوةِ القلمِ
- بحيراتُ العمرِ مغروسةٌ بأعشابِ البراري
- خرافةُ التَّسويفِ تخرُّ فوقَ حدائقِ الحلمِ
- وئامُ البهائم أرقى من البشر
- وردةٌ على شفاهِ طفلٍ
- كلكامش آتٍ لا محال
- غائصٌ في مروجِ القصيدة
- دماءُ الأطفالِ النَّديّة
- تبرعمَ في عمقِ الوهادِ عشبةُ الخلاص
- غافياً على أركانِ القصائد
- تحريرُ فلسطين بطريقةٍ تخرقُ الأساطير
- وجهٌ طافحٌ بالتَّمرُّدِ على سلطةِ الأبواطِ
- هرباً من جلاوزةِ العصرِ
- حسرةٌ تنمو في جبهةِ النَّهارِ
- أيّها المتمرِّدُ في وجهِ الرِّيح


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أتوهُ في أعماقِ البراري