أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ














المزيد.....

خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2406 - 2008 / 9 / 16 - 05:52
المحور: الادب والفن
    


هل بلغتُ أشدَّ مناطقَ شعري حساسِّيةً والتماعاً ووجداً
وماءً وظلاً وليلاً شريدَ الحواشي... وورداً ؟
أقولُ لها ... زملِّيني بحزنِ الغريبِ يحنُّ ..يجنُّ سدى
وأجيبُ أنا باحثاً عن حروفٍ من الطلِّ والأقحوانِ الخضيرِ
- بلى قد بلغتُ أشدَّ مناطقِ شِعركَ فيَّ حساسّيةً..
وعجنتُ خميرةَ فجري بكفَّيكِ / كفيَّ ..
ثمَّ كتبتُ روايةَ ما في حياتي وعينيكِ من وهجٍ أبيضَ المرتقى ....
هل سكبتِ دمَ الفجرِ فوقَ فضائي الشفيفِ المطرِّزِ حاشيةَ المدنِ العاشقة
بعاطفةِ اللونِ والزرقةِ الحارقةْ ؟

هل بلغتُ أشدَّ مناطقَ سحري شفافيةً ؟
وأجيبُ ... بلى قد بلغتُ أشدَّ مناطقَ سحركِ فيَّ شفافيةً
وأهيلُ الشذى فوقَ صحراءِ حُبِّي .. ودمعَ الندى والصدى
وغوايةَ هذا المكانْ
وصرخةَ ما في العروقِ من الضوءِ والنوءِ
لحظةَ ما في زهورِ الكلامِ الخريفيِّ ملءَ شقوقِ الزمانْ

إرتمى كوكبي خارجَ الكونِ... خارجَ مجرى دمائكِ
خارجَ مجرى دمائي ..... وتشعلني الأسئلةْ
في أصابعَ ثلجِّيةِ الشمعِ تبحثُ في سرمدِ الروحِ
عن مقلتَيْ عسلٍ ...أوَّلَ الحبِّ أو آخرَ السنبلةْ
وتمسحُ عن منكبيَّ الشريدينِ مثلَ معلَّقةِ الشنفرى
غبارَ الطريقِ إلى الجلجلةْ

شغفي كائنٌ غامضٌ لا أسمِّيهِ
مستوحدٌ في أعالي شتاءِ لياليهِ
مستوحشٌ في ضحى الصيفِ
ينزفُ من مقلتيَّ ومن شفتي .. دمهُ لا يُرى
هو هجسُ الخليقةِ قبلَ التكوُّنِ ... قبلَ انتحابِ المحيطاتِ
قبلَ تلوُّنِ أرواحنا في مدى الفرحِ الأزليّْ
شغفي بالحياةِ سدىً لا أسمِّيهِ ....
أهجرهُ ما وراءِ الأماكنِ أشياءَ عابقةً بالبكاءِ
ومبتلَّةً بانهمارِ الكلامِ الايروسيِّ
في المشهدِ النوويِّ
المُشيِّبِ ناصيةَ الشعراءِ الخليعينَ
- لا لن أكونَ أنا هو لا
/ سوفَ أطردُ أبا نواس ومسلمَ بن الوليد
الطارئين الغريبينِ على ممالكِ قلبي واشتهاءاتهِ /

لغتي أزهرتْ قبلَ نيسانَ
قاموسُ وردٍ كلامي
وعفراءُ إن شهقَتْ في المساءاتِ
رفَّ لها في الرميمِ دمُ ابنِ حزامِ

لأيلولَ رائحةٌ لا تفسِّرُ إلاَّ هيامي
لأيلولَ ما لإناثِ الطيورِ من الروحِ والرقةِ المنتهاةِ وذوقِ العذارى..
لأيلولَ أيقونتي ... لوعتي .. لونُ حبرِ دمي ...
فسحةُ الشعرِ فيَّ.. وحبلُ نجاتي
ولي ما لأيلولَ لي شغفُ الوردِ.. ما ظلَّ من نهبِ حريَّتي...
قدري... لعنةُ الوقتِ.. أغنيتي .. شارتي .. لي حياتي

كلُّ من سيمرُّ على نصبِ حريَّتي ذاتَ يومٍ سعيدٍ سيبكي بكائي
ويُغمدُ فيَّ وراءَ المزاميرِ كلَّ ظباءِ القوافي التي انطلقَتْ من ندائي
كلُّ من سيشيِّعُ لي بحَّةَ النايِ يوماً
سيسرقُ أزهارَ قلبي.. شقائقَ عينيَّ
ختمَ شفاهِ القرنفلِ من كربلائي

خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ ضحكتها الثرَّةُ العطرِ
أو طيرُ أسطورةٍ يسكنُ الروحَ والقدمينِ ونهرَ دمي والندى
خطىً لظباءٍ تجرَّعنَ سُمَّ الحياةِ بكاملِ روعتها
وبنقصانِ ما في الليالي الرخيصةِ من علمِ سقراطَ أو جهلِ أهوائنا

أحاولُ أن أحتفي بالبياضِ فلا أستطيعُ
بلوغَ أشدَّ وأعلى مواطنَ نفسي سراباً
فأسكبُ في تيهِ كينونتي
حبرَ هجسي ونارَ حساسِّيتي

وصلتُ إلى قلقي في الطريقِ المؤَّدي إلى المعرفةْ
رائياً... عاشقاً تتدَّلى أغانيهِ مثلَ زهورِ المنازلِ
من شرفةِ الفلسفةْ



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد مختارة من ديوان أوتوبيا أنثى الملاك
- كأني سوايْ
- إنفلاتُ هوميروس العرب إلى الأزرقِ الورديّْ
- محمود درويش.... أقربُ من زهرِ اللوز
- ماركيز ويوسا : رحمةً بنا
- مهزلة - أمير الشعراء - المُبكية
- كأنَّ الوردَ يهذي
- رؤى يوحنَّا الجَليلي
- حسين مهنَّا : علاقةٌ متجددَّة مع مسمَّيات الجمال
- قصائد من الجليل/ مختارات
- ونجمي في السماءِ تشي جيفارا
- حالات اندهاش
- لن أقُلْ ..آهِ كلاَّ
- في الشارعِ الخامسِ
- كلامٌ أخيرٌ إلى ويليام والاس
- محاولةٌ أخرى لفهمكِ
- إفعلْ ما الذي يُغويكْ
- لمحة عن جمال الترَّفع
- مصابٌ بلعنةِ فراعنتها
- - ففي الصيفِ لا بدَّ يأتي نزارْ -


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - خطىً لظباءِ القوافي على القلبِ