أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - ثلاث قصائد














المزيد.....

ثلاث قصائد


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2515 - 2009 / 1 / 3 - 04:49
المحور: الادب والفن
    



أيذكرُ لي قلبي

أيذكرُ لي قلبي الليالي التي خلَتْ ؟
ومن أينَ لي قلبٌ يذكِّرُ أو يُسلي
بُليتُ بدنيا ضيَّعتني وضيَّعتْ
حيائي وأشعاري وما كانَ من نُبلي
سكوني سكونُ الليلِ.. لكنَّ مرجلاً
من اللعنةِ العمياءِ في داخلي يغلي
وكيفَ بـتربِ الأنبياءِ تيمُّمي
ويحملني شوقٌ لأرضِ أبي جهلِ
تبهرجُ لي الدنيا الهوى كخريدةٍ
تُنازعني الأحلامَ في الصدِّ والوصلِ
وما هيَ إلاَّ سوقَ زيفٍ وفتنةٍ
يساومُ فيها الأشقياءُ على الفضلِ
****

وما أنا إلاَّ قطرةً أو وريقةً
على شجرِ الآلامِ أو ذرَّةَ الرملِ
وفي قبضةِ الأقدارِ شبهَ حمامةٍ
تطيرُ على خوفٍ من الثكلِ للثُكلِ
ودمعةَ مغدورٍ بهِ من حبيبهِ
مؤرقةً راحتْ تسيلُ على النصلِ
وصرخةَ آهٍ أطبقَتْ مثلَ باشقٍ
من الريحِ والنيرانِ في عالمِ الليلِ
أفتِّشُ عن شيءٍ بغيرِ مهيَّةٍ
ومعنىً ولونٍ في الطبيعةِ.. أو شكلِ
هوَ العدمُ المنظورُ في الناسِ رُبَّما
فهل وجدوا الأشياءَ من بحثوا قبلي
وهلْ عرفوا الأيامَ حتى نخاعها
أو اكتشفوا الدنيا التي حيَّرَتْ عقلي
لكلِّ حقيرٍ لا يساوي التفاتةً
سرائرُ لا تَبلى ولكنَّها تُبلي
........................
سيذكرُ لي قلبي الليالي التي مضَتْ
ويُملي عليَّ الشعرَ تحنانُها يُملي


*******


أرضُ الهوى

قدرٌ هواكِ.. ودونَ ما يهوى دمي
بحرٌ.. وبيداءٌ.. وخِنجرُ مجرمِ
كخطى الغريبِ على ثراكِ يلوبُ من
أغصانِ أجنحتى حفيفُ مُتيَّمِ
ملأتْ يدي من ذرِّ أرضكِ حفنةٌ
كانت عبيرَ الشوقِ للمُتنَسِّمِ
عرفَتْ خفوقَ أصابعي وعرفتُها
ومن الوفاءِ الحُرِّ نبضٌ في دمي
****

رؤياكِ نائمةٌ وصقركِ حالمٌ
يا صرخةَ الجُرحِ المُطيَّبِ في فمي
يا كوكبَ السارينَ... عن حرِّيةٍ
جابوا سماءَكِ في دجاكِ المُظلمِ
إنِّي عشقتكِ ناعماً بضراوةٍ
كالنارِ أو مثلَ الحيا المُتجَّهمِ
لا ينتهي منِّي هواكِ.. أينتهي
عبقُ القصيدِ من الخيالِ المُلهمِ ؟
ضيَّعتُ شطرَ الحُبِّ فيكِ مُسرِّحاً
عينيَّ فيما شدَّها من مَلثمِ
حتى كأنَّ الزارعينَ أتوا معي
وربيعُ قلبكِ في انتظارِ الموسمِ
والحالمونَ معي على الأبوابِ ما
دخلوا ولا رجعو فهل لكِ تفهمي
إنْ كانتِ الأشعارُ لا ترقى بنا
فليذهبِ الشعراءُ من متردِّمِ


**********


غوايةُ النُسَّاكِ


ممَّ يزيدُ غوايةَ النُسَّاكِ
عيناكِ والشفقُ الحزينُ الباكي
عيناكِ والأبدُ السديميُّ الذي
ضلَّوا حيارى فيهِ كالأفلاكِ
وغرائبُ الأشياءِ فيكِ ولوعةٌ
صرَختْ بلا صوتٍ بها شفتاكِ
مرآةُ نفسٍ أنتِ شيطانيَّةٌ
تُغري بعيدَ الكُفرِ بالإشراكِ
قد ضمَّختْ روحي يداكِ وأفعمَتْ
قلبي بما قد طيَّبتهُ صَباكِ
ولقدْ تعبتُ من الشرودِ فهل تُرى
وحيي يقرُّ على ثراكِ الذاكي
أجدُ الهواءَ على الدجى لم يخلُ من
بردِ الكآبةِ والأنينِ الشاكي
بعتُ السكينةَ في الحياةِ مُلوَّعاً
يومَ اشتريتُ غوايتي وهلاكي
وطفقتُ مثلَ السامريِّ كأنَّ ما
بيني وبينَ هواكِ محضُ عراكِ
لرؤاكِ ما ألويتُ محموماً وما
أنشبتُ أظفاري بغيرِ خُطاكِ



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان
- أقمارٌ مائيَّةٌ لشرفةِ السيَّابْ
- هي شهقةٌ أخرى
- قصائد مبتلة بالضوء / قصائد مختارة
- شمسُ يوشع
- كلمات في وداع أجمل الفرسان محمود درويش
- كلُّ هذا البهاءِ المراوغِ حريَّتي ليسَ لي
- عذابات وضَّاح آخر
- خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ
- قصائد مختارة من ديوان أوتوبيا أنثى الملاك
- كأني سوايْ
- إنفلاتُ هوميروس العرب إلى الأزرقِ الورديّْ
- محمود درويش.... أقربُ من زهرِ اللوز
- ماركيز ويوسا : رحمةً بنا
- مهزلة - أمير الشعراء - المُبكية
- كأنَّ الوردَ يهذي
- رؤى يوحنَّا الجَليلي
- حسين مهنَّا : علاقةٌ متجددَّة مع مسمَّيات الجمال
- قصائد من الجليل/ مختارات
- ونجمي في السماءِ تشي جيفارا


المزيد.....




- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...
- إدخال الفنانة الروسية ليديا فيدوسييفا-شوكشينا في غيبوبة اصطن ...
- النائبة عبير عطا الله: بناء الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول ف ...
- متحف النصر الروسي يختتم 2026 بـ1.5 مليون زائر ويعلن 18 معرضا ...
- مصر.. فنانة معتزلة تكشف تفاصيل زواجها السري من المخرج خالد ي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - ثلاث قصائد