أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - شمسُ يوشع














المزيد.....

شمسُ يوشع


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2479 - 2008 / 11 / 28 - 03:22
المحور: الادب والفن
    



ستطلعُ شمسُ يوشعَ من جراحي
ومن لغتي ومن شغفي المُباحِ
ستطلعُ في المدى المسحورِ وجهاً
لمن أهوى حواريَّ الوشاحِ
وتنـزعُ عن دمي لهَفي وترفو
فمي بشفاهِ آسٍ.. قبلَ راحي
لشقوةِ عاشقٍ من غيرِ ذنبٍ
وزهوةِ كُلِّ خاليةٍ رَداحِ
كما لو كنتُ من ندَمي عليها
مضغتُ سَدى فؤادي أو سلاحي
وما قدَّمتُ عمَّا فاتَ إلاَّ
قرابينَ الخطيئةِ والأضاحي
أعانقُ سرَّ تموزٍ وأهفو
إلى عشتارَ مشبوبَ الجناحِ
وأشربُ حزنَ أنكيدو وصوتاً
يهبُّ صداهُ من أبدِ النواحِ
ولكن شهوةُ الأحلامِ دائي
وأفيوني المُعتَّقُ وارتياحي
وسمُّ الزهرةِ الأنثى.. عقارٌ
بهِ القلبُ انتشى قبلَ الصباحِ
ومن ذا ردَّ قلبي عن زهورٍ
مبهرجةٍ من الدنيا أقاحي
وما لهجتْ بنكبتيَ الثريَّا
وحدَّثَ طالعُ القمرِ الليَاحِ
*****

وفائي في الهوى صيَّرتُ زلفى
لصدٍّ كلَّ ما في الأرضِ ماحي
وبي طربٌ يغالبني وشوقٌ
كريحٍ في غدوٍّ أو رواحِ
وقلبي شعلةٌ حمراءُ تبكي
كشلاَّلِ الطيورِ على النواحي
كأنَّ الليلَ يقتلني فيجري
دمي شفقاً بأطرافِ الصباحِ
وأسألُ كلمَّا فاضت شجوني
بشِعرٍ غيرَ منطلقِ السَراحِ
أمنفضٌ عن القلبِ اصطبارٌ
وجيشُ الهمِّ يؤذنُ باصطلاحِ
سأرضى بالرضى المغبونِ.. أرضى
وشَعرُكِ ظلمةٌ في كلِّ ساحِ
سأرضى بالرضى المغبونِ.. أرضى
وحبُّكِ ناشبٌ بي كالرماحِ
يُذكرُّ كلَّ غدَّارٍ وفائي
إلى أبدٍ.. لخائنةِ الملاحِ
وما كدليلةِ الشمشومِ خبثاً
وما هو من جنونِ الحبِّ صاحي
تدورُ على الشقيِّ سلافَ ضعفٍ
يسلُّ قواه راحاً بعدَ راحِ
نبا قبساً تغالبهُ الليالي
صبا نجدٍ لخافقةِ الجناحِ
*****

وكم من خاطبٍ ودَّ الأماني
وإيَّاها يصيرُ إلى تلاحي
وما الناسُ الورى والدهرُ إلاَّ
خيالاتٍ سيمحيهنَّ ماحي
كبارٌ.. ؟ أم جبالٌ من ظلامٍ
وثلجٍ ؟! سوفَ يفنيها صباحي
وعمري كانَ فيكِ عليَّ نذراً
بأن لن أُخلِ قلبَكِ من بُراحِ
*****

تقضُّ رؤاكِ من شِعري دماءٌ
وحقٌّ سيفهُ لا كالسلاحِ
ونورٌ رشَّ جبريلٌ عليهِ
ندى الفردوسِ من فوقَ الجناحِ
ووردٌ من شفاهٍ للضحايا
يرفُّ جمالها رفَّ الأقاحِ
ستأكلُ من ربيعِ خطاكِ ناري
وتنعفُ كبرياءكِ في رياحي
******

أنا الكُسعيُّ.. لا أعلى وأشهى
على مرِّ القصائدِ من جراحي
أنا الكُسعيُّ.. خسراني غروري
بدنيا ألفِ أدهى من سجاحِ
تعانقني لتغدرَ بي وكانت
شذى رَوحي وريحاني وراحي
وترفعُ سمَّ سقراطٍ يداها
لثغري في اغتباقي واصطباحي
*****

ألا من مُشعلٌ عنقاءَ حلمي
ومن لرمادِ قلبي في البطاحِ ؟
ومن لرفيفِ ألحاني ومهرٍ
من الرؤيا.. سماويِّ الجماحِ ؟
وهل شفةٌ تهدهدُ لي حنيني ؟
وأينَ يدٌ ترتِّبُ لي اندياحي ؟
وكيفَ نسائمُ النارنجِ تغفو
على ليلِ الهوى.. والقلبُ صاحي ؟
وكيفَ ظلامُ هذا الحبِّ يفنى
وتطلعُ شمسُ يوشعَ من جراحي ؟..




#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات في وداع أجمل الفرسان محمود درويش
- كلُّ هذا البهاءِ المراوغِ حريَّتي ليسَ لي
- عذابات وضَّاح آخر
- خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ
- قصائد مختارة من ديوان أوتوبيا أنثى الملاك
- كأني سوايْ
- إنفلاتُ هوميروس العرب إلى الأزرقِ الورديّْ
- محمود درويش.... أقربُ من زهرِ اللوز
- ماركيز ويوسا : رحمةً بنا
- مهزلة - أمير الشعراء - المُبكية
- كأنَّ الوردَ يهذي
- رؤى يوحنَّا الجَليلي
- حسين مهنَّا : علاقةٌ متجددَّة مع مسمَّيات الجمال
- قصائد من الجليل/ مختارات
- ونجمي في السماءِ تشي جيفارا
- حالات اندهاش
- لن أقُلْ ..آهِ كلاَّ
- في الشارعِ الخامسِ
- كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس
- محاولةٌ أخرى لفهمكِ


المزيد.....




- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - شمسُ يوشع