أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟














المزيد.....

لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2524 - 2009 / 1 / 12 - 09:45
المحور: الادب والفن
    



حروفُكِ في فمي شُعَلُ
أُقبِّلُها وتـحرقُني.. فتذبَلُ في دمي القُبَلُ

ويغفو الليلكُ المحمومُ في آفاقِ عينيكِ
وبسمتُهُ تضيءُ دجى سمائي
أو تـهزُّ قصائدي هزَّ النخيلِ... تُساقطُ الرُطبا
على وجعي بظلِّكِ أنتِ
يا ناري التي أحبَبْتُ مثلكِ والتي أحببْتِ
ترفعُ في فضاءِ الكونِ بيرقَ لهفتي
وتمدُّ هاويتي من النجمِ المعلَّقِ في السديمِ
إلى ضبابٍ فوقَ كفَّيكِ
وتجعلُ من شفاهكِ... من شفاهي في الهوى حطَبا

صُراخُكِ في المدى المعزولِ آجرَّةْ
أراكمُ لونَ أزهاري عليها.. ثمَّ تسحقُني
خُطاكِ العابثاثُ بكُلِّ ما أهوى
فهل حملُ الهوى بإرادتي أو غيرِها صخرةْ
تفتِّتُ عظمَ أحلامي.. وتُنبتُ من دمي زهرة ؟

وراءَكِ من حقولِ العاجِ شمسٌ لا تُصادقُني
ولي ثغرٌ يذوبُ من الجليدِ كأنَّهُ شمعةْ
تمدُّ إلى أقاصي الروحِ خضرةَ نارها... فكأنَّها دمعةْ
تسيلُ على عبيرِ الأرضِ
فوقَ شفاهِ شمسٍ لا تصادقُني

على قُربٍ من البحرِ المُعذَّبِ كانَ قلبُكِ نابضاً
كعروقِ بلّوْرٍ ومُرجانِ
وكنَّا والرمالُ غطاؤنا كالغيمِ.. والأوراقْ
تبعثرُها الرياحُ.. وكانَ وجهُكِ خائفاً
كالكوكبِ المقرورِ يخفقُ ملءَ شرياني
ويفتحُ وردةَ الإشراقْ

وكنتُ وراءَ عوليسَ الغريبِ أحثُّ أحلامي
بلا جهةٍ ... وأتركُ ألفَ بنلوبٍ ورائي...
حُبُّها دامِ

نما عُشبُ التشرُّدِ في أساريري
وتنفخُ بي بناتُ البحرِ مثلَ النفخِ في الصورِ
وأغلقُ دونَ بحرِ رؤاكِ بحراً...وجهُ قاتلَتي
يحدِّقُ منهُ بي ويرفُّ في كفِّ الأساطيرِ

يداكِ سفينةٌ غرقى
يدايَ سفينةٌ غرقى
تشُدُّ خيوطَ فجركِ من شراييني
ولا يفنى بها شوقي البدائيُّ.. النهائيُّ
الذي قد صيغَ من طينِ
فمن ظلماتِ أيَّامي يشعُّ سناهُ مشبوحاً
كرؤيايَ التي قُتلَتْ
وكانتْ مرَّةً عذراءَ في ماضيَّ تسقيني
بماْ الوجدِ والإدراكِ يقطرُ من أنامِلها
كبرقٍ أنثويٍّ... آهِ لم أعرفْ يديها كيْ أُسائلها
لماذا بتُّ كالنجمِ السقيمِ كأنني أهوى
بلا سببٍ لأجلكِ أنتِ وحدكِ
كلَّ ما في الأرضِ من بشَرٍ ومن حَجَرِ ؟

وأمسِ رجعتُ من تيهِ الحياةِ...
وجدْتُ جسمَ حنينكِ المقتولَ
تحتَ شُجيرةٍ في كرمِ زيتونِ
هنا في كُلِّ ضلعٍ من فلسطيني
كما شمسي يُخضِّبها ترابُ أنايَ
أو قمري القديمِ ينامُ تحتَ القطْرِ
ألبسُ حزنَهُ العاري ويلْبسُني
وأذكرُهُ ويذكرني وراءَ برازخِ النسيانْ

كأنِّي صرتُ قيسَكِ أعشقُ الشكوى إلى القَمَرِ
وأشعرُ أنَّ ظهري من سياطِ النارِ يا حوريَّتي أقوى
أُحبُّ الناسَ.. كلَّ الناسِ فيكِ أُحبُّهم حتى ولو أهدوا
إلى قلبي سياطَ النارِ والطعَناتْ
أنا المصفوعُ باللعَناتْ
ومطعونٌ بسيفٍ من قوامِ وصيفةٍ لعناتْ

وأنتِ كسحرِ طيرٍ طالعٍ من ثوبِ أشعاري
يحُطُّ على دمي يبكي فتبكي في الدجى نَجمةْ
ويقطرُ من فمي وردُ
أأخرجُ من رمادِ الحُلمِ عنقاءا ؟
أأصرخُ عبرَ آمادٍ من السنواتِ
ملءَ الروحِ أطياراً وأنداءا ؟
أتحملُني بحارٌ من نوارسَ تشعلُ غابةَ الليمونِ
والأضلاعِ.. تجعلُ كُلَّ أقواسِ الحمامِ عليكِ حمراءا

رأيتُ الشمسَ أمسِ وكيفَ صارَتْ مُهرةً تعدو
بلا رسَنٍ
رأيتُ البحرَ والأزهارَ والأطفالَ
يتحدُّونَ في غَيمةْ

لماذا يا ربيعَ العُمرْ
لماذا يا فتاةَ الطُهْرِ
أسلَمَنا الغيابُ إلى الغيابِ
ولم نعُدْ من تيهِنا العربيِّ
ثمَّ تفرَّقتْ في قلبنا حطِّينْ ؟

لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنِ منذُ سنينْ ؟
لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟
لماذا تسكبينَ دمي ؟
لماذا.... ؟!

[email protected]




#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حنانكِ غزَّة
- ثلاث قصائد
- قصيدتان
- أقمارٌ مائيَّةٌ لشرفةِ السيَّابْ
- هي شهقةٌ أخرى
- قصائد مبتلة بالضوء / قصائد مختارة
- شمسُ يوشع
- كلمات في وداع أجمل الفرسان محمود درويش
- كلُّ هذا البهاءِ المراوغِ حريَّتي ليسَ لي
- عذابات وضَّاح آخر
- خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ
- قصائد مختارة من ديوان أوتوبيا أنثى الملاك
- كأني سوايْ
- إنفلاتُ هوميروس العرب إلى الأزرقِ الورديّْ
- محمود درويش.... أقربُ من زهرِ اللوز
- ماركيز ويوسا : رحمةً بنا
- مهزلة - أمير الشعراء - المُبكية
- كأنَّ الوردَ يهذي
- رؤى يوحنَّا الجَليلي
- حسين مهنَّا : علاقةٌ متجددَّة مع مسمَّيات الجمال


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - لماذا تسكبينَ دمي على الشطآنْ ؟