أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض حسن محرم - الجماعات السلفية الجهادية وفقه التكفير(6)














المزيد.....

الجماعات السلفية الجهادية وفقه التكفير(6)


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 2489 - 2008 / 12 / 8 - 08:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


متى يبدأ الحوار بين أمريكا والقاعدة ؟

أعتقد بصدق أن الحوار بين تنظيم القاعدة والولايات المتحدة هى مسألة وقت ليس إلاّ, وليس ضروريا أن يكون هذا الحوار رسميا, أو حول طاولة مفاوضات, أو أن الأمر يمكن أن يبدأ سريعا, فى ظنى أن هذا الموضوع هو مجرد إفتراض, ولكن هناك حيثيات كثيرة تؤيده.
إن الحديث القوى عن بداية حوار بين النظام الأفغانى الموالى للأمريكان وبين عناصر منشقة من طالبان وخاصة مع وكيل أحمد متوكل وزير خارجية طالبان السابق, ودعوة حامد كرازاى للملا محمد عمر للدخول معه فى حوار, وكذلك الحوار الذى جرى فى جيبوتى بين جناح رئيسى من المحاكم الإسلامية الأصولية بقيادة "شيخ شريف أحمد" والحكومة الإنتقالية وممثلى النظام الأثيوبى, كذلك ما أعلن عنه مؤخرا من حوارات سرية جرت بين قيادات مهمة فى الجيش الأمريكى وعناصر من الحزب الإسلامى ومنظمات جهادية سنية فى العراق, كل هذه الإتصالات تعد مؤشرا لما يمكن أن يحدث من حوار بين المتناقضات الأيدلوجية والفكرية المتصارعة, اى بين أكبر الجماعات الإسلامية الجهادية ورأس المعسكر" الصليبى", خاصة بعد رحيل نظام بوش الإبن وتسلم باراك اوباما, الذى أعلن فى برنامجه الإنتخابى رغبته فى الحوار مع ايران والقوى المناهضة لأمريكا فى المنطقة والعالم.
ولكن تبقى القاعدة عصية على الإستجابة لأى نوع من الإغراءات أو الضغوط, فهى بلا جدال التنظيم السلفى الجهادى الأكثر قوة والأكثر تشددا فى العالم, وذلك على الرغم من الضربات الموجعة التى وجهت اليها فى أكثر من دولة, من تدمير قواعدها ومعسكراتها فى أفغانستان, الى مطاردة فلولها فى السعودية واليمن والمغرب وأندونيسيا والفليبين وغيرها من البلدان, ولكنها مازالت قادرة على انزال ضربات قاسية لأمريكا والأنظمة المرتبطة بها, فى أفغانستان والعراق والجزائر وموريتانيا والقرن الإفريقى وعلى الحدود الأفغانية-الباكستانية, وغيرها.
وكنتيجة لأحداث 11سبتمبر, وفى مواجهة القوة الباطشة للولايات المتحدة والحلف العالمى ضد الإرهاب, تحولت القاعدة من تنظيم هرمى يتركز فى أفغانستان وله إمتدادات أفقية فى أغلب الدول الإسلامية, الى تنظيم غير مترابط يعتمد بالأساس على الأفكار, والعلاقات عبر الإنترنت, وتوجيهات ورسائل أسامة بن لادن وايمن الظواهرى, ويوجد له جماعات نشطة فى بعض الدول كالجزائر والعراق, وخلايا نائمة فى معظم بلدان العالم.
على أن المهم فى الموضوع ليس الحوار فى حد ذاته, ولكن فى ظهور دلائل معينة تشير الى حلحلة فى الواقع الفكرى للقاعدة, مثل ظهور معارضة قوية من الداخل, أو إنشقاقات, أو البدأ فى مراجعات شبيهه بمراجعات الجماعة الإسلامية أو مراجعات الجهاد.
لقد إستمر تنظيم القاعدة حتى الآن صامدا تجاه جميع المتغيرات من حوله, ولا يبدو ظاهرا حدوث إنشقاقات بداخله ذات شأن, وذلك بالرغم من أن هناك أسبابا تبدو مهمة, وتستدعى من القيادات الفكرية للقاعدة مراجعتها, ويمكن ايجازها فى التالى:
1- عدم وضوح موقف القاعدة من مسألة قتل المدنيين بالجملة من منظمات تابعة لها, أو قريبة منها, فى العراق والجزائر, أو فى أحداث نيويورك ولندن ومدريد وبالى والدار البيضاء وبومباى, هناك فقط بعض التلميحات المتضاربة فى الموقف من القتل بالجملة والذبح على شاشات التليفزيون, أثناء عنفوان القاعدة بالعراق فى زمن الزرقاوى, أو حديث الظواهرى عن صواريخ حماس التى لا تفرق بين المستوطنين والأطفال.
2- مسئولية القيادة عن مصير الآلاف من الأعضاء والمتعاطفين وأسرهم فى جميع أنحاء العالم, الذين يقتلون ويجرحون ويعتقلون بالجملة, ولا يوجد من يقف معهم ولا ذويهم أو يمدهم بأى عون.
3- سلسلة الهزائم والإخفاقات المتتالية التى منيت بها القاعدة فى الكثير من الدول فى مختلف أنحاء العالم, خاصة فى العراق وهزيمة ما يسمى بدولة العراق الإسلامية وتصفية وجود القاعدة فى السعودية, والضربات الموجعة التى وجهت لها.
4- فشل القاعدة فى طرح برنامج جماهيرى, أو عدم رغبتها أوقدرتها على ذلك, والوقوف ضد جميع أشكال الديموقراطية ومشاركة الجماهير, وإنتقادها العنيف لمشاركة الإخوان المسلمين أو حماس فى الإنتخابات.
5- عدم وجود هدف نهائى واضح من العنف والقتال ضد ما يسمى بالعدو البعيد, وهل ذلك لمجرد الإنتقام؟, أو لإسقاط هذا العدو والإنتصار النهائى عليه, وبأى تكتيك, وكيف يمكن إقامة دولة الخلافة, هل يتم ذلك بعد إسقاط كل الأنظمة دفعة واحدة؟.
6- الموقف غير الواضح من اسرائيل, وعدم خوض معارك حقيقية ضدها, فى الداخل والخارج, فيما عدا الهجوم على فندق صغير يوجد به بعض إسرائيلين فى كينيا, وتوجيه الإتهامات لمجمل فصائل المقاومة الفلسطينية بما فى ذلك حماس.
7- الهجوم على الشيعة وتسميتهم بالرافضة, وتقتيلهم بالجملة فى العراق وباكستان, والهجوم العنيف للظواهرى ضد إيران فى أشرطته الأخيرة.
8- أخطاء القاعدة فى أفغانستان قبل سقوط نظام طالبان, ومسئولية بن لادن عن إغتيال"عبدالله مسعود", وتوريطهم للملا محمدعمر فى عمليات الحادى عشر من سبتمبر, وما تلى ذلك من إسقاط نظام طالبان.
عشرات الأخطاء التى تستلزم من القاعدة نقدها, أوتصحيح موافقها منها, بدلا من هذا القتال العبثى الغير محكوم بأفق واضح, وتساقط معظم قياداتها الرئيسية إما بالقتل أو الإعتفال, وهروب قائديها بن لادن والظواهرى فى أصقاع الأرض, وتراجع أو مراجعة رفاق الأمس بتنظيمه الجهاد, أو من رفاقه بالجماعة الإسلامية, ونقضهم لأفكارهم القديمة.
فهل آن أوان مراجعة القاعدة لأفكارها, أم أن ذلك عسير فى غبار المعارك, وإحتدام القتال.
سؤال ما زال يبحث عن إجابة.



