أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان محمد شناوة - غزة ...حين البوح














المزيد.....

غزة ...حين البوح


سلمان محمد شناوة

الحوار المتمدن-العدد: 2528 - 2009 / 1 / 16 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


إلى كل الأصدقاء الموتى منذ زمان السحق
الى كل الأزمنة الرديئة ....
ها نحن نتحاور بكل أمانه ولغزة ننتصر
ونحن نجلس حول موائد السمر بالليالي الباردة
حول مدفأة
غزة نشاركك الألم ... ببرقية شجب شديدة اللهجة ....
ورسالة استنكار ...
ويا زمن الوصل.... في الأندلسِ
غنى الرصاص اليوم على المي ...
........

القدس عروس عروبتكم ....هذا فيما مضى
وواريناها التراب ...مع بقايا الشرف العربي
واليوم غزة ....
استبيحت
ابيدت
دماء طفولتها اريقيت ...

وكل الرجال ما عادوا ....رجال
اليوم تبكي كل النساء
فالعروبة ... فقدت فحولتها منذ زمن الاستسلام ...
ويا فحول العالم اتحدوا .....

فلم يعد بيننا اليوم خالد أو علي
وصلاح الدين ....أسطورة في كتاب قديم
لا أتذكر أخر مره متى قرأته أو لمَ قرأته ...

وكل الثوار ....أصبح لهم مسميات أخرى ...
أصبحت لهم مؤسسات مالية كبرى ...
أصبحت لهم كروشٍ .... لا يقون معها على الحركة ....
ولياليهم حمراء ... بلون الدم الفلسطيني ...
في عواصم البغي الكبرى .....

القاهرة
دمشق
بغداد
وبلاد الًعرب أوطاني ....

لم تعود لكم تلك الأنفة ...
وجوعكم ....إمام كل عدسات الاستباحة
وعريكم ....بقى عنوان النياحه
وها انتم ...
تتوارى بنادقكم ....خلف قرارات الأنكسار
وتطلق حناجركم ...في محافل الاستغفار
وتبكى رجولتكم ....إمام نساء الكفار
وتختفي من وجوهكم .... كل الطهارة
وأيديكم ..... ملطخة بدماء غزة

غزة ...... ماذا فعلوا بك
كل رجال العروبة........
كل الحكام المنافقين ....
ماذا أرادوا ....لك
حين سلموكِ ... إلى كل زناة الأرض ...
أدموا شفتيك .....
سلموك ...هكذا إلى كل الذئاب
مزقوا استاركِ ....بالحراب.....
... وأرخوا الستار ....

جعلوك شهيدة ....
وأنت ..... أم كل الشهداء
أم كل اليتامى ...والعيون الدامعة في الظلام ...

أيها الليل الطويل على غزة .....خفف ظلامك....
خفف بردك ..هذا السرمدي ...
فأهلي هناك ....
تحت الرصاص
تحت الأنقاض
تحت هدير الطائرات
تحت الأمطار ....

والجوع العربي بغزة .....لازال يبحث عن رغيف خبز
وكرامة مفقودة ...
ورصاصة بقيت صامدة ...
وسيف عربي ...


إلا أيها الحلم العربي
الا ايها الدم الزكي
إلا .. أيتها الأجساد الممزقة
قسماً ...بكل طفل وأرملة .....
قسماً بالطاهرات ......قسماً بالأطهار ...
بالدم المراق ....على ارض غزة...
بالسماء الباكية حين تهطل الأمطار

لن تذهب دماءك سدى
فأنتي اعز ..... من كل حكام الأرض الخونة ...
اعز من كل عمائم النفاق
اعز ..... من كل القادة المختفين خلف الأطفال

يا كل العرب .... في حروف غزة
يا كل الأمل ... في عيون غزة
يا كل العطش .....إلى شراب
يا كل الشرف .....بتلك الأجساد الممزقة على التراب
يا كل المخيمات البعيدة ....
يا ضحكة طفلة .... وحيدة ...
أضحكتها ...قنابل الأغراب ...
وأبكتها .... أمها شهيدة وأختها شهيدة..
لا تقدر أن تواريهم التراب ...

إلى كل الجماهير العربية الصامتة .....منذ زمن ادم
غزة ....تنعاكم اليوم ...
ولا تتشرف أبدا بعروبتكم أبدا ...
فلقد أشاحت وجهها عنكم ....
فانتم سبب ....كل الخراب


فلينكسر .... اليوم كل اقلام الشعراء
ولتحرق كل صحف البغاء ....
ولتسكت ....كل الأغاني ...
فلا يحق للكلمة اليوم ان تتدعي الشرف .... ...
واهل غزة بنوا اليوم سلماً الى السماء ...
سلماً من مشاعل .....تنير ظلام غزة ...
سلماً ...من دماء ....
فكل الرجال اليومَ ....جبناء....ان لم يكن لهم مكان في غزة
وكل القادة اليوم خونه ....ان لم يرفعوا اليوم اللواء

يالليل .....
سلم على غزة .... وارخى عليها الغطاء
ولملم دموع غزاة ...... تلك القطرات المتساقطات
تروى عطش الجرحى .... وتضيئ قلوب اليتامى خلف الجدران ...
وتحت الانقاض ....
وفوق التراب

قمة لا تنعقد ....
وقمة لا يحضرها احد ...
وقمة يتعالى بها اصوات السكارى ....

وقمة بدون حكام ... وقمة بلا اهتمام ...
وقمة الختام ....

فلتسقط كل قممكم اليوم ....فانها لا تساوي دموع غزة



#سلمان_محمد_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشأت الفيدرالية
- نظرة على الانتخابات
- العراق والفيدرالية
- قصص من بغداد البعيدة
- رئاسة جمهورية لبنان
- الشعب مصدر السلطات
- حول الدستور العراقي
- اليوم اكتملت انوثة حبيبتي
- الأردن المستفادة دوماً
- سارة خاتون والتراث العراقي
- سمك لبن تمر هندي
- ثقافتنا المتحجرة
- الجريمة في الشخصية العراقية
- اموال الخمس والزكاة .......... اين هي ؟
- نحن والسلطة المستبدة
- دين بلا رجال دين
- المتنبي ينعى نفسه
- جند السماء
- شيعة .... وسنة
- ابن جبرين ..يجب ان تعتذر


المزيد.....




- وفاة الممثلة الحائزة على الأوسكار إيفا ماري سانت عن عمر ناهز ...
- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمان محمد شناوة - غزة ...حين البوح