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحب فى زمن الكوليرا
- قصص من السجن
- هل يحلم فلسطينى أن يصبح رئيسا لدولة إسرائيل؟
- ظاهرة الحجاب ... من منظور سياسى
- حسن ومرقص...وقبول الآخر
- الموتى يعلمون الأحياء
- فى الذكرى الثانية لرحيل نبيل الهلالى
- سلطة بلدى....والمعادلة الصعبة
- حين ميسرة...........والأحلام المجهضة.
- الجماعات السلفية الجهادية ...وفقه التكفير(5)
- الجماعات السلفية الجهادية ...وفقه التكفير(4)
- الجماعات السلفية الجهادية ...وفقه التكفير(3)
- الجماعات السلفية الجهادية ...وفقه التكفير(2)
- الجماعات السلفية الجهادية..وفقه التكفير(1)
- المتعة.....بين الفقه والسياسة
- الآيات الشيطانية..وقصة الغرانيق
- الملك فاروق....والدراما التاريخية
- الهبات العمالية الأخيرة........إلى أين؟؟
- إلتباس
- الماشية فى طريق الآلأم...إلى المناضلة شاهندة مقلد


المزيد.....




- -الأقصر ولكن الأفضل-.. الرئيس الأوكراني يعلق على اجتماعه مع ...
- مصر.. فتاة ترفع الأذان داخل مسجد أثري يشعل  نقاشا دينيا
- خطوات تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 TOYOUE EL-JANAH ...
- برازيليون يحولون نبات يستخدم في الاحتفالات الدينية إلى علاج ...
- TOYOUR EL-JANAH KIDES TV .. تردد قناة طيور الجنة على القمر ا ...
- الحسيني والقسام في مواجهة تسريب العقارات لليهود قبل النكبة
- مجانية.. نزل تردد قناة طيور الجنة الجديد على نايل سات الان
- ثبت تردد قناة طيور الجنة الجديد على الأقمار الصناعية مجانًا ...
- ترامب ينشر صورة -مثيرة للجدل- بزي بابا الفاتيكان
- ترامب ينشر صورة له بلباس بابا الفاتيكان بعد -مزحة- أنه يرغب ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض حسن محرم - الجماعات السلفية الجهادية وفقه التكفير(6